هجرة قوية من التعليم الخصوصي إلى العمومي أربكت المديريات الإقليمية بجهة البيضاء سطات
عرف الدخول المدرسي الحالي إقبالا كبيرا على المؤسسات التعليمية العمومية من طرف العديد من الأسر المغربية التي كانت قد فضلت واختارت التعليم الخصوصي، فارتفع عدد طالبي رخصة الإدماج من المؤسسات التعليمية الخصوصية إلى المؤسسات العمومية بشكل لافت للانتباه، حيث تضاعف العدد مرتين أو أكثر في جل المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات.
هذا التغيير المفاجئ في اختيار المؤسسات التعليمية العمومية أربك إلى حد ما عملية الدخول المدرسي الحالي في العديد من المؤسسات التعليمية العمومية، وأخر الحسم في لوائح بعض الأقسام، خصوصا في المديريات التي عرفت كثافة في التلاميذ الملتحقين من التعليم الخصوصي عن طريق رخصة الإدماج. علما أن الخريطة المدرسية المقدمة من مصالح التخطيط بالمديريات لا تسمح بضم هذا الكم من التلاميذ القادمين من التعليم الخصوصي رغم السماح لهم من المديرية الإقليمية الالتحاق بالمؤسسة العمومية المطلوبة ضمن الاختيارات الثلاثة المسموح بها.
بالنبش في الأسباب وراء هذه الهجرة يمكن أن نجد شريحة مهمة من الأسر حسب بعض الأطر التربوية والإدارية والمتتبعين للشأن التعليمي تعود أسباب عودتها للتعليم العمومي إلى قناعتها وإيمانها بالبرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، وأيضا إدراكها بأهمية ما تضمنته الرسالة الملكية الموجهة إلى لقاء الصخيرات، ثم الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالته لقطاع التعليم من خلال توجيهاته السامية في خطابي 29 يوليوز و20 غشت.
إلا أن الهاجس الاقتصادي مطروح بوفرة لدى أولياء الامور، حيث أن تكلفة بعض المؤسسات التعليمية الخاصة أضحت لا تطاق وأصبح من الصعب مجاراتها ومسايرتها، خصوصا من لها أكثر من تلميذ بالتعليم الخصوصي، فالأمر أصبح يتطلب ميزانية ضخمة لا تتماشى مع الأجور الهزيلة التي يتلقوها من الدولة، أرغمت مجموعة من الأسر المغربية على تقديم طلب سلف بنكي سيؤثر لا محالة بشكل سلبي على أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية.



