الحلقة السابعة: سكوب ماروك ينبش في المستندات بحثا عن الحلقة المفقودة في كنز الخيرية الإسلامية بسطات
بعدما اختتمت الحلقة السابقة بسؤالين ظلا عالقين في انتظار الإجابة عنهما يقولان: هل يمكن إلغاء الاتفاقية التي تجمع بين الجمعية الخرية الإسلامية دار الأطفال سطات مع المكتب الوطني للأعمال الجامعية والثقافية لجامعة الحسن الأول قصد استغلال الأخير لمرفق دار الآمان المندرجة ضمن ممتلكات الجمعية الخيرية الإسلامية سطات قصد إيواء الطلبة الجامعيين؟ لماذا وجب استرجاع هذه البناية إلى حضيرة ممتلكات الجمعية الخيرية الإسلامية دار الأطفال بسطات وانطلاق استغلالها ابتداء من الموسم المقبل؟
وجه رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بسطات مراسلة تحت عدد 279/2018 بتاريخ 12 شتنبر 2018 إلى مدير الحي الجامعي بسطات على يد عامل إقليم سطات وتحت إشراف المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بسطات يذكره بنهاية اتفاقية الشراكة الموقعة سنة 2011، مستندا إلى المراسلات المرجعية عدد 183/2016 وعدد 162/2017 وعدد229/2018، يطلب منه دراسة تاريخ تسليم دار الطالب الآمان حي الفرح إلى الجمعية الخرية الإسلامية سطات تبعا لمقتضيات الشراكة الموقعة بين الطرفين والتي انتهت مدة سريانها.
ومع مطلع سنة 2019 وبالضبط بتاريخ 16 يناير، وجه رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية سطات مراسلة أخرى تحت عدد 08/2019 إلى عامل إقليم سطات يخبره بفسخ وانهاء شراكة الجمعية الخيرية الإسلامية مع المكتب الوطني للأعمال الجامعية والثقافية لجامعة الحسن الأول، وذلك لإخلال المكتب الأخير بتعهداته المدرجة في الاتفاقية من خلال إهمال البناية وعدم صيانتها وتسرب المياه إلى جدرانها وأساساتها وانتشار الرطوبة التي عمت أرجاءها ما أدى إلى توالد العشب المائي (الخز) وفساد طلائها وانبعاث روائح كريهة.
هذه المعطيات المذكورة في المراسلة الأخيرة، عجلت بتشكيل لجنة عاملية مختلطة ضمت عدة مصالح خارجية، تحت إشراف الإدارة الترابية من أجل الانتقال لبناية دار الآمان بتاريخ 31 يناير 2019، قصد إنجاز محضر معاينة، حيث أجمع أعضاء اللجنة على تأكيد من جاء في مراسلة الجمعية صوب عامل إقليم سطات، مؤكدين وجود رطوبة واضحة بالواجهتين الأمامية والخلفية للبناية ناتجة عن تسرب مباه المرافق الصحية، قبل أن تقترح اللجنة التعاقد على استعجال مع مختبر معتمد للدراسات التقنية لإنجاز خبرة من أجل تحديد أسباب العيوب واقتراح الحلول لإصلاح وضعيتها.
هذه الوضعية المأساوية التي باتت عليها البناية تعجل باسترجاعها من طرف الجمعية الخرية الإسلامية دار الأطفال سطات إلى حضيرة ممتلكاتها، والتي انطلقت الجمعية في مباشرة مساطرها، لكن مع متابعة المكتب الوطني للأعمال الجامعية والثقافية لجامعة الحسن الأول لدفعه إلى أداء مستحقات الخبرة التقنية ومصاريف الترميم.
يذكر أن المكتب الوطني للأعمال الجامعية والثقافية لجامعة الحسن الأول بات ملزما بالاستغناء على بناية دار الآمان بحي الفرح، نظرا لتكلف المجلس الإقليمي بتشييد عدة بنايات لإيواء الطالبات الجامعية المنحدرات من إقليم سطات والتي انطلق استقبال النزيلات بها، ما خفف الضغط على الحي الجامعي، يضاف أن الجمعية الخرية الإسلامية دار الأطفال سطات باتت مطالبة باستثمار بناية دار الآمان في مشروع مستدام يضمن عائدات مستمرة إلى خزينة الجمعية قصد تغطية المصاريف المتزايدة.
يتبع… قراءة في ماهية عمارة الجمعية الخرية الإسلامية دار الأطفال سطات المتواجدة في قلب مدينة سطات على مقربة من ضريح سيدي لغليمي.



