شبهات تضخيم الأرقام الرسمية حول عدد طلبة جامعة الحسن الأول بسطات تسائل الوزارة

شبهات تضخيم الأرقام الرسمية حول عدد طلبة جامعة الحسن الأول بسطات تسائل الوزارة

كشفت مصادر سكوب ماروك أن الإحصائيات المعلنة بخصوص عدد طلبة جامعة الحسن الأول بسطات على غرار باقي الجامعيات تحوم حولها شبهات تضخيم أي أنها غير واقعية وغير دقيقة، وخاصة ما يتعلق بعدد الطلبة المسجلين بكلية الحقوق بسطات، ما يستدعي التدخل وتظافر الجهود لتحيين الأرقام المقدمة للوزارة من طرف هذه الجامعة كباقي الجامعات، من أجل حماية المال العام المستخلص من جيوب فقراء هذا الوطن من الضياع بين التعويضات وأكل ما لذ وطاب… الشيء الذي يجعل معه رئيسة جامعة الحسن الأول المعينة حديثا أمام المحك  قصد تحديد الأرقام الحقيقية لعدد طلبتها، قبيل عقد ندوة صحفية مع وسائل الإعلام، لتقديم برنامج عملها للنهوض بهذه الجامعة التي تراجعت مستويات بعض مؤسساتها على مستوى التصنيف الوطني كما الدولي لأسباب يعلمها الخاص والعام باعتبارها أسالت مداد مختلف المنابر الصحفية المحلية والوطنية.

وأرجعت نفس مصادر سكب ماروك تزييف أو تضخيم هذه الاحصائيات لعدة أسباب من قبيل اعتماد عدد المسجلين في كل سداسي مع جمع الأرقام المحصل عليها، في وقت قد نجد طالبا وحيدا مسجلا في أكثر من سداسي نتيجة تأخره في استيفاء أحد المواد، ما يجعل اسمه مطروحا للإحصاء أكثر من مرة باعتباره سيكون مسجل في أكثر من سداسي.

في سياق متصل، إن تضخيم أرقام عدد المسجلين بجامعة الحسن الأول بسطات، هي لعبة يحبها جل مسيري الجامعات المغربية، نظرا لأن الدعم المقدم من طرف الوزارة الوصية ومن الدولة يتخذها معيار رئيسي في توزيع كعكة المال العام على المؤسسات الجامعية، يضاف لذلك استعمال نفس الأرقام لتبرير مصاريف التجهزيات والمدرجات التي يتم بنائها بدعوى الرفع من الطاقة الاستيعابية في وقت أنها كانت وستستمر كحجة واهية على اعتبار أن عدد الطلبة المسجلين في جامعة الحسن الأول، لا يصل إلى هذه العتبات من الأرقام الرسمية المقدمة للوزارة، خاصة إذا ما أضفنا لهذه الأرقام ثلة من التلاميذ الذين يتخذون من المؤسسات الجامعية لجامعة الحسن الأول مكانا لتخزين والاحتفاظ بشهادة الباكالوريا من الضياع دون الحضور يوما لتلقي درس أو امتحان اللهم يوم التسجيل.

في السياق ذات، لا تتوقف محاسن تضخيم عدد الطلبة المسجلين بجامعة الحسن الأول عن المال العام بشكل مباشر، بل تستمر لمطالبة الوزارة بخلق مناصب مالية من موظفين وأساتذة انسجاما مع عدد الطلبة المصرح بهم مع مطلع كل سنة جامعية، في وقت أن عدد الأساتذة الحاليين يفوق بكثير عدد الطلبة الحقيقيين المسجلين، فمن الأساتذة من لا يدرس أكثر من أربعة ساعات على أعلى تقدير في وقت يستفيد من راتب شهري سمين كباقي أكاديميي هذا الوطن، يضاف لذلك أن هذه المناصب المالية لا تخرج من خانة توزيعها على محظوظين، حيث أن إعلانات التوظيف تخرج على المقاس باستهداف شخص معين بعيدا عن روح المنافسة وتكافئ الفرص.

جدير بالذكر أن المندوبية السامية للتخطيط صرحت في وقت سابق أن كل تلميذ مغربي يكلف الدولة حوالي 12 ألف درهم سنويا، ما يعني أن تضخيم عدد الطلبة ستكون له انعكاسات بضمان ضخ رساميل جديدة في خزينة الجامعة، يضاف لإيجابيات تضخيم أرقام الطلبة المسجلين ضمان طريقة سلسة لتبرير صرف ملايير التكوين المستمر التي يتم تحصيلها سنويا في وقت حال المختبرات العلمية محتشم، اللهم بعض الاجتهادات الشخصية الذاتية لبعض الأساتذة.

لقد تعبت القطاعات من التضخيم، وتعب المواطن أيضا من التضخيم والتضخم، الدولة كذلك تعبت من التضخيم، لكن الرقم الغائب دائما في مثل هذه الحكايات والاتهامات، هو تحديد الرقم الواقعي لعدد الطلبة المسجلين في أرض الواقع، وبالتالي، تبقى "الشبهة" مجرّد “كلام صحافة" كما سيقولون بعد قراءتهم لهذا المقال، الذي سيقولون عنه لا يقدّم ولا يؤخر، غير أنه بوسع هذا الكلام نقل الهلع إلى "الهدف" أو "المستهدف"، أو كما يقول أشقائنا المصريون "لا دخان بدون نار".