رجال يستحقون كل التقدير واﻹحترام

رجال يستحقون كل التقدير واﻹحترام

إن الضربة الموجعة التي تلقتها منطقة امليل بإقليم الحوز و التي راح ضحيتها شابتان من جنسية نرويجية و دانماركية عن طريق ذبحهما ، ألحق خسائر فادحة بصورة المغرب ، رغم انها قد تبدو للبعض جريمة كغيرها من جرائم القتل التي تطال اﻷصول و الفروع و الجيران و عامة الناس ، والتي تحال على غرف الجنايات نتيجة انتشار حبوب الهلوسة و المخدرات أو غيرها ، لكن إذا نظرنا إلى هذه الواقعة من زاوية مغايرة سوف يتضح أنها من بين الجرائم التي تستهدف بطريقة غير مقصودة اﻹقتصاد الوطني و سمعة المملكة ، و تخرب كل الجهود التي تبذل دبلوماسيا و بطرق موازية ﻹشاعة كون المغرب دولة آمنة و مستقرة ، و يسودها القانون.

فهنا إن تأملنا طريقة الجريمة، فصل الرؤوس عن الجثث بطريقة بشعة تحيل على ثقافة الجماعات اﻹرهابية، وهذا ما تنتظره وسائل اﻹعلام الغربية بكثير من التشويق ﻹتمام المهام " المغلوطة " التي تستهدف سمعة بلادنا.

لكن هنا بيت القصيد، فكما نجد أمثلة إستثنائية لطائشين يسوقون لثقافة الذعر واﻹرهاب والجريمة ببلادنا، كذلك هناك رجال يستحقون كل التقدير و اﻹحترام يزخر بهم وطننا الحبيب، وهم خيرة الرجال على الصعيد الداخلي و الخارجي لبلدنا.

فهم سفراء الخير والسلام والشيم اﻹسلامية التي أوصانا بها ديننا الحنيف لقوله تعالى " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " صدق الله العظيم.

إنه المنسق العام للهيئة الوطنية لمغاربة العالم وشخصية السنة في المجال الجمعوي بإقليم سطات السيد "عزيز وهبي" والذي عبر عن استنكاره للجريمة الوحشية بكل اﻷساليب وفي كل المناسبات والوسائل اﻹعلامية والمحافل غيرة على وطنه.

هذه رسالة نرسلها للعالم أجمع ، انه لو كان قدر الشابتين جمعهما بأيادي السلام أمثال السيد عزيز وهبي لكان فعل معهما ما فعل مع الدراجين اﻷربعة الدانماركيين أبناء وطنهم ، و ذلك بتاريخ 2015/11/09 أمن لهم المبيت بعدما وجدهم ينصبون خيامهم بشارع يسوده الظلام و تؤنسه نفحات البرد و تحوم حوله أيادي الغدر و اﻹجرام ، فلم تسعفه تعاليم دينه و أخلاقه و غيرته على وطنه الغالي أن يتركهم في أحضان هذا المزيج اﻹجرامي ، حيث قام المستثمر عزيز وهبي بتأمين مبيتهم ، بالمركب السياحي " غرين بارك " بسطات و الذي يعتبر مسؤولا و مديرا له ، و ربما كان سببا في انقاذهم من أيادي الطيش أمثال اﻹرهابيين بإمليل .

هذه هي خصالنا وأخلاقنا التي تربينا عليها في بلدنا المغرب وتجعلنا نعتز بوطنيتنا وبنزاهة أبناء هذا الوطن. لذا نعلم جيدا بأن هذا البلد لازال بخير وبعون الله تعالى سيظل آمنا بجهود السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده وبجهود هكذا أشخاص، فلمثلهم تنحني الهامات وترفع القبعات، فلهم منا تعظيم سلام وتحية إجلال واحترام.

ﻷن بمثل هؤلاء تبنى اﻷوطان.