مرفق خارج الزمن التنموي للمغرب.. الوكالة الحضرية بسطات تروج للوهم والسراب

مرفق خارج الزمن التنموي للمغرب.. الوكالة الحضرية بسطات تروج للوهم والسراب

تذمر واستياء تجمع عليه فعاليات بسطات على أن الوكالة الحضرية بمدينة سطات خارج التوجهات الملكية القاضية بتشجيع الاستثمار والمستثمرين، حيث تبقى المجهودات المبذولة من طرف هذا المرفق العام خجولة مقارنة مع حجم انتظارات الساكنة والمجهودات المبذولة من السلطات الإقليمية والفعاليات المنتخبة. ومرد سياسة التلكأ والتسويف الممارسة من هذا المرفق هو العقلية غير قادرة على مسايرة التوجهات الكبرى للدولة والحكومة والعهد الجديد الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس من خلال أوراشه التنموية وخطاه السديدة، بحيث أن العقلية المزاجية لأسباب لم تعد عصية العلم، ترخي بظلالها على هذا المرفق الحيوي والحساس، المعول عليه للعب أدوار استراتيجية لمواصلة مسيرة البناء بهذا الإقليم الفتي.

رعايا لصاحب الجلالة من إقليم سطات يؤكدون أن هذا المرفق لم يعد يؤدي دوره المطلوب بعد أن أصبح مؤسسة خاصة لا صوت يعلو فوق صوتها، نتيجة أشخاص يقصدون الوكالة للاستفادة من خدماتها بشكل قانوني فيتفاجئون بقدرة قادر أن جميع المصالح الإقليمية والمحلية تعطي موافقتها باستثناء الوكالة الحضرية بسطات التي تقرر سياسة صمت القبور أو تضع ملاحظاتها بشكل مثير للاستغراب والريبة، وكأن لسان حالها يقول أن كفاءات أطرها وحي سماوي لا يجب مناقشته، علما أن باقي الجهات المتدخلة في التراخيص تتوفر على طينة من الكفاءات يقام لها ويقعد علميا وأخلاقيا وخبرة وأكاديميا وتتجاوز بكثير شعبة التاريخ والجغرافية.

مواطنون يقصدون هذا المرفق العام لضخ استثماراتهم للخروج من العشوائية إلى التنظيم والقانونية، فيقابلون بتلكأ هذه الإدارة التي باتت تحظر الأخضر واليابس بإقليم سطات اللهم بعض الاستثناءات لأسباب يعلمها العام والخاص، وخير دليل على أن إدارة الوكالة لا تقدم خدمات للزوار ولا تتجاوب مع تساؤلاتهم هو الوهم الذي يقدمه الموقع الرسمي من خلال خانة "الخدمات" وخانة "الأسئلة والأجوبة"، حيث يكون السراب في انتظار من ينقر على الخانتين المذكورتين بالموقع الالكتروني الرسمي للوكالة الحضرية بسطات على الشبكة العنكبوتية وفق نسخة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها توضح العدمية امام محاولة اكتشاف خدمات الوكالة او طرح تساؤل على مسيريها.

في سياق متصل، أبرز مصطفى القاسمي رئيس المجلس الإقليمي بسطات أنه يستقبل كل يوم سلسلة من الشكايات مردها تعسف الوكالة الحضرية بسطات على مواطنين تمكنوا من الحصول على كل التراخيص الضرورية باستثناء الوكالة الحضرية، ما يثير الريبة والشك حول الموضوع ويفتح باب العشوائية نحو المواطنين في وقت تسعى فيه الدولة لقطع الطريق على العشوائية وتشجيع رعايا صاحب الجلالة على سلك المساطر القانونية للحصول على تراخيصهم القانونية، لكن سلوكات مسؤولي هذا المرفق تعصف بهذه التوجهات وتضرب بها عرض الحائط لأسباب مجهولة.

يذكر أن عامل إقليم سطات لهبيل خطيب، لم يتردد في أي لقاء حضره ممثلو هذه الوكالة الفرعونية إلى التأكيد على ضرورة تفعيل التوجهات الملكية المشجعة للاستثمار والمستثمرين وتبسيط المساطر نحو المواطنين والتواصل الجاد والهادف معهم، إلا أن مسؤولي هذا المرفق لم يلتقطوا الإشارات وظلت دار لقمان على حالها في انتظار حسم صارم لممثل صاحب الجلالة على تراب إقليم سطات مع هذه الممارسات التي لا تنسجم مع العهد الجديد للإدارة المواطنة والتي قد تشكل عقبة أمام قاطرة التنمية التي تقودها السلطات الإقليمية بسطات.