انفراد: تفاصيل برمجة جماعة سطات لفائضها المالي عن السنة المنصرمة
احتضنت قاعة الاجتماعات بقصر بلدية سطات بعد زوال اليوم الاثنين 18 فبراير الجلسة الثالثة والأخيرة لدورة المجلس البلدي لمدينة سطات العادية برسم شهر فبراير، والتي تضمن جدول أعمالها نقطتين، تتعلق الأولى ببرمجة الفائض عن السنة المالية 2018، والنقطة الثانية تتعلق بدعم مشاريع الجمعيات.
في ذات السياق، تقدم رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة شرف عشيقي بتقرير اللجنة أمام أعضاء المجلس، مبرزا أن الجماعة استطاعت تحقيق رقم مالي مهم فاق الفائض المالي التقديري، موضحا أوجه الصرف المقترحة له وفق مداولات أعضاء اللجنة المذكورة، ليتدخل المستشار جمال قيلش مسجلا إيجابية مجموعة من الإجراءات التي بادر بها المجلس والتي كانت لها نتائج مالية ملموسة انعكست على مداخيل الجماعة، مطالبا بضرورة استحضار انتظارات الساكنة أثناء صرفها على اعتبار غياب مقاربة النوع من خلال صرف ميزانية مهمة في ملاعب القرب التي في غالب الحالات تكون حكرا على الذكور دون استحضار العنصر النسوي وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في حقهم في ممارسة الرياضة، مضيفا على ضرورة تحويل الوجهة كذلك صوب الخزانة البلدية لتهيئتها وتوفير آليات موسيقية وكتب معصرنة لها.
في سياق متصل، تناول الكلمة مصطفى الثانوي نائب رئيس الجماعة الذي اعتبر أن صرف جزء من هذه الميزانية على اقتناء آليات صيانة وترميم الحفر بالشوارع سيساهم في هدر المال العام نتيجة غياب يد عاملة مؤهلة لاستخدام هذه الآليات وصيانتها ما يجعلها يسيرة الإتلاف، متسائلا كذلك حول المحور الخاص بصرف ميزانية خاصة بإنجاز وصيانة ملاعب القرب دون تحديدها تفصيليا، بينما جاء تدخل المستشار صفي الدين بالتأكيد على ضخ ميزانية صيانة ملاعب القرب في إصلاح الملعب البلدي الملحق، مضيفا أن اقتناء خيام بلدية يقتضي معه توفير شاحنة لخفض والأعباء التي يتحملها المواطنون لنقل الخيام من المستودع البلدي نحو مواقع استغلالها.
في هذا الصدد، كان للمستشار محمد بلكروح تصور آخر بعدما أعرب على تفاجئه من المبلغ المحقق كفائض والذي يناهز 800 مليون سنتيم ما اعتبره مبلغا هزيلا بالمقارنة مع التوسع العمراني والجبائي للمدينة التي شهدت حملات لتحرير الملك العمومي أثمرت مداخيل مهمة يضاف لها ارتفاع السومة الكرائية للسوق الأسبوعي وارتفاع مداخيل سوق الجملة، ما لم يلامسه ولم ينعكس على الفائض المحقق الذي يبقى محتشما. قبل أن ينتقل إلى مداخلة حملت في طياتها تلميحات ورسائل مشفرة حول ميزانية تهيئة حدائق المدينة من قبيل قوله (هل ستستفيد نفس المقاولة المحظوظة من صفقة الصيانة؟)، متسائلا عن وقع الميزانية التي تبرمج سنويا لإصلاح سوق الجملة، وقيمة الباقي استخلاصه المرتفع الذي كان بإمكانه الرفع من مداخيل الجماعة، مضيفا أن المجلس الجماعي يجب عليه ملامسة احتياجات الساكنة عبر تحديد أولوياته من إنارة عمومية وبنية تحتية بدل صرف أجزاء مهمة من الميزانية على العتاد الصغير وتجهيز المكاتب واقتناء مكيفات… وهو نفس المنحى الذي اتخذه زميله المستشار لحسن الطالبي مؤكدا أن الجماعة تكرس المال العام لخدمة الكماليات في حين سقطت الأولويات، مضيفا أن اقتناء آليات إصلاح الحفر ستفتح الباب أمام المحسوبية في خدماتها مع إمكانية توظيفها لخدمة مناطق الأصوات الانتخابية مقترحا الاستعانة بآليات المجلس الإقليمي الذي برمج صفقة اقتنائها.
من جهة أخرى، جاءت مداخلة عبد الرحمان عزيزي رئيس جماعة سطات لتختم باب المناقشة بالتأكيد على أن جماعة سطات استطاعت لأول مرة أن تجعل من المداخيل الحقيقية تفوق التوقعات وأن هذا الرقم المالي يعتبر انجازا مسبوقا ويتحقق لأول مرة بجماعة سطات يستحق التنويه والثناء من الجميع، قبل أن ينتقل لتقطير الشمع على المديرية الإقليمية للشباب والرياضية بتأكيده على تهاونها في التعاطي مع الشراكة المبرمة لإنجاز ملاعب للقرب ومركز استقبال ومسبح مغطى، مبرزا أن الجماعة ارتأت أن تتكلف بالموضوع ذاتيا، في حين أوضح أن الميزانية المقترحة للمناطق الخضراء تتعلق بفتح فضاءات خضراء جديدة، بالإضافة إلى أن الملعب الملحق البلدي حظي بعناية خاصة بتخصيص ميزانية لصيانته وترميم مرافقه، معلنا أن الخزانة البلدية لمدينة سطات لأول مرة صرفت المحور المخصص لها من الميزانية بعدما تم اقتناء كتب وآليات موسيقية جديدة، قبل أن يسدل الستار على مداخلته موضحا أن الباقي استخلاصه يرتبط في جزء منه بالخزينة العامة الإقليمية، حيث تم مطالبة الخازن الإقليمي بجرد عناوين الملزمين بالأداء لدفعم لأداء ما بذمتهم لفائدة خزينة الجماعة.
هذا واختتمت النقطة الأولى بمصادقة أعضاء المجلس الجماعي على نقطة برمجة الفائض عن السنة المالية 2018، باستثناء المستشارين محمد بلكروح ولحسن الطالبي اللذين قررا رفض المصادقة عليها.



