رئيس المجلس الإقليمي بسطات يضع نقطة نظام.. لا أحد من حقه ممارسة الحجر على نخبه وفعالياته
هاجم رئيس المجلس الإقليمي مصطفى القاسمي عبر تدوينة موجهة للرأي العام بصفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك، حملت في طياتها أسلوبا حادا يعاتب فيه رئيس جماعة سطات عبد الرحمان عزيزي على خرجته الصحفية المصورة مع سكوب ماروك حول مؤسسة التعاون بين الجماعات في البيئة والتنمية المستدامة.
تدوينة "القاسمي" على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك والتي يتوفر سكوب ماروك على نسخة مصورة لها تقول: (اطلعت على شريط فيديو للسيد عبد الرحمان العزيزي يتحدث خلاله تارة كعضو بحزب العدالة والتنمية وتارة أخرى كرئيس للمجلس الجماعي لسطات، عن ظروف وملابسات انتخاب رئيس مؤسسة التنمية.
ما يهمني في كلام الاخ الرئيس هو تصوير العملية ككل كمعركة سياسية خسرتها الاغلبية المسيرة لجماعة سطات لفائدة ما أسماها هو "بالقبيلة" وهو بذلك يطعن في الحس السياسي لاخوته داخل التنظيم قبل ان يطعن في باقي المكونات التي عبرت عن اختيارها بقناعة وشفافية، بل إنه يطعن في شخصه مادام تصويته كان لفائدة مرشح من اولا سي بنداود حسب تحليله للسلوك الانتخابي عند كبار الناخبين طبعا.
والحقيقة أن المسؤول السياسي يجب ان يتصف بالتعقل والرزانة في ردود افعاله حتى لا يوجه رسائل خاطئة الى رأي عام مل من مزاجية وعدم مسؤولية جزء من النخبة السياسية.
ولان تصريح السيد الرئيس حفل بالمغالطات وجانب ابسط انواع اللياقة في التعاطي مع من يعتبرون حلفاءه داخل الاغلبية المسيرة للمجلس الجماعي فقد ارتأيت الادلاء بالملاحظات التالية:
*لم يكن هناك اي اتفاق داخل الاغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لسطات من أجل تقديم مرشح باسم جماعة سطات.بل ان هذا السلوك بانتهاج سياسة الهروب الى الامام يحيلنا على ما حدث مند اسابيع قليلة إبان انتخابات رئيس مجموعة التعاون بين جماعات سيدي العايدي سطات والمجلس الاقليمي حين سألته عن وجود ترشيحات من داخل التحالف فنفى الامر لكن يوم الاقتراع ظهر معطى مغاير. وبالتالي فقوله بان مكونات مجلس سطات فوتت على المدينة رئاسة المؤسسة كذب وبهتان.
*صحيح ان مدينة سطات هي اكبر مدن الاقليم وقلبه النابض لكن ذلك لا يعني مصادرة حق نخب الاقليم وكفاءاته بجميع الجماعات الترابية المشكلة له في الترشح وفي الطموح القانوني والمشروع لرئاسة هذه المؤسسة.ولو كان الامر حكرا على نخب المدن والمراكز الكبرى لما تم تأسيس هذه المؤسسة بهذا الشكل وترك امر تدبير مطرح النفايات لمجلس الجماعة بسطات، علما ان فلسفة المشروع تتركز حول العمل التكاملي والمشترك بين مختلف الجماعات. وهنا اود التعبير عن فخري واعتزازي بكل اطر الاقليم وفعالياته الجمعوية بسطات كما بدائرة البروج ودائرة ابن احمد، واعتبر بان ابناء هذا الاقليم قادرون على رفع التحديات أينما كانوا بالوسط الحضري كما القروي.
* تحدث السيد الرئيس عن عدم احترام ميثاق الاغلبية في التصويت، وهو امر غريب ان يخرج على لسان سياسي عارف بكل الامور، فكيف له باسم ميثاق الاغلبية ان يوجهنا للتصويت على مرشح فقط لأنه يروقه مادام لم يعلن بشكل رسمي عن ترشيح حزبه، تم اين كان ميثاق الاغلبية هذا حين رشح ضد حزب الاستقلال خلال الانتخابات الجزئية الاخيرة علما ان الحزب كان يسعى لاستعادة مقعده الذي خسره بفعل طعن في الشكل. لم لم يؤنبه ضمير وحدة مكونات التحالف المحلي هذا لكيلا يرشح شخصا من خارج مدينة سطات كما يدعي هو ويفوت على المدينة تمثيليتها ببرلمانيين. طبعا لا نؤمن داخل حزب الاستقلال بهذه الطريقة في التحليل ونجنح دوما الى التعاطي مع الاقليم كوحدة متكاملة..
* تحالفنا السياسي داخل جماعة سطات ننظر له كحزب الاستقلال على انه مؤطر بمرجعية وحيدة وهي خدمة الساكنة، ورغم اننا في كثير من الاحيان لا نكون متفقين مع بعض الممارسات لكننا ابدا لم نمارس الابتزاز الذي يحاول البعض اليوم ممارستهه علينا في مواقفنا واختياراتنا السياسية.).
انتهى نص التدوينة التي يفتح مضمونها شرارة تصدع وشرخ قوي داخل الأغلبية المسيرة للمجلس البلدي لمدينة سطات في انتظار ما ستفصح عنه قادم الأيام.



