سكوب: درك سرية سطات يسبق الانتربول الدولي ويوقف أول مهرب لألواح الطاقة الشمسية المسروقة

سكوب: درك سرية سطات يسبق الانتربول الدولي ويوقف أول مهرب لألواح الطاقة الشمسية المسروقة

بعدما حطمت تجارة السيارات المسروقة من أوروبا إلى جماعة البروج بإقليم سطات بعد أكثر من ثلاثة عقود من ممارستها الواسعة، الأرقام القياسية في الأرباح التي يجنيها أفرادها، كما تضاعف حجم الأضرار التي سببتها هذه التجارة لملاك السيارات، غيرت التشكيلات الإجرامية من بضائعها المسروقة واتجهت نحو سرقة الألواح الشمسية.

في ذات السياق، تمكنت عناصر الدرك الملكي المتواجدة بالسد القضائي بين سطات وكيسر التابعة لسرية سطات حسب مصادر سكوب ماروك من توقيف سيارة كبيرة لنقل البضائع من نوع "فارغونيت" عثرت داخلها في إطار تفتيش وقائي على ما يناهز 270 لوح شمسي مجهول المصدر، ليتم حجزها رفقة السيارة وتوقيف السائق الذي تم اقتياده صوب سرية سطات، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية إلى حين انتهاء التحقيق الذي أفضى إلى أن الموقوف مهاجر بالديار الإطالية لتسترسل عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها قبل تعديم المعني بالامر إلى العدالة لتقول كلمتها.

في هذا الصدد، انتقلت عناصر الدرك الملكي مع المشتبه به صوب مقر إقامته بجماعة كيسر، بناء على تعليمات صارمة من قائد السرية انسجاما مع التنسيق الذي تباشره الأجهزة الأمنية المغربية مع نظيراتها في إيطاليا والانتربول الدولي، ليتم العثور بمنزل الموقوف على كميات أخرى من الألواح الشمسية تناهز 140 لوح شمسي، حيث جرى حجزها وتوجيهها مع البضاعة المحجوزة الأولى إلى مصالح الجمارك بسطات وفق الاختصاص.

من جهة أخرى، رصدت أجهزة الانتربول الإيطالي في الأسابيع الأخيرة بعد سلسلة من التحقيقات التي باشرتها بإيطاليا أن مئات ألواح الطاقة الشمسية المسروقة يتم تهريبها صوب جماعة كيسر بإقليم سطات وإلى جماعات أخرى مجاورة، حيث نظرا لاتساع هذا النشاط ولتضرر آلاف الأشخاص منه بإيطاليا، فقد أدرجته "الانتربول" والشرطة الإيطالية منذ فترة في نشاطاتها حيث تقوم فرق منها بمتابعة تحركات بعض المشتبه بهم عبر العالم وخاصة المتجهين صوب المغرب.

وفي هذا الإطار، تواصل بعثة من الشرطة الدولية " الانتربول" مهمة خاصة، حيث تنسق بعثة خاصة لها مع الأجهزة المغربية لتفتيش مواقع أثبتت تحريات البعثة وجود ألواح شمسية مسروقة بها، حيث أعلنت الشرطة الإيطالية أنها تمكنت من تفكيك شبكة متخصصة في سرقة الألواح الشمسية تتكون من خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 33 و43 سنة، يقيمون في مدينة ساليرنو، ويتوفرون على وثائق الإقامة ويعملون على تصديرها لإعادة بيعها في المغرب.واعتقلت الشرطة في هذه العملية خمسة مغاربة، حيث تدخلت الشرطة للقبض عليهم عندما كانوا يشحنون مجموعة من الألواح في ملكية شركة ألمانية، ركّبت 20 ألف منها في أرض تفوق مساحتها 8 كيلومتر مربع في ضواحي مدينة أوديني في شمال إيطاليا، إذ حجز الأمن الإيطالي سيارة نفعية خفيفة، و4 سيارات نفعية تجارية في ملكية المغاربة، وعثر رجال الشرطة فيها على أزيد من 480 لوحة شمسية مسروقة.

من جهة أخرى، اعتقلت الشرطة الإيطالية بداية شهر نونبر الماضي 98  فردا 91 منهم يحملون الجنسية المغربية، فيما لا يزال البحث جاري عن باقي أفراد العصابة بفرنسا وإسبانيا والمغرب، متهمين بسرقة 15 ألف لوح شمسي بقيمة 8 ملايين أورو، وإعادة بيعها في المغرب، وكشفت تحقيقات الشرطة الإيطالية، أن الشبكة مختصة في سرقة الألواح الشمسية وتهريبها إلى المغرب وإعادة بيعها، وهذه العملية لتفكيك هذه الشبكات الاجرامية تمت بمشاركة شرطة دول المغرب وإيطاليا وفرنسا، وتحت تحت إشراف الإنتربول الدولي.
في سياق متصل قامت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بسطات صبيحة يوم الثلاثاء 5 دجنبر الماضي من زيارة دوار أولاد زقاق قيادة "كيسر" لإجراء أبحاث ميدانية وقفوا خلالها على ألواح للطاقة الشمسية تؤثث أسطح العديد من الدور، والتقطت لها صور، حيث تسود حالة من الترقب وسط السكان الذين ضبطت بمنازلهم ألواح للطاقة الشمسية مجهولة المصدر، حيث يتخوفون أن تطالهم المساءلة القانونية، لكن ظلت هذه الأبحاث سارية المفعول دون نتيجة تذكر.

هذا وتبقى الإشارة أن الأسواق الأسبوعية بكل من جمعة كيسر واثنين بني خلوك وأحد البروج تعرف عرض ألواح للطاقة الشمسية يتم جلبها من قبل باعة للمتلاشيات من المغاربة المقيمين بالخارج ويتم الإقبال عليها بشكل لافت نظرا لانخفاض ثمنها مقارنة مع تلك التي يتم تسويقها من قبل شركات معتمدة في وقت تبقى مبيعات الأسواق السوداء مجهولة المصدر.