لا دخان بدون نار.. أين وعدك يا خالد الصمدي؟
اجتياز مباريات التسجيل في سلك الماستر والدكتوراه في الجامعات المغربية يشوبها غموض، وتشوبها عدة خروقات أستحيي أن أذكرها؛ عيب أن يكون طالب له ثلاث أو أربع ميزات ولا يُقبل في الماستر، في حين أن طالبا لا يتوفر على أية ميزة يتم قبوله لأنه نهج سلوكا أو طريقا لا يليق بسمعة التعليم العالي.
الكلام أعلاه، ألقاه مستشار برلماني على مسامع خالد الصمدي، كاتب الدولة في التعليم العالي الحالي، خلال إحدى جلسات مجلس المستشارين في السنة التشريعية 2017، وكان جواب الوزير أن طلب من المستشارين "مدّ وزارته بكل ملف تشوبه شبهات ونحن مستعدون لفتح تحقيق في الموضوع حماية لسمعة الجامعة".
ويبدو أن الإجراءات التي توّعد كاتب الدولة في التعليم العالي باتخاذها لم تُثن بعض الأساتذة وفق تغريدات على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك من الاستمرار في المتاجرة بالدبلومات داخل الجامعات المغربية، وكان آخر هذه الوقائع ما يروج في مجموعة فايسبوكية تحمل اسم "كلية الحقوق بسطات FSJES SETTAT"، التي يبلغ عدد المنخرجين بها أزيد من 65 ألف والتي تداولت في الأيام الأخيرة سلسلة من الاتهامات تحت يافطة "فضيحة كذا" نتيجة اقحام أسماء أبناء قيادات حزبية ومسؤولين وأخرين في لائحة الطلبة المنتقين لاستكمال دراستهم بسلك الماستر وفق ما تم نشره بهذه المجموعة في ظروف تحوم حولها شبهات المحسوبية.
كابوس مزعج أثبت لمجموعة من المرشحين لسلك الماستر بعد إعلان نتائج المقبولين، أن ما سمعوه قبل ولوجهم للجامعة المغربية بخصوص غياب مبدأ تكافؤ الفرص كان صحيحا، فتكفي إطلالة في المجموعة الفايسبوكية المذكورة سلفا لقراءة ثلة من التغريدات التي تحمل في طياتها اتهامات فمنها ما يقول "فحتى محاولة عميد الكلية تقليص "التخلويض" وضمان البعض من شروط الشفافية عبر بثر أسماء الطلبة المرشحين من أوراق الامتحان، قبيل تسليمها للأستاد المصحح لم تثني ممثل السبع رجال من حث زبنائه (كليان بسكن الكاف)على تذكر بعض الرموز أو الإشارات التي تحيل على أوراقهم للغدق عليها بنقط تبوئهم قمة سلم المقبولين في اللائحة لضمان اتمام الصفقة السنوية بنجاح، في وقت استمر أصحاب (QCM) على نمطهم التقليدي باعتماد نظام الآلة التي تمكن مغاربتنا من فك شيفراتها بإعداد الاجوبة للزبناء (كليان) في أوراق امتحان تسلم لهم سويعات قبيل اجتياز الامتحانات….وبين النمطين يغدق نشطاء مجموعة كلية الحقوق المذكورة سلفا على الفايسبوك بوابل من الاتهامات اتجاه مسيري الماسترات لم يتسنى التأكد من صحتها لتأكيدها أو تفنيدها، لكن كما يقول أشقائنا المصريون (لا دخان بدون نار)… فأين وعدك يا خالد الصمدي، كاتب الدولة في التعليم العالي؟



