أحفاد المقاوم موحا أوحمو الزياني يحطون الرحال بالشاوية على متن جيادهم لهذه الأسباب
موحا أوحمو الزياني من أبرز رجال المقاومة في التاريخ المغربي الحديث، حيث اشتهر بنضاله المستميت في المعركة الشهيرة (لهري) التي أباد فيها الكثير من قوات الجيش الفرنسي في الأطلس المتوسط قرب مدينة خنيفرة، من المعلوم أن موحا أو حمو جمع شمل الزيانيين وكون جيشا مدربا على المقاتلة والتحدي والصمود والوقوف في وجه
الأعداء العتاة من الغزاة الأجانب، وتحالف مع القبائل الأمازيغية المجاورة
في الأطلسين الكبير والصغير للوقوف في وجه القوات الفرنسية التي أرادت
إخضاع الأطلس المتوسط للتحكم في طرق المواصلات واستنزاف خيرات المنطقة
وتطويقها لفرض الأمن قصد استكمال مسلسل الاحتلال واستعمار باقي المناطق
المغربية التي لم يتم احتلالها بعد، كما كان عونا لباقي القبائل بالمغرب الأوسط من قبيل قبائل الشاوية ودكالة وعبدة التي كانت تجمعه معهم علاقة متينة قوامها التعاون لطرد المستعمر وكل الغزاة، حيث لم يكن يتردد في العروج لهذه المناطق لاستقصاء أحوال أهلها وتقديم يد المساعدة.
ودأبا على هذا العرف، الذي تحاول إحياء تقليديه جمعية تسمى (جمعية آمان أعير)، حل أحفاد موحا أوحمو الزياني من خلال العشرات من الفرسان القادمين من مدينة خنيفرة على صهوة جيادهم متجهين صوب مدينة الجديدة قاطعين المئات من الكيلومترات على متن الجياد متوقفين في عدة محطات منها سيدي حجاج نواحي بن احمد قبل أن يصلوا بعد زوال يوم أمس الأحد 14 أكتوبر إلى مدينة سطات، حيث قضوا ليلتهم بها، قبل أن يغادروا صبيحة اليوم نحو الجديدة.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن تعليمات عاملية إلى ممثلي الإدارة الترابية بإقليم سطات للسهر عن كثب عن تدليل كل الصعاب في وجه هؤلاء الفرسان وتقديم الخدمات المطلوبة لهم حفاظا على هذا الموروث التاريخي الذي يوثق لأحد المراحل التاريخية النضالية للمملكة المغربية الشريفة.
في سياق متصل، يذكر أن الخيول المستعملة في تنقلات هؤلاء الفرسان، ذات نسل بربري أصيل، مرصعة بسروج تقليدية بحياكة بربرية تؤرخ للفترات المجيدة من حكاية المغرب النضالية.



