في بلادي ظلموني: السلطات الاقليمية لسطات تزيل آخر سكن عشوائي بحي المصلى.. واستثناء يسائل الضمائر الحية لمسؤولي المدينة

في بلادي ظلموني: السلطات الاقليمية لسطات تزيل آخر سكن عشوائي بحي المصلى.. واستثناء يسائل الضمائر الحية لمسؤولي المدينة

واصلت السلطات الاقليمية بمدينة  سطات حملتها ضد الوحدات السكنية العشوائية المتبقية من البرنامج الوطني مدن بدون صفيح، في جو هادئ، دون تسجيل أية ردة فعل من طرف قاطنيها، حيث قامت السلطة المحلية، صباح يوم الخميس المنصرم، بمعية أعوانها والحرس الترابي والشرطة القضائية والوقاية المدنية  وباقي الشركاء بإفراغ آخر مسكن عشوائي بحي المصلى بسطات الذي يعتبر من أقدم الأحياء العشوائية بالمدينة وذلك تنفيذا للحكم القضائي ملف عدد 186/6105/2015 الذي تم بموجبه افراغ سكن عشوائي  وهدمه وفقا للضوابط القانونية، وذلك تماشيا مع استراتيجية الدولة في محاربة البناء العشوائي مع تقديم بدائل للقاطنين عبر إيوائهمبحي السلام الذي يستجيب لجميع مواصفات السكن الكريم من خلال التجهيزات الاساسية التي يتوفر عليها والمساحات الخضراء والفضاءات المختلفة.

وقد انخرطت السلطات الاقليمية مع باقي الشركاء  من منتخبين وفاعلين محليين وجهويين في إنجاز عدد من المشاريع النموذجية المندرجة في إطار برنامجي السكن الاجتماعي و"مدن بدون صفيح"، بهدف التخفيف من مظاهر التهميش والهشاشة الاجتماعية وتوفير سكن لائق في متناول الفئات المعوزة وذات الدخل المحدود ، والقضاء تدريجيا على السكن غير اللائق وتطوير الفضاءات الحضرية بالإقليم، والقضاء على جميع أشكال السكن غير اللائق ، وتنفيذ سياسة وقائية، لتحسين المشهد الحضري، وتأهيل مدن الاقليم، والنهوض بتنافسية المدينة على المستويين المحلي والجهوي. رغم الإكراهات العديدة التي تواجه عمل الفاعلين المحليين بالإقليم، خاصة ما يتعلق بتعبئة العقار والتحولات الكبرى التي همت بنية النسيج السوسيو-اقتصادي بمدينة سطات والمدن الاخرى بالإقليم، وتوجت هذه المجهودات بإعلان كل من مدينة سطات سنة 2017 ومدينة البروج سنة 2018 "مدينتين بدون صفيح" .

لكن بالمقابل؛ طاقم سكوب ماروك وقف في نفس اليوم ملف استثنائي انساني وجب أخذه بعين الاعتبار يتمثل في شخص يسمى ابريك ايزيكي من مواليد 1959، تم هدم سكنه بجوار آخر المساكن العشوائية والذي يتبين من عقد البيع والشراء الذي يتوفر عليه أن قاطن لنفس الموقع منذ أزيد من 30 سنة بعدما اقتنى الوعاء العقاري على مساحة 50 متر مربع، وفق عقد محرر بتاريخ 3 فبراير 1986، أصله مسجل بسطات بتاريخ 9 دجنبر 1969 تحت عدد 197.ص29.ك32. حيث تم هدم منزله ثلاثة مرات دون أن يستفيد ولو مرة من المشروع الملكي لإيواء دور الصفيح والذي شمل كل العائلات التي كانت بجواره، وذلك نتيجة وعود وتدليس من سلسلة من القياد الذي تعاقبوا على الملحقة الإدارية التي يدخل الموقع ضمن نفوذها الترابي، حيث أن عملية الهدم الأولى كانت في الثمانينات بعدما تم وعده أن تم تدوين اسمه من المستفيدين ليتم هدم المنزل في مرحلة أولى وتتوالى السنوات دون استفادته، ليعيد البناء وتنطلق سلسلة وعود جديدة أنه تم اغفال اسمه سهوا وسيتم تدوين اسمه في تحيين جديد لاحصاء المستفيدين، وتم هدم المنزل مرة ثانية لكن دون أن يستفيد هذا الشيخ الهرم الذي تقطن معه عائلة متكونة من تسعة أفراد…وتتوالى السنوات والوعود إلى حين اعلان سطات دون صفيح لكن دون استفادته مرة أخرى، ما جعله يتكبد مشاق بناء مسكنه مرة ثالثة، لكن قامت الجرافات مرة أخرى بحر هذا الاسبوع بهدمه دون أن تقدم له البديل أو تتعامل مع ملفه على قدم المساواة مع باقي قاطني دور الصفيح لأسباب مجهولة، وتبقى علبتها السوداء لدى القياد الذي تعاقبوا على الملحقة الإدارية التي تدبر المنطقة الذين لم يسهروا على تدوينه اسمه ضمن المستفيدين رغم توفره على كل الوثائق التي تجعله صاحب حق بقوة القانون في وقت استفاد مهاجرون وأصحاب أملاك من عشرات البقع بينما الفئات الهشة كان نصيبها التماطل والتسويف…فهل سيتدارك عامل إقليم سطات هفوات قياد الماضي احقاقا للحق والعدالة الاجتماعية وبسطا لتطبيق القانون وجعل المواطنين سواسية أمام بنوده، أم يبقى هذا المواطن المكلوم يئن في صمت دون مجيب في دولة ملك الفقراء، حيث لا يطالب بعشرات البقع ولكن ببقعة وحيدة تأويه رفقة أبنائه.