سابقة قضائية: مثول خدام الدولة أمام القضاء في هذا التاريخ بعدما هضموا حقوق ساكنة إقامة المبروك بعين السبع بالدار البيضاء
لطالما شكلت الإقامات السكنية نقطة خلافية بين أطراف الملكية المشتركة، خاصة تلك الموصوفة بالسكن الاقتصادي أو الاجتماعي، لكن بوجود السانديك الذي يمثل القانون داخل العمارات ويحافظ على الامن والاستقرار كما يسير الاجزاء المشتركة حسب ما خصصت له مضامين القانون يمكن أن تحل جميع الإشكالات المطروحة على الطاولة، فالإقامات السكنية المشتركة هي تمرين على الديمقراطية المحلية وعلى ممارسة المواطَنة، لكن بظهور بعض خدام الدولة في هذه الإقامات يمكن أن تبرز على طاولة النقاش ارهاصات جديدة تحن للعصور الوسطى البئيسة، بعدما يحاولون ممارسة شطط في استعمال سلطتهم على باقي الساكنة مستغلين نفوذهم ومناصبهم لجعل باقي الساكنة عبيدا لجشعهم.
سياق هذه المقدمة يرتبط بما تعرض له رعايا صاحب الجلالة بالإقامة السكنية "المبروك" الخاصة بحي الشباب بعين السبع بالدار البيضاء، حيث عبرت الساكنة في تصريحات متطابقة أن هذه العمارات السكنية مشيدة من طرف شركة وجه الخير لمستثمر ليبي، وتضم 109 شقة موزعة على 12 عمارة؛ كما أن الاقامة مسيجة، وهي مصنفة ضمن السكن المتوسطmoyen standing ؛ كما تتوفر الإقامة على "سانديك" وفق ما ينص عليه القانون، لكن هناك خمسة أشخاص من خدام الدولة يقودهم أمني وموظف بالعمالة أوصدوا الأبواب بالسلاسل والأقفال وقطعوا التيار الكهربائي على الفضاءات الخارجية للاقامات السكنية، مستحوذين على أدوار السانديك وهاضمين حقوق الغير، ما جعل الساكنة تطالب بإلحاح من السانديك التدخل العاجل لوقيف نزيف العبودية والاستعمار الممارس من هؤلاء الخمسة أو جعله طرفا منحازا لخدام الدولة وبالتالي مقاضاته وفق التشريعات المغربية.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك ان سانديك الإقامة المذكورة استوعب الدرس والتقاط الاشارات إيمانا منه بحقوق الساكنة المشتركة وما يتعرضون له من تعسف، عاملا على رفع دعوى قضائية استعجالية في مواجهة الأشخاص الخمسة المذكورين سلفا والذين يتزعمهم بوليسي وموظف بالعمالة، تتعلق برفع الضرر وارجاع الحالة إلى ما كانت عليه، حيث حددت أولى جلساتها يوم الأربعاء 12 دجنبر بالمحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء.
خدام الدولة لا زالوا يحنون لسنوات الجمر والرصاص ولم يستطيعوا الاندماج في العهد الجديد الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس المفعم بالتسامح والشفافية والديموقراطية وجعل المواطنين سواسية أمام القانون، وعمدوا على هضم حقوق الغير والدوس على القانون مستغلين مناصبهم السامية النافذة لتهديد ووعيد مئات العائلات من رعايا صاحب الجلالة بسبب نرجسيتهم التي قادتهم لضرب القانون عرض الحائط سيمثلون أمام القضاء العادل الذي يجعل المواطنين سواسية أمام فصوله ومواده حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له أنانيته التجبر واستغلاله نفوده لخوصصة حقوق الغير.



