معرض تشكيلي بأنطاليا التركية يسائل مدبري الشأن الثقافي ببلادنا
أسدل الستار مساء يوم الثلاثاء 12 فبراير على فعاليات النسخة الثانية من معرض فنانون حول العالم المقام بمدينة انطاليا التركية بمشاركة نخبة من الفنانين العالميين، معظمهم مغاربة.
المعرض الذي كان يعتبر أكبر تجمع لفناني العالم، بعد الدورة الناجحة للسنة الماضية المقامة بأسطمبول والتي كانت محطة حضور ألمع نجوم الفن والسياسة والإعلام، شهد تراجعا ملحوظا هذه السنة سواء من حيث الشكل أو المضمون، بعدما تخلف عدد من الفنانين عن الحضور لهذا الملتقى التشكيلي وتقزم عدد الدول المشاركة، ما انعكس على عدد اللوحات المعروض التي لم تتجاوز الأربعين لوحة، دون الحديث عن طبيعة وشكل وموقع الرواق الذي ينسجم مع اسم هذه التظاهرة التشكيلية التي كانت محطة أنظار فناني العالم قبل يتفاجئوا بواقع هذه الدورة.
المعرض التشكيلي لأنطاليا التركية يفتح تساؤلات أمام المسؤولين عن الشأن الثقافي بالمغرب، نظرا لكون أن حوالي نصف المشاركين في هذا المعرض التركي كلهم مغاربة، ما يطرح بشدة ضعف التظاهرات التشكيلية بالمغرب وغياب فضاءات العرض، ما يجعل الفنانين المغاربة يلجئون لدول شقيقة لعرض منتوجاتهم الفنية، دون الحديث عن الامتيازات التي يحظى بها المنظمون في مختلف ربوع العالم لتظاهرات تشكيلية تقل بكثير عما يقام في المغرب، حيث أن الفنادق والمطاعم تقدم خدماتها بشكل راقي وبأثمنة تفضيلية لزوار هذه التظاهرات، إضافة لتعدد المرافق الترفيهية سواء للصغار أو الكبار، بينما يتفاجئ المنظمون والقائمون على تظاهرات تشكيلية مماثلة بالمغرب بغياب ثقافة المقاولة المواطنة التي يمكن أن تساهم في التنشيط والاشعاع السياحي سواء كمستشهرين أو مساندين للثقافة، من خلال تقديم بضعة امتيازات ومساعدات لجمعيات تشكيلية بإيواء زوارها بأثمنة تحفيزية أو على الأقل توفير فضاءات التنشيط السياحي الترفيهي لهم…
في ذات السياق، كان لسكوب ماروك مع أحد المشاركين المغاربة في هذه التظاهرة التشكيلية ويتعلق الأمر بالفنان التشكيلي السطاتي فكاك الوراق الذي استطاع انجاز العديد من اللوحات في السنة الأخيرة تضم أعمالا تتكامل فيما بينها، وتحقق التناسق والانسجام والتوافق، وتراهن على الاختلاف في الوقت ذاته، وتحمل في طياتها تيمات ثقافية وفنية متعارضة أحيانا ومتداخلة أحيانا أخرى، تم الاشتغال عليها بتقنيات متنوعة تجمع بين المادة واللون والشكل، حيث صرح انه شاركة بلوحة واحدة في هذا المعرض الذي حضره حوالي 30 فنان من بينهم فنانة غنائية وأخرى شاعرة وحضور وازن للوفد المغربي من خلال 14 فنان تشكيلي.
في سياق متصل، أردف نفس المتحدث الفنان فكاك الوراق أن الدول التي كانت حاضرة تتثمنل في المغرب، فلسطين، الأردن، سوريا، ىالعرق، الجزائر، فرنسا، السعودية، ألمانيا وبلجيكا… حيث خلقت جلسات النقاش داخل فندق الإقامة فرصة سانحة بين المشاركين لتلاقح الحضارات والانفتاح بين تشكيليي العالم، لما يشمله من تيمات موضوعاتية بين اتجاهات فنية مختلفة جمعت الشعر، الغناء، التشكيل، النحت…، الذين التأموا تحت سقف واحد في عشق الفن التشكيلي بكل تشعباته ودلالاته الفنية والفكرية.



