عامل إقليم سطات يقود بحكمة سفينة الباعة الجائلين صوب بر أسواق القرب

عامل إقليم سطات يقود بحكمة سفينة الباعة الجائلين صوب بر أسواق القرب

بتعليمات عاملية من ممثل صاحب الجلالة على تراب إقليم سطات لهبيل خطيب، تواصل السلطات المحلية بمدينة سطات، مدعومة بأفراد القوة العمومية حملاتها التطهيرية لتحرير الملك العمومي من الفراشة والباعة المتجولين بمجموعة من الأماكن بعروس الشاوية، وباشرت السلطات المحلية حملاتها في بادئ الأمر بقلب المدينة ومجموعة من الازقة والشوارع التي تعرف اختناقا في حركة السير والجولان وترسم صورة سوداوية عن جمالية المدينة، قبل أن تستأنف حملاتها في باقي المواقع الأخرى.

في سياق متصل، شمرت السلطات المحلية التي كانت مؤازرة بتعزيزات أمنية والقوات المساعدة والشرطة الإدارية والمصالح البلدية عن سواعدها لمحاربة انتشار ظاهرة الباعة الجائلين، والتي باتت تقض مضجع الساكنة والمواطنين على حد سواء.

في ذات السياق، تأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل برنامج تنظيم الباعة الجائلين وتحرير الملك العمومي على مستوى الإقليم بعدما تم تمكين الباعة الجائلين من خيارات جد مقبولة تتمثل في فضاءات وتجهيزات تحفظ كرامتهم وتؤهلهم للعيش الكريم وترفع من قيمة التعامل التجاري لهذه الفئة مع الزبناء.

هذه المجهودات تمثلت بالأساس في إحداث مجموعة من أسواق القرب بكل من مدن سطات وابن احمد واولاد امراح ولولاد والبروج أثمرت على إيواء أكثر من 1000 بائع جائل قار بالإضافة إلى اقتناء عربات لفائدة أكثر من 300 بائع أزقة وأكثر من 40 دراجة نارية ثلاثية العجلات لفائدة الباعة الجائلين المتنقلين، مما تطلب دعما ماليا من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ناهز 25 مليون درهم.

ولإنجاح هذا الورش الملكي قامت السلطات المحلية بإعداد إحصاء للفئات المستهدفة بحواضر الإقليم منذ نهاية 2014، وتم تحيينه غير ما مر في سنتي 2016 و2017 نظرا لطبيعة الفئات المعنية حيث سهرت السلطة الإقليمية على تتبع كل مراحل تفعيل البرنامج من خلال الاجتماعات الأسبوعية مع مختلف المتدخلين من سلطات محلية وأمنية وعسكرية ومنتخبين وجمعيات المجتمع المدني.

وقد واكبت عملية تأهيل الباعة الجائلين حملات لتحرير الملك العمومي وتحسيس المواطنين بأهمية المحافظة على رونق وجمالية المدن. هذه المجهودات كان من أهم نتائجها تغيير المنظر العام لمدن الإقليم بتحرير شوارعها وساحاتها، وتوفير فضاءات تجارية تستجيب لشروط النظافة والسلامة والأمن.  

  يذكر أن من أهم أهداف هذه المبادرة الاجتماعية تنظيم مجال الباعة الجائلين لمزاولة أنشطتهم في ظروف تحفظ كرامتهم، وتحرير الملك العمومي والمحافظة على جمالية فضاءات مدن الإقليم وتقريب خدمات التموين من الساكنة المحلية وكذا توفير شروط الأمن والسلامة الصحية للسلع والمستهلكين. وقد خلفت هذه المجهودات ارتياحا لدى المواطنين الذين تمكنوا من استرجاع ساحات وفضاءات مدنهم التي كانت مستغلة عشوائيا والتجار الذين عانوا من المضايقات من طرف الباعة الجائلين.