انفراد: الأزبال تدخل رؤساء جماعات إقليم سطات في سباق محموم نحو الرئاسة
أصبح الملف البيئي وخصوصا المتعلق منه بالنفايات المنزلية اليومية يشكل تحديا حقيقيا لجميع المؤسسات العمومية والمنتخبة بإقليم سطات بغرض تدبير أطنان من النفايات التي يتم إفرازها يوميا بمختلف ربوع إقليم سطات.هاته النفايات بالنظر لكمياتها وعشوائية تدبيرها أصبحت خطرا محدقا بالفضاء العمومي وبالتالي التنمية المستدامة من سكن وصحة المواطنين واستثمار ….
أمام هذا التحدي البيئي أصدرت الدولة القانون رقم 28.000 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.153 بتاريخ 22 نونبر 2006، ولاسيما المواد 48 و49 و50 و54 منه، يأتي المرسوم رقم 2.09.284 بتاريخ 2009 / 12 / 8 المحددة بموجبه المساطر الإدارية والمواصفات التقنية المطبقة على المطارح المراقبة.
ولتنزيل هذا القانون تم اعتماد برنامجا وطنيا لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة ويعتمد هذا البرنامج على إنجاز مخططات مديرية لتدبير النفايات المنزلية بكل أقاليم المملكة والتي من شأنها تحديد كل معالم تحسين تدبير النفايات بما فيها المجال القروي والمناطق المحادية للمدن.
إقليم سطات كباقي أقاليم المملكة انكب على إعداد مخطط مديري لتدبير النفايات المنزلية من خلال إيجاد مخرج لهذه الازمة يتمثل في خلق مطرح عمومي إقليمي مراقب يتخذ من المنطقة الغربية لسطات موقعا له.
في سياق متصل، تدبير هذا المطرح يخضع لتسيير من طرف مؤسسة التعاون "البيئة والتنمية المستدامة"، والتي تضمن في عضويتها جميع رؤساء جماعات إقليم سطات بالإضافة لمنتدبين يحدد عددهم بالنسبة لكل جماعة حسب كمية النفايات المفرزة من كل جماعة.
لكن بعيدا عن هذه الأهداف النبيلة للتنمية المستدامة؛ كشفت مصادر سكوب ماروك أن تحركات تسخينية يقوم بها أحد رؤساء الجماعات لاستمالة باقي الرؤساء للتصويت عليه لرئاسة مؤسسة التعاون "البيئة والتنمية المستدامة" مع العلم في ظروف مريبة وتثير على الضحك المفعم بالدموع أن كمية النفايات التي تفرزها جماعته لا تتجاوز كماية النفايات المفرزة في حي سكني وحيد من مدينة سطات، ما يطرح علامات استفهام حول دواعي تسابقه المحموم لرئاسة هذه المؤسسة؟ وكذا يحيلنا على حكاية ذلك الشخص الأمي الذي لم يتجاوز في تعليمه إلى المرحلة الابتدائية ومع ذلك تجده يحلل ويناقش قضايا التعليم العالي وكأن وحي التعلمات الجامعية سقط عليه بمروره أمام المعاهد والكليات.
فاقد الشيء لا يعطيه، ومن لم تطأ قدمه جامعة قط لا يمكنه أن يعي حجم مشاكل الطلبة والأساتذة، لأن من البديهي وبشكل تلقائي حسب الأعراف والمنطق أن يرأس هذه المؤسسة البيئية رئيس الجماعة المحتضنة للمشروع أو التي تفرز أكبر كمية من النفايات وهذين المعيارين يجتمعان في رئيس جماعة سطات. لأنه من غير المقبول أن يتم توجيه أطنان من النفايات نحو سطات من مختلف الجماعات المكونة للإقليم ويتسابق اللاهثون وراء المناصب لنيل الرئاسة في قلب عروس الشاوية.. أو كما علق بسخرية على الخبر فاعل بيئي بقوله (سطات يرسلو ليها الزبال وباغين ياخدو الرئاسة من لفوق).
يذكر أن السلطات المحلية فتحت باب الترشح لرئاسة مؤسسة التعاون "البيئة والتنمية المستدامة منذ يوم أمس فاتح أكتوبر الى غاية الخامس منه، في إطار الإسراع في إخراج هذه المؤسسة لأرض الوجود للقيام بالمهام المنوطة بها، لكن ما سقط سهوا على السلطة المحلية أن الوعاء العقاري المزمع احتضانه لمشروع المطرح المراقب لم يتم تسويته العقارية لحدود الساعة، ولا تتوفر جماعة سطات على الرساميل الكافية لاقتنائه، إضافة أن مزع الملكية حديثة البرمجة في جدول أعمال دورة المجلس البلدي لسطات برشم شهر أكتوبر الجاري، ما يذكرنا بذلك الراعي الذي قام بإعداد العصى قبل قطيع الغنم، ما يمكن أن يجعل مؤسسة التعاون البيئة والتنمية المستدامة هيأة لتدبير مشروع على الورق فقط، ما لم يتم تسوية ملكية الوعاء العقاري وبمساهمة كل جماعات الإقليم (الرئاسة تسابقو عليها والوعاء العقاري باغين سطات تشريه).



