الأمين العام للشبكة المغربية لحقوق الانسان يحل بمجموعة مدارس الأبرار بسطات لهذه الأسباب
تزامنا مع مناسبة عيد المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال المجيدين، حل مصطفى السباعي الأمين العام للشبكة المغربية لحقوق الانسان بعروس الشاوية بناء على تنسيق قبلي مع رحال فاروق المدير المؤسس لمجموعة مدارس الأبرار الخاصة بمدينة سطات، وذلك لتباحث في إمكانية توقيع اتفاقية شراكة لخلق نادي حقوق الانسان داخل المؤسسة التعليمية المذكورة تعزيزا لثقافة حقوق الإنسان في هذه المدرسة النموذجية على مستوى إقليم سطات، من خلال مساعدة المجتمع المدرسي على إدماج قيم ومبادئ حقوق الإنسان في المجالات الرئيسية للحياة المدرسية، تماشيا مع منهج المدارس الصديقة لحقوق الإنسان.
وعلى هذا الأساس، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الطرفين لم يكتفيا بمناقشة الاتفاقية الثنائية التي وصلت لمراحلها الأخيرة بين الشبكة المغربية لحقوق الانسان مع مجموعة مدارس الأبرار الخاصة، بل امتدت إلى إمكانية دخول المجموعة المدرسية السالفة للذكر كعضو في مجموعة من الهيئات الحقوقية العربية والأوروبية والعالمية، حيث من المرجح أن يحل وفد أمريكي عن هيئة حقوقية دولية ضيفا على مجموعة مدارس الأبرار الخاصة في قادم الأيام بعدما تم وضع اللمسات الأخيرة لاستقبال الوفد الأجنبي.
في ذات السياق، كان لسكوب ماروك لقاء حصري مع مصطفى السباعي الأمين العام للشبكة المغربية لحقوق الانسان للحديث عن هذه التجربة الجديدة بالمغرب، حيث كشف أن ترسيخ ثقافة التربية على المواطنة وحقوق الإنسان في المدرسة، يساهم في التربية على القيم والمبادئ الأساسية التي تنظم العلاقات الإنسانية بين الأفراد. وهذا الهدف الأسمى الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مدرسين متشبعين بهذه القيم وباعتماد برامج ومناهج تعليمية تستهدف ترسيخ قيم ومبادئ حقوق الإنسان، ولهم القدرة على إشاعة ثقافة هذه الحقوق بشكل صحيح يساهم في بناء مجتمع تسوده قيم المساواة والكرامة والحرية والاحترام المتبادل، الأمر الذي يساعد على مناهضة كل اشكال العنف والعنصرية والتمييز والتطرف الفكري والديني في المجتمع.
هذا وأضاف نفس المتحدث "السباعي" إن الإنجاز الملحوظ الذي حققه المجتمع الدولي في مجال حقوق الإنسان على الصعيدين التشريعي والمؤسساتي، لم يرافقه تحول حقيقي وشامل في واقع الشعوب، حيث بقيت الأوضاع الفعلية للأفراد والجماعات بعيدة عن المبادئ الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالخصوص في البلدان العربية، وحتى يتسنى لأفراد المجتمع التمتع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية مثلما أقرتها العهود والمواثيق الدولية، يتوجب العمل على نشر الوعي بتلك الحقوق، فالوعي بالحقوق والحريات كما هي متعارف عليها عالميا يمنح الأفراد القدرة على حمايتها، ويكسب المجتمع حصانة ضد الانتهاكات وكافة أشكال الاعتداءات، كما يؤدي الوعي بها كذلك إلى عدم اللجوء إلى القوة والعنف والجنوح إلى السلم والأمن، معتبرا أن المدرسة يجب أن تكون فضاء للمشاركة والممارسة الديمقراطية للمتعلمين من الناشئة، حيث يعرف الأطفال في المدرسة حقوقهم إزاء أنفسهم وإزاء الآخرين وينمو لديهم الشعور بالمسؤولية والميل إلى التسامح والاعتدال في المواقف وتنمية روح الاحترام المتبادل ومشاعر المودة والسلام ومناهضة الميول الأنانية والعدوانية.
من جهته، كشف رحال فاروق المدير المؤسس لمجموعة مدارس الأبرار بسطات والذي يشغل في نفس الوقت المنسق الجهوي للشبكة المغربية لحقوق الانسان بجهة الدار البيضاء سطات لسكوب ماروك، أن التربية على حقوق الإنسان تعد الوسيلة المثلى لنشر هذا الوعي في اتجاه تغيير عقول الأفراد وتصرفاتهم منذ التنشئة، فهي عملية أساسية في الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان ودعامة أيضا لإقامة مجتمع عادل يحظى فيه جميع الأفراد بالكرامة والمساواة، معتبرا أن المدرسة تشكل النواة الرئيسية لتربية الانسان وتعلمه كما أنها تساهم في تحديث الواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع وإشاعة مفاهيم و قيم الحداثة، كما أن وعي المدرس وسلوكياته الثقافية والمعرفية، تمثل عاملاً رئيسياً في عملية التربية على حقوق الإنسان، لأن المعلم الناجح في مجال التربية هو ذاك الذي يمتلك القدرات والمعارف النظرية منها والتطبيقية وله القدرة على استعمالها لبلوغ الأهداف المرجوة.



