محاولات لقطع الصدقة الجارية لدينامو مداخيل الخيرية الإسلامية بسطات.. اختلالات في الوثائق بالجملة والنزلاء هم الضحية
لا يمكن حصر العمل التطوعي في سبيل الإنسانية ولا تقييمه ماديا ولا إدراجه في قائمة، لأنه غير محدود والكثير منها يجهل أصحابها، كما أن أشكال الإحسان تتعدد بين المادي والغير المادي وهناك أشكل من التطوع لا يمكن تقييمها ماديا، حيث تتعدد أشكال التبرع والعطاء الإنساني الخيري، وهو الشق المنير في حياة البشرية، التي تجعل الأمل في الإنسانية بصورة أكثر إشراقا رغم كل ما يمكن أن يروج في حق هؤلاء المتطوعين او المحسنين من إشاعات مغرضة للنيل من سمعتهم أو مصدر أموالهم.
نموذج حي في العمل التضامني الاحساني، يمكن اعتباره قدوة للمغاربة خاصة وسكان العالم عامة، إنه الهالك أوكيستين كاديو الذي لم يأبى إلا أن يشارك أعضاء الخيرية الإسلامية بسطات عملهم الاحساني الإنساني عبر منحهم حق الانتفاع لرسم عقاري في قلب مدينة سطات عندما كان مقيما بها، حيث أن هذا الفعل يشكل دروس بالمانشيط العريض لأصحاب الضمائر الميتة، الذين يسيل لعابهم على كعكة هذا الرسم العقاري، ما سيشكل صفعة قوية لنزلاء المؤسسة الخيرية المذكورة، الذين يعيشون من مداخيل البناية المتواجدة فوق الرسم العقاري المذكور، فلو كان المحسن الهالك يريد وقف حق الانتفاع، لفعل إبان حياته عندما كان مقيما بسطات، لكنه لم يأب إلا أن يترك خلفه صدقة جارية تكتب له في ميزان حسناته في وقت يسعى آخرون اليوم، لنسف عمله الصالح تلبية لجشعهم ولهطهم على مراكمة الأملاك، دون أن يستوعبوا ان سلب المسنين والأطفال من نزلاء الخيرية الإسلامية للمداخيل التي توفرها البناية المشيدة فوق هذا الرسم العقاري لتلبية احتياجاتهم اليومية، لن يضر بأعضاء الجمعية الذين قد يقررون الرحيل في أية لحظة قصد التفرغ لمشاريعهم، لكن الضحايا والمتضررون الحقيقيون هم نزلاء المؤسسة الخيرية.
في ذات السياق، سبق لسكوب ماروك أن كشف في نشرة لاحقة أن شكاية من الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات تم رفعها إلى الوكيل العام للملك باستئنافية سطات بتاريخ 25 يونيو 2017، نتيجة تسجيل تقييدات احتياطية في ظروف مشبوهة على الرسمين العقاريين التي شيدت فوقهما عمارة المؤسسة الخيرية، التي تستفيد من حق السطحية من المالك الحقيقي للعقار.
قراءة صحفية بسيطة فقط لأحد الوثائق، لا ترقى لأهل القانون والقضاء الضالعون في فك شيفرات الوثائق الإدارية، تكشف اختلافا في تاريخ ازدياد الهالك أوكيستين كاديو مالك الرسمين العقاريين المتنازع عليهما، مع ما هو مقيد بالرسمين العقاريين وبين ما هو مشار له في عدة إراتثه، حيث أنه مزداد بتاريخ 22 مارس 1897 حسب التقييدات المضمنة بالرسمين العقاريين، في وقت أنه مزداد بتاريخ 22 ماي 1887 حسب الإراثة والوثائق المتعلقة بها، يضاف لها تذييل إراثة الهالك المذكور بالصيغة التنفيذية ما دام أن المحررات الرسمية المنجزة بالخارج لا تكون نافذة بالمغرب إلا إذا تم تذييلها بالصيغة التنفيذية طبقا لما تنص عليه الفصول 430 و431 من قانون المسطرة المدنية.
نفس المستند، يحيل إلى تسوية الاختلاف الواقع بالوكالة المعتمدة الخاصة بـالسيد (ا.ل) بين ما هو وارد بصلب الوكالة وبين الإسم الوارد في تصحيح الإمضاء، مع تسوية الاختلاف المتعلق بالهوية الكاملة للسيد (ج.ب.ل) بين ما هو مذكور بجواز سفره وبين ما هو مذكور بالوكالة ثم الاختلاف حتى في الاسم بين ماهو مذكور في الوكالة وبين ما هو في أسفل وثيقة تصحيح الامضاء….
يتبع…



