مثلث بريمودا الأمني بالدار البيضاء منارة العاصمة الإقتصادية
بعض الدخلاء انتحلوا صفة الانتساب إلى الصحافة المغربية التي ينظمها القانون، وألحقوا أضرار نفسية عميقة بشريحة واسعة من الأمنيين بالدار البيضاء، عبر تلفيق تهم مطعمة بأرقام تفتقر لأدلة ملموسة في حق أمنيين بالعاصمة الاقتصادية.
سياق هذه المقدمة، هو ما تداوله موقع أخباري إلكتروني غير مصنف وطنيا وفق التصنيف العالمي لأليكسا يحمل اسم (ش. ن 24) عبر نشرتين، تحملان في طياتهما تحاملا مكشوفا في حق بعض الأمنيين دون غيرهم، بل ما يعزز هذا التحامل هو زيغ نفس الخط التحريري بالانتقال من مهام المنتسب إلى الصحافة إلى تذييل أحد نشرته بإشعار يفيد توجيه مراسلات لمؤسسات وطنية حول نفس الأمنيين، ما يكشف بإمعان أن صاحب المقالين المزعومين اختلط عليه العمل الصحفي بالعمل الجمعوي وبات يلفق تهما شعواء بطريقة ارتجالية تعكس حقدا دفينا عبر كيل تهم عبارة عن أضغاث أحلام خدمة لأجندة معينة.
صدقا، ليس من شيم سكوب ماروك ولا من شيم أخلاقيات الصحافة الرد على منبر آخر، لكن مهنيا قبل كل شيء، تفوح من النشرتين رائحة انحياز واضحة المعالم في حق أمنيي البيضاء خاصة والأمن المغربي عامة، قصد خدمة أحد الأجندات ربما تكشف مصالح مكافحة الجريمة الإلكترونية بالمغرب عن الأيادي الخفية التي تدير كراكيز هذه المسرحية المثيرة للسخرية والاشمئزاز، وثانيا فإن الوطنية الصادقة التي يتشبع بها الخط التحريري لسكوب ماروك تفرض عليه تذكير المنتسبين لهذا المنبر الإخباري الهلامي أن الامن المغربي عامة والأمن بالعاصمة الاقتصادية لطالما كان نبرسا وطنيا ودوليا، ما جعل قادة العالم يوجهون تعليماتهم لوزارات دفاعهم بضرورة النهوض بعلاقاتهم الخارجية مع نظيرتهم المغربية وخاصة في الشق المتعلق بالتعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدان كان أخرها وزير الداخلية الفرنسي السابق، شارل باسكوا الذي شدد على ضرورة التعاون والتنسيق مع المغرب لمواجهة خطر الإرهاب.
في السياق ذاته، فإن ما يؤكد المعطيات السالفة للذكر هو سهر جلالة الملك محمد السادس دائما على الثناء على الأمن المغربي، حيث عرفانا من جلالته بالمجهودات الجبارة، التي يقوم بها عناصر الأمن، خصص مؤخرا التفاتة كبيرة، بإعطاء الانطلاقة لتدشين المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك اعترافا بالجهود الدؤوبة والتضحيات الجسام التي يبذلها رجال ونساء هذه المؤسسة، لضمان أمن المواطنين، وحماية ممتلكاتهم والحفاظ على النظام العام، وكذا روح التعبئة، واليقظة والحزم التي يبين عنها أعضاء المديرية العامة للأمن الوطني خلال أدائهم لمهامهم في مختلف ربوع المملكة الشريفة.
صدقوني، أن الثلاثي الأمني للبيضاء الذي كان موضوع تشهير في ذلك المنبر الإخباري الهلامي، لذي يقين عميق أنه يعتبر مثلث بيرمودا الامني بالدار البيضاء للإطاحة بالمجرمين واستئصال الظواهر الإجرامية الشاذة، وعيا مني بأنه لا تقذف إلا الأشجار المثمرة، حيث يقوم رجال ونساء الأمن بجهد كبير وتضحيات جسام مختلفة عن كافة الوظائف، حيث لا يقتصر دورهم على أداء وظيفة روتينية ولكن يتجاوز ذلك إلى بذل المجهودات الكبيرة والتضحية بالوقت والنفس من أجل حماية أمن المواطنين واستقرار الوطن، ومهما تكن الظروف يقدم عنصر الأمن خدمة الوطن على أي خدمة أخرى ومصلحة الوطن على أية مصلحة أخرى، وفي الوقت الذي يقدم الموظفون خدمات محدودة في الزمن يقدم رجل الأمن خدمات متواصلة على امتداد الوقت، وفي اللحظة التي يكون فيها الجميع في حضن أسرهم في المناسبات والأعياد يكون رجل الأمن عينا حارسة للوطن والمواطنين في وقت ينعم فيه كاتب النشرتين بأكل خيرات هذا الوطن بمختلف الأشكال وذم رجالاته بعدما تنتفخ بطنه.
صدقوني، أنه كان حريا بذلك المنبر الإخباري الهلامي، أن يخصص تقريرا منصفا للاعتراف وتتويج أمنيي البيضاء، وذلك من باب الإنصاف والاعتراف بفضل هذا الجهاز الذي يعتبر العين الساهرة على أمن البلاد، والذي يراقب الصغيرة والكبيرة ويشتغل بشكل متواصل لا انقطاع فيه، حماية لراحة المواطنين وطمأنينتهم، ومن الواجب الاعتراف بالفضل لأهل الفضل، والمجتمعات المنصفة هي التي تعترف بتضحيات من يضحي بوقته ونفسه نيابة عن الآخرين.
في الختام، أود التأكيد أن الثلاثي الأمني للبيضاء خاصة، وكل أمنيي هذا الوطن هم شخصيّة العام وشخصيّة كل عام في تضحياتهم وتفانيهم لحماية وطنهم من كل جيوب التخدير والإجرام. تحية شكر وإجلال وإكبار لكل نساء ورجال الأمن باختلاف رتبهم أولا لتجاوبهم التلقائي مع باقي الشركاء والفاعلين بالمجتمع المغربي، وثانيا لسهرهم الليل ونحن نيام ، لكل من ترك أهله وأولاده لحراسة مدننا، ونحن بين أهلنا وأولادنا، لكل من لم يذق الطعام وهو يحرس مدننا ونحن نأكل بأمان، لكل من يضحي بحياته من أجل أمن مدننا وساكنتها، إنهم أولئك الأبطال الساهرين على أمن الناس، أولئك الشجعان الذين يواجهون المصاعب رغم ما في عملهم من الأخطار والتضحية بالأرواح، أولئك الذين يتحملون بكل شجاعة المخاطر والصعاب، أولئك الذين لا يرتاحون حتى نرتاح، ولا يأمنون حتى نأمن.. حقٌ لهم علينا أن نشكرهم، وحق لهم علينا أن ندعو لهم بالنصر والتأييد، أولئك الذين نقول لهم: نحن معكم في السر والخفاء وندعو لكم الليل والنهار، بكل آيات الشكر والعرفان والتقدير نتقدم لكل رجل أمن بهذه الوطن الغالي ونقول لكم نحن فخورون بكم…
يتبع… تقرير مفصل عن الحصيلة الأمنية بمناطق التدبير الترابي للثلاثي الأمني بولاية أمن الدار البيضاء...وتقرير مفصل عن الطريق إلى تتويج الشبكة الامنية الساهرة على تدبير المقابلات الرياضية بالبيضاء.



