المجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات يستعرض إنجازات سنة كاملة ويطرح أهم المعيقات وسط تباين في المداخلات
احتضنت قاعة الاجتماعات التابعة لمقر عمالة إقليم سطات صبيحة اليوم الخميس 18 أشغال الدورة السابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات، الذي حضرها عامل إقليم سطات إبراهيم أبوزيد والكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة كرئيس للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات، رئيس المجلس الإقليمي لسطات، بالإضافة إلى رؤساء الغرف المهنية، رؤساء المجالس الجماعية، ممثلو الوزارات أعضاء المجلس الإداري، رؤساء المصالح الخارجية، ممثلو وسائل الإعلام.
في ذات السياق، استهل هذا اللقاء بتقديم كلمة توجيهية للكاتب العام للوزارة اعتبر فيها أن انعقاد المجلس يأتي في سياق وطني وإقليمي يتسم، حسب التقرير المعد بالمناسبة بالمشاركة الفعالة للسلطات العمومية والفاعلين الجهويين والمحليين من أجل إرساء حكامة ترابية قائمة على التخطيط الحضري وإعداد التراب كرافعة للتنمية البشرية المستدامة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
في سياق متصل، أبرز عامل إقليم سطات في مداخلته الافتتاحية على أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق يتسم بمواصلة الأوراش الكبرى من خلال تنزيل الإصلاحات الهيكلية ببلادنا، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، خاصة ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، والتنظيم القانوني والهيكلي الجديد للمراكز الجهوية للاستثمار، حيث تعتبر كلها مداخل أساسية لتحقيق تنمية جهوية مستدامة وفق مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة الترابية، مقدما خير مثال على هذا التنزيل من خلال تطبيق مسطرة التدبير اللامادي لرخص التعمير في جهة الدار البيضاء – سطات بواسطة منصة CASAURBAالتي ساهمت في تحقيق قفزة نوعية لبلادنا في مؤشر مناخ الأعمال على الصعيد العالمي، حيث مكنتنا من الارتقاء من الرتبة 83 عالميا سنة 2014 إلى الرتبة 17 عالميا سنة 2018 وذلك فيما يتعلق بمؤشر منح رخص البناء المعتمد من البنك الدولي.
في هذا الصدد، أردف عامل إقليم سطات أن سياسة التعمير تكتسي أهمية بالغة في التخطيط المجالي، بل وتشكل الدعامة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة المحلية منها والوطنية بمختلف مكوناتها ومرتكزاتها، من خلال الاستغلال العقلاني للمجال والتنزيل الأمثل للقوانين والقرارات. إذ تعتبر بمثابة سياسة عمومية تسعى إلى خلق الشروط الموضوعية لتنمية متوازنة للمجال الجغرافي عبر التخفيف من فوارق التنمية المحلية والتحكم في توجيه الاستثمارات وضبط النمو الديمغرافي والهجرة القروية، وكذا التقليص من آثارها السلبية على المجالات الحضرية والقروية، وكل ذلك في إطار إرساء توازن شمولي معقلن بين المجالين الحضري والقروي.
من جهة أخرى، لفت عامل الإقليم إبراهيم أبوزيد انتباه الحضور إلى مسألة جوهرية تتعلق بضرورة التوفيق بين تطبيق قوانين التعمير من جهة وتشجيع الاستثمار من جهة أخرى، حيث يعتبر هذا التوافق الإشكالي، هو الهاجس اليومي وذلك بتبسيط المساطر وتقليص الآجال في جميع مراحل دراسة الملفات ونهج المرونة اللازمة في تدبير التعمير بوضوح وشفافية لتجاوز العراقيل الإدارية وكسب ثقة المستثمرين. وذلك للمساهمة في خلق المزيد من فرص الشغل نظرا للأعداد الكبيرة الوافدة على سوق الشغل من
هذا وقدمت مديرة الوكالة الحضرية عرضا مستفيضا تطرقت فيه بالدرس والتحليل الى عدة محاور اعتبرها أساسية، حيث أشارت من خلاله إلى حصيلة أنشطة الوكالة برسم سنة 2018 والبرنامج التوقعي لعمل الوكالة في المستقبل، معلنة أن جهود الوكالة انصبت حول معالجة الإشكالات المتعلقة بتنمية المجال العمراني وتوفير الأرضية الملائمة بغية تحقيق إقلاع حقيقي واستثمار قوي للعنصر البشري والمادي في سبيل تحقيق تنمية شمولية وكذا المساهمة في كل المبادرات الجهوية لتحقيق الغاية والأهداف المرجوة،
وقد فتح باب النقاش الذي انصبت مداخلات الحاضرين حول المشاكل التي مازالت تعيق المساطر الإدارية المتعلقة بالبناء بالعالم القروي والتعجيل بالنصوص التطبيقية للقانون السالف الذكر والتأكيد على ضرورة المرونة في تطبيق القانون بتبسيط المساطر، مع تدخلات تباينت بين من يعتبر أن الوكالة الحضرية تفرض بلوكاج على المشاريع الاستثمارية والتراخيص في ظروف غامضة، بينما آخرون ثمنوا مجهوداتها التي تتسم بالاستناد إلى القانون وقطع الطريق على عودة العشوائية في مجال التعمير إلى الإقليم.
يذكر أن اللافت للانتباه خلال دورة المجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات هذه السنة، هو تخلف مجموعة من الأعضاء للحضور في ظروف مريبة، ما خلف كراسي فارغة وسط القاعة التي شهدت أطوار الاجتماع المذكور.



