تفاصيل افتتاح السنة القضائية بمحكمة الاستئناف بسطات
أعلن بعد زوال اليوم الاثنين 4 فبراير الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمدينة سطات عن افتتاح الجلسة الرسمية الخاصة بافتتاح السنة القضائية 2019، وذلك تنفيذا لمقتضيات المنشور رقم 845 الصادر بأمر من الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية.وشكّل افتتاح هذه السنة القضائية مناسبة لتقديم حصيلة النشاط القضائي لمحكمة الاستئناف والمحاكم التابعة لها خلال السنة المنصرمة، واستعراض توجهاتها واستشراف آفاق السنة القضائية الجديدة.
وأبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات في كلمة بالمناسبة، السياق والمضامين الأساسية التي تأتي فيها افتتاحية السنة القضائية، والتي تصبو الى تحقيق الرغبة الملكية في الرقي بمهنة القضاء، مشيدا بالمجهود المضني والجبار، الذي أبانت عنه مختلف مكونات الهيأة القضائية لاستئنافية سطات، وبعد سرد مجموعة من الأرقام والمعطيات المتعلقة بالسنة القضائية المنقضية، لم يغيب رئيس الأول لمحكمة الاستئناف، دور الانفتاح على كل الشركاء الراغبين في الانخراط الإيجابي لإصلاح منظومة العدالة بالبلاد، متمنيا أن تكون السنة القضائية الجديدة، تتمة لما سجل خلال السنة الماضية من مكتسبات همت المجال القضائي بالمنطقة، داعيا الى تظافر جهود كافة المتدخلين في القطاع من أجل بلورة ما جاءت به بنود الدستور الجديد حول القضاء على أرض الواقع.
في هذا الصدد، أردف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات قائلا: "إن رئاسة المحكمة تولي أهمية خاصة للتحديث باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق النجاعة. وفي هذا الإطار، تقوم المحكمة بتنفيذ جميع البرامج المعدة من لدن الوزارة، كما تقوم بابتكار تطبيقات محلية لسد بعض الفراغات"، مضيفا أن "التكوين المستمر يشكل صلب الاهتمام من خلال عدة وسائل، كإصدار مجلات وعقد الندوات والموائد المستديرة".
وأعقب كلمة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات، كلمة توجيهية للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، الذي سلط الضوء على البرنامج الخاص، الذي نهجته الدائرة القضائية في تصريف نشاط النيابة العامة، مركزا على التدبير الفعال للموارد البشرية والتكوين المستمر والتواصل الداخلي والخارجي والبنية التحتية وتحسين ظروف العمل والتفتيش والمراقبة والاهتمام بالجانب الاجتماعي والأمني لتحقيق المحاكمة العادلة وعصرنة القضاء وتبسيط المساطر وتعميم المعلوميات والعمل على تكريس النجاعة في تدبير القضايا، من خلال التركيز على تصريف الأشغال بشكل يومي وبالدقة المطلوبة والتدبير الجيد لمساطر التقديم. وأكد الوكيل العام للملك على السعي إلى تقليص الأجل القضائي بغاية تجهيز الملفات والبت فيها في أقرب وقت ممكن مع التتبع الدقيق لجلسات ملفات المعتقلين الاحتياطيين والسهر على إنجاز الإجراءات القانونية والمسطرية اللازمتين.
في ذات السياق، استدل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات على ارتياح الدائرة القضائية لمستوى الأداء والإنجاز بالإحصاءات، التي تترجم نشاط النيابة العامة في الميدان الزجري بمحكمة الاستئناف والمحاكم التابعة لها خلال سنة 2018، حيث أكد ممثل الحق العام على أن الرهان المستقبلي للدائرة القضائية بسطات خلال السنة القضائية الجديدة يتمثل في التركيز على ترشيد الاعتقال الاحتياطي للمزيد من احترام حقوق المواطنين وحرياتهم مع تفعيل بدائل العقوبات كلما أمكن وتصريف الأشغال في الوقت المناسب.
يذكر أن افتتاح السنة القضائية حضره كل من لهبيل خطيب عامل إقليم سطات وثلة من الشخصيات القضائية والعسكرية والأمنية والصحفية والمسؤولين القضائيين والنقيب الحالي والنقباء السابقين ومجموعة من القضاة والنواب ورؤساء كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة وموظفي المحاكم. بالدائرة القضائية لاستئنافية سطات.



