بشكل مخجل..الراجلون والممرات الخاصة بهم بسطات يثيرون الجدل
ممرات الراجلين بسطات، من الأمور التي يجب منحها الرعاية والعناية وكل الاهتمام، لما لها من منافع وإيجابيات على الراجلين والسائقين على حد سواء، خاصة بعد تفعيل نصوص قانونية في هذا الصدد.
والأكيد أن هذه الممرات لا تحتاج ميزانية كبيرة، فقط "شوية صباغة بيضاء" بجودة عالية لرسم خطوط واضحة بلون فاقع أو ناصع، للمساهمة في تنظيم المرور والسير، والتقليل من حوادث السير وتفادي الاختناق في حركة السير والجولان.
وعلى هذا الأساس، انطلق المجلس البلدي لمدينة سطات في طلاء ممرات الراجلين في مختلف الشوارع الرئيسية للمدينة إيمانا منه في ضرورة ترسيخ قيم احترام قانون السير، لكن ما يسجل حول هذه المبادرة الذي لقيت استحسانا من الساكنة هو نوعية الصباغة المستعملة وتوقيت طلاء هذه الممرات.
في سياق متصل، يتضح بشكل بديهي أن نوعية الصباغة المستعملة لطلاء ممرات الراجلين بسطات هي نوعية رديئة وذلك على اعتبار أن المواقع التي يتم صباغتها لا تمر عليها إلا أربعة ساعات حتى تستعيد خسوفها وكأن شيئا لم يكن، أما من ناحية ثانية فإن اختيار توقيت طلاء ممرات الراجلين يتزامن مع أوقات الذروة في حركة السير والجولان ما يجعل العمال غير قادرين على العمل في ظروف سليمة وكذا يثمر اختناقا في حركة السير والجولان، حيث أن المعمول به كمسلمة هو طلاء ممرات الراجلين ليلا لضعف صبيب المارة والعربات.
ربما كثرت الاسباب ولكن هناك حقيقة واحدة مفادها أن مبادرة المجلس البلدي جيدة، لكن طريقة أجرأتها الميدانية تطرح أكثر من علامة استفهام؟؟؟ إضافة إلى ما سبق ذكره هناك غياب لثقافة السير وفهم خاطئ لقنون السير، فمجموعة من الراجلين يعمدون لعبور ممرات الراجلين رغم أن الإشارة الضوئية خضراء بالنسبة للعربات، لإنهم يدركون بشكل خاطئ أن ممرات الراجلين تحميهم مهما كان لون الإشارة الضوئية، لكن الحقيقة أنهم ملزمون بالانتظار إلى حين اشتعال الإشارة الضوئية بالأحمر للعربات والخضراء للراجلين لاختراق الممرات الخاصة بهم.
بكل صدق، لم تستغرق مدينة تطوان ومدن الشمال الكثير من الوقت في تحسين سلوك السائقين و الراجلين و احترام علامة التشوير لتصبح هذه المدن نموذج على المستوى الوطني .."علاش منكونوش بحالهم في سطات.. آش نقصنا مثلا "؟؟



