تفاصيل: طريقة توزيع فطائر كعكة المال العام بجماعة سطات تحت مجهر فعاليات المدينة
عاد دعمُ الجمعيَّاتِ بمدينة سطات، مرَّة أخرَى إلى الواجهة عبر ردود فعل متباينة، بعد اختتام دورة المجلس البلدي برسم شهر فبراير التي تميزت بإيقاعات دعم جمعيات مهنية وزيادات صاروخية في القيمة المالية الممنوحة لجمعية دون أخرى وإنزال جمعية بالروموت (التيليكوموند) من المكتب المسير على اللائحة المنقحة من اللجنة المتخصصة بالشؤون الثقافية والاجتماعية… إذ وصف مستشار جماعي بأن التوزيع لم يتم بناء على معايير واضحة، نظرا لغياب معايير قياس جلية لتقييم أداء الجمعيات، قبل أن ينتقل للتساؤل بسخرية حول كيفية دعم جمعية متخصصة في المسمن والبغرير…
وفي تفاصيل توزيع كعكة المال العام من طرف المجلس الجماعي لمدينة سطات، كشف المستشار محمد بلكروح أن مبلغ الدعم المقدم لفريق الفتح الرياضي السطاتي لكرة اليد بالمدينة ظل مستقرا رغم تحقيق الفريق للصعود للقسم الوطني الأول وهو ما يضرب مزاعم توزيع الدعم استنادا على معيار المردودية، متسائلا عن دواعي إنزال جمعية بتعليمات من المكتب المسير رغم أنها لم تطرح للتداول داخل اللجنة الثقافية ومنحها مبلغ 10 آلاف درهم، مع إعلانه على تحفظه الصريح من المبلغ المقدم لجمعية السلام بقيمة 60 ألف درهم دون سواها من الجمعيات الثقافية، قبل أن ينتقل لجمعية تعنى بتربية الماشية التي تم منحها بقدرة قادر مبلغ 50 ألف درهم كأول مشاركة لها في برنامج دعم مشاريع الجماعة في وقت أن جمعيات أخرى يقام لها ويقعد وتوالت المشاريع التي قدمتها للجماعة لكن مبلغ دعمها ظل لا يتجاوز 10 آلاف درهم.
في ذات السياق، تناول الكلمة نائب الرئيس مصطفى الثانوي الذي سار على درب محمد بلكروح موضحا أن الجماعة لن تدخر جهدا في دعم المعرض الوطني للصردي وجمعيته المنظمة من خلال تخصيص الوعاء العقاري لاحتضانه والماء والكهرباء والإنارة والحواجز الحديدية، ما يعني أن هذه التجهيزات اللوجيستيكية المقدمة يقابلها مبلغ مالي يمكنه أن يلغي مبلغ 50 ألف درهم المقترح لهذه الجمعية، خاصة في ظل تواجد قطاعات وصية من قبيل المجلس الإقليمي والفلاحة يمكنهما دعم الجمعية، متسائلا عن موقع مقر الجمعية ذاتها لأن هناك دفتر للتحملات يحدد الشروط الواجب توفرها في الجمعيات قبل منحها، قبل أن ينتقل إلى الكشف أن جمعية الفردوس سبق أن استفادت من المبادرة المحلية للتنمية البشرية في مشروع متخصص في الفطائر (المسمن) ما يجعله يتسائل حول دواعي منحها ضمن الجمعيات الثقافية.
في سياق متصل، أعاد المستشار جمال قيلش تذكير الحضور بأحد الجمعيات الرياضية التي ليس مقرها بمدينة سطات ومع ذلك تم منحها مبلغا خياليا السنة الماضية في ارتباطها مع ضرورة تحديد موقع مقر جمعية مربي الماشية التي استفادت في أول مشاركة لها هذه السنة بمشاريع دعم الجمعيات بمبلغ 50 ألف درهم، لينتقل إلى التساؤل: هل نملك آليات حقيقية لقياس مردودية الجمعيات؟ أم أن المسألة تدخل فيها اعتبارات أخرى؟ مبرزا أن هناك أعطاب في طريقة التعاطي مع ملفات الجمعيات وجب إيجاد الطريق لإصلاحها من قبيل الجمعيات المهنية التي تستفيد من الدعم العمومي رغم أن لهم أهداف ربحية تجارية ليعود لطرح سؤال آخر: هل فعلا ما جاء على لسان نائب الرئيس صحيح باستفادة جمعية متخصصة في الفطائر؟
هذا وانتفض المستشار حسن بارة في وجه الحضور، ملفتا انتباه الحأعضاء إلى غياب أية التفاتة إلى فريق الفتح الرياضي السطاتي للفوتصال، الذي تمكن من تحقيق كأس العرش لهذه السنة والمتصدر للبطولة وملك ألقاب البطولة، الذي لا زال يحظى بدعم لا يتجاوز 140 ألف درهم رغم الوعود المقدمة للفريق، ما يعيد طرح إشكالية هل فعلا اللجنة الثقافية المكلفة توزع دعم المشاريع على معيار المردودية؟
في هذا الصدد، أبرز مصطفى طانطا نائب رئيسة اللجنة الثقافية أن الدعم المخصص للمجال الرياضي هزيل، كاشفا غياب الشجاعة لبعض الأعضاء لكشف أن بعض الفرق الرياضية دون حصيلة تذكر ومع ذلك تمنح دعما مهما، كاشفا أن الجمعية التي قيل أنها تهتم بالفطائر تشتغل كذلك في المجال الثقافي، قبل أن ينتقل لتبرير دواعي تقزيم المنحة المقدمة لفريق شباب سيدي عبد الكريم التي اعتبرها تستند على معيار المردودية، عاملة على المقارنة بينها وبين فريق النصر الرياضي السطاتي.
من جهة أخرى، تناول الكلمة المستشار محمد صفي الدين الذي أكد أرقام المبالغ المالية المقدمة في لائحة الجمعيات هي استنساخ لأرقام السنة الماضية، ما يعكس غياب رؤية واضحة لتقييم عمل كل جمعية، كاشفا أن فريق الفتح الرياضي السطاتي تبقى إنجازاته وألقابه خير ناطق باسمه.
يذكر أن عبد الرحمان عزيز رئيس جماعة سطات خستم باب المناقشة بتدخله ليكشف أن اللجنة الثقافية استطاعت توفير قاعدة معطيات مهمة بحضور كافة الأطياف السياسية أثناء التداول باللجنة، ما أدى إلى توافق شبه كامل أثناء انعقاد الدورة، موضحا أن المكتب المسير التزم بما قدمته له اللجنة باستثناء جمعية واحدة التي اقترحها المكتب نتيجة تواجد تلميذ من أسرة فقيرة بصدد المشاركة في أحد التظاهرات الرياضية باليابان، خاتما أن المبالغ المقدمة للجمعيات عبارة عن مساهمات تقديرية وجب على الفعاليات الجمعوية البحث عن شركاء آخرين لدعم مشاريعهم، واعدا الحضور بالبحث عن سبل لزيادة الدعم المخصص للجمعيات، قبل أن يختم أن الجمعية التي قيل أنها تهتم بتربية الماشية هي جمعية محلية تنظم المعرض الوطني للصردي الذي يسوق لأحد السلالات الحيوانية للمنطقة، ما يستوجد دعمها، لكن دون أن يجب عن تحديد موقع مقر الجمعية.
في الجهة الأخرى، علق فاعل جمعوي على طريق توزيع المال العمومي بالارتجالية، نظرا لغياب معايير واضحة ترتكز على الشفافية والموضوعية في تقييم أداء كل جمعية، مستدلا على ذلك بقفز قيمة دعم جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي بلدية سطات بقدرة قادر من مبلغ 50 ألف درهم في السنة الماضية إلى مبلغ 100 ألف درهم أي بالضعف وكأنها الجمعية الوحيدة التي تشتغل في مدينة سطات، يضاف لها بعض الجمعيات المعروف لدى ساكنة المدينة من هم المتعاطفون معها من الساسة لأسباب يعلمها العام والخاص والذين استفادوا من حصة الأسد، بينما علق نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي فايسبوك على طريقة توزيع المال العمومي على الجمعيات بأسلوب ساخر ناشرين تدوينات تفيد استفادة جمعيات الفطائر والمهنية من الدعم العام في ظروف مريبة.



