حركة دؤوبة بمصلحة التوثيق والبطائق التعريفية بسطات.. أمنيون في حالة استنفار بتأطير عزيز

حركة دؤوبة بمصلحة التوثيق والبطائق التعريفية بسطات.. أمنيون في حالة استنفار بتأطير عزيز

الساعة تشير إلى منتصف النهار من يومه الاثنين 17 دجنبر، والمكان مركز تسجيل المعطيات التعريفية والشخصية بحي السماعلة بسطات، وهي المصلحة الرئيسية بولاية امن سطات التي يشتغل عناصرها في الظل في عمل دؤوب دون كلل او ملل مكرسين المعنى الحقيقي لتيمة "الشرطة في خدمة الشعب"، دون أن تسلط عليهم عدسات كاميرا المنابر الصحفية والإعلامية.

يوميا يتوافد المئات من المواطنين المنحدرين من دوائر البروج وسطات واولاد بوزيري على مصلحة التوثيق والبطائق التعريفية بسطات قصد إنجاز بطائق تعريفهم الوطنية، أو الحصول على سجلات السوابق الأمنية، لكن بداية هذا الأسبوع كانت استثنائية بكل المقاييس بسطات، حيث عاين ووثق سكوب ماروك تجمع حوالي 1500 مواطن ومواطنة من مختلف مناطق إقليم سطات في طوابير أما البوابة الرئيسية لهذه المصلحة ينتظرون خروج الأفواج التي سبقتهم لولوج نفس المؤسسة الأمنية لقضاء أغراضها الإدارية.

الفضول الصحفي قاد سكوب ماروك لطرح بعض التساؤلات حول دواعي كل هذا الكم الهائل لجحافل المواطنين المجتمعة، ليتبين انهم يرغبون في تجديد بطائق تعريفهم الوطنية وينتظرون دورهم لتقديم طلبات الحصول على هوية تعريف وطنية جديدة بعد انتهاء الصلاحية لبطائقهم، لكن ظل سؤال عالقا ومتمثلا في لماذا هذا التجمع وفي هذا الوقت بالذات؟، قبل أن يتضح أن منهم من يود تجديد بطاقته من أجل اعداد ملف الاستفادة من خدمات الصحة من خلال بطاقة راميد، وأخرون يودون تجديدها بهدف تسلم إعانات الدولة لأبنائهم المتمدرسين بالتعليم الابتدائي، في وقت أن شريحة أخيرة تود استعمالها بعد تجديدها لأغراض إحصاء ذوي الحقوق في الأراضي السلالية، بينما فئة تستعد في إطار حمى السياسية السابقة لآوانها للاستفادة من كعكة الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة…

هذه الوضعية الاستثنائية أفرز ت ضغطا على العناصر الأمنية المنتمية للمصلحة السالفة للذكر التي لا تتوانى في توجيه المواطنين، والاجابة على تساؤلاتهم وإرشادهم، والسهر على تسلم طلباتهم في ظروف مريحة تؤكد العهد الجديد للإدارة المواطنة، بحيث يتمتع المواطن الذي يلج هذه المؤسسة الأمنية بكامل التوقير والاحترام إلى حين خروجه مرتاحا بعد قضاء احتياجاته، تحت التأطير الرشيد لرئيس المصلحة الذي يسهر بنفسه على الخروج بين الفينة والأخرى لتوجيه عناصره والتجاوب مع المواطنين الذين ينتظرون دورهم، في وقت يتكلف عنصر أمني عند البوابة الرئيسية دورا ازدواجيا ينطلق بضبط نظام الطوابير داخل المصلحة وآخر بتوجيه الأفواج المنتظرة من المواطنين خارج أسوار مصلحة التوثيق والبطائق التعريفية بسطات.

ما سرق الأضواء في هذا الاستنفار الذي عاشته مصلحة التوثيق والبطائق التعريفية بسطات هو سهر عناصرها على تقديم بعض الخدمات الاستثنائية بالنسبة إلى النساء والحوامل والمعاقين والمرضى وكبار السن، عن طريق منحهم كراسي  طويلة للانتظار، ما يجسد قمة الإنسانية في مصلحة أمنية مواطنة تستحق بدون تردد مصلحة السنة.