بالدليل: فوضى التعليم بسطات.. فيلا مخصصة للسكن تفرخت كالفطر عاصفة بالقوانين المنظمة
يشهد إقليم سطات نهضة ملحوظة في عدد مؤسسات التعليم الخصوصي باختلاف أسلاكه بعد تزايد الطلب على هذا النوع من التعليم خلال السنوات الأخيرة، في ظل بحث الآباء والأولياء عن الجودة والمردودية التي باتوا يفتقدونها بالمدارس العمومية، ليحتل بذلك هذا القطاع مكانة خاصة لدى الساهرين على الشأن التعليمي في كافة البرامج الإصلاحية من أجل النهوض بأوضاع التعليم، إلا أن المدارس الخصوصية لا تتوفر جميعها على الشروط التربوية والمعايير القانونية وخير دليل صمت مسؤولي سطات عن مجموعة من الحضانات ورياض الأطفال غير مرخصة بالمدينة ذاتها، التي تجاوز عددها العشرة في وقت أن المرخص منها اثنان فقط، آخرها روض بحي التنمية الذي ظل يمارس مهامه دون ترخيص لسنوات وفق تصريح المدير الإقليمي للشباب والرياضة بالنيابة المخول له بتقديم هذا النوع من التراخيص، الذي كشف في اتصال هاتفي مع سكوب ماروك أن الروض (لاكريش) المذكور غير مرخص، مضيفا أنه تلقى تعليمات من عامل إقليم سطات بإعداد تقرير مفصل حول الوضعية القانونية لهذه الحضانة والروض، ما يطرح عدة علامات استفهام حول سلامة وتأمين حياة هؤلاء الأطفال الذين يتم إيداعهم بهذا الروض غير المرخص طيلة المدة التي كان يمارس مهامه فيها.
إن المتتبع للشأن التعليمي بإقليم سطات، بات يستغرب من ولادة وتفريخ هذه الفضاءات الخاصة بالتنشئة بطريقة غير مرخصة من الجهات الوصية داخل منازل وفيلات، حيث تشتغل بلا حسيب أو رقيب وأمام أعين الجهات المعنية والسلطات الإقليمية والمحلية، في وضع ينم عن عشوائية وفوضى عارمة تضرب بالقوانين والتشريعات المغربية المنظمة.
في ذات السياق، كشفت شكاية رفعتها ساكنة زنقة سايس بحي التنمية بسطات موجهة بتاريخ 26 يوليوز الماضي إلى عامل إقليم سطات يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها وضعت بمكتب ضبط عمالة الإقليم بتاريخ فاتح غشت الجاري في موضوع "تعرض وطعن لرفع الضرر"، نتيجة الضجيج القاتل الصادر عن استغلال سكن اجتماعي عبارة عن فيلا بقدرة قادر كمؤسسة تعليمية خصوصية تستغل كحضانة وروض للأطفال بدون رخصة على حد قول الشكاية.
في سياق متصل، أضاف العارضون في الشكاية أنه أمام هذه الوضعية الشاذة وغير العادية للاستغلال التي تعتبر مصدر قلق وضجيج لمجموعة من المتقاعدين المجاورين، علما أن مستغل المؤسسة لم يتمكن من بيعها لفائدة مؤسسة تعليمية خاصة أخرى على بعد مئات الأمتار، نظرا للتعرض الحبي الذي قام به المتضررون نحو المشتري، ما جعله يعدل عن اقتنائها نظرا لتواجد الوعاء العقاري وسط تجمع سكني معظمه من المتقاعدين ومرضى بعلل مزمنة، لكن مع فشل محاولة البيع الأولى تضيف الشكاية تقدم مستغل الروض والحضانة لبيعها مرة ثانية مع انتهاء الموسم الدراسي 2017/2018 إلى رب مؤسسة تعليمية خاصة ثاني، الشيء الذي دفع الساكنة لتجديد الشكاية ملتمسين من عامل الإقليم وقف هذا الاستهتار بالقانون وتحويل سكن اجتماعي محدد في تصميم التهيئة كسكن من نوع فيلا إلى مدرسة خصوصية برسم تجاري، مقدمين طعنهم في النازلة التي تضرب إرادة وحق الساكنة المجاورة في الطمأنينة والسكينة عرض الحائط.
في هذا الصدد، طالب المتضررون وفق نفس الشكاية من لهبيل خطيب إيفاد لجنة تقنية للوقوف على الحقائق السالفة للذكر وإغلاق هذه المؤسسة التعليمية إلى حين استعادة الوعاء العقاري لوظيفته المحددة في تصميم التهيئة والمحددة في سكن اجتماعي فقط، موجهين نسخا من نفس الشكاية إلى وزير التربية الوطنية، الخليفة الأول لعامل الإقليم، رئيس المجلس البلدي بسطات، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة البيضاء سطات، المدير الإقليمي للتربية والتكوين بسطات، المدير الإقليمي للشباب والرياضة بسطات.
من جهة أخرى، يبقى سؤال محوري معلق في انتظار الاجابة عنه من مسؤولي مدينة سطات: كيف سيكون مصير هؤلاء المسؤولين في حالة تعرضت السلامة النفسية أو الجسدية لأحد الأطفال المستفيدين من خدمات مثل هذا الروض أو الحضانة بدون ترخيص؟؟؟
تطورات الموضوع في نشرة لاحقة حصريا لسكوب ماروك…



