سطات: هكذا تم اكتشاف تقييد احتياطي على عمارة تستفيد من مداخيلها الخيرية الإسلامية لتغطية نفقات نزلائها

سطات: هكذا تم اكتشاف تقييد احتياطي على عمارة تستفيد من مداخيلها الخيرية الإسلامية لتغطية نفقات نزلائها

رغم أن الملك محمد السادس يتابع شخصيا قضية السطو على العقارات إلا أن التعقيدات القضائية وتمرس عصابات السطو، يجعل استرجاع عقار ضائع مسارا طويلا ومعقدا، لا ينتهي بالضرورة نهايات سعيدة، حيث عقد محمد أوجار وزير العدل، اجتماع اللجنة المكلفة بتتبع موضوع “الاستيلاء على عقارات الغير”، صبيحة يوم الجمعة 5 ماي 2017، بمقر الوزارة، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس والتي تهم التصدي الفوري والحازم للظاهرة تفاديا لما قد ينجم عنها من انعكاسات سلبية على مكانة وفعالية القانون في صيانة الحقوق ومن زعزعة الاقتصاد والمس بالأمن العقاري بالبلاد.

سياق هذه المقدمة، هو اكتشاف مفاجئ وعن طريق الصدفة لكل من عباس مومو و عبد الغني تاكنزا عضوي الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات، أثناء اعداد بعض الوثائق الإدارية لعمارة بقلب مدينة سطات على مستوى شارع الحسن الثاني، تملك الجمعية المذكورة سلفا حق انتفاعها بعد وهب وعائها العقاري ذو الرسم عدد 2288د من الأجنبي لكاديو أوكيستان  في ستينات القرن الماضي، على مساحة تصل 3 آر و40 سنتيار تتكون من أرض بها بناية، أن مجهول قام بتقييدات احتياطية على الرسم العقاري المذكور وكذا الرسم العقاري عدد 1488س المملوك لنفس الأجنبي حسب  ما هو مبين بالأمر عدد 1331 الصادر بتاريخ 13 يوليوز 2017 في الملف عدد 1331/1105/2017، ما حدا بهما إلى إشعار رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات محمد أيتوخبار، الذي لم يتردد في رفع شكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات عبر محامي الجمعية في بحر يونيو 2017، تكشف بالمطلق أن الجمعية تستفيد من حق السطحية من المالك الحقيقي للعقار،  وفق حق الانتفاع الممنوح للجمعية، ما تم اعتماده لاستصدار جميع التراخيص لتشييد عمارة تستفيد من مداخيلها خزينة الجمعية الخيرية الإسلامية بسطات لتغطية نفقات مطعمة النزلاء من المسنين والأطفال، وكذا دفع أجور المستخدمين وتسديد واجبات الكهربة والماء الصالح للشرب.

شكاية الجمعية إلى الوكيل العام، تزامنت مع تنامي ظاهرة الاستيلاء على الأملاك العقارية بالمغرب المملوكة للأجانب من طرف مافيا تفننت في اختيار الأساليب للسطو عليها والتربص بالضحايا المحتملين عبر تكوين شبكات تستخلص كل المعلومات والمعطيات الضرورية حول الضحايا لتوظيفها في مآربهم، ما أصبح يثير القلق ويستدعي معالجة الظاهرة عن عجل  بالضرب بيد من قانون على مرتكبيها بأشد العقوبات ليكونوا عبرة للباقي، امتثالا للتوجيهات الملكية السديدة.

يتبع…