استئنافية سطات تدين المتهمين في جريمة قتل شاب ورميه في بحيرة نواحي سطات بأربعين سنة سجنا نافذة

استئنافية سطات تدين المتهمين في جريمة قتل شاب ورميه في بحيرة نواحي سطات بأربعين سنة سجنا نافذة

أدانت غرفة الجنايات درجة أولى بمحكمة الاستئناف بسطات، ليلة أمس الخميس25  يناير الشابين الموقوفين بتهمة بقتل شاب عثر على جثته ببحيرة سد الكرن يوم 15 نونبر من السنة الماضية، بضواحي مدينة سطات، وأدانتهما بصك اتهام يتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لتصدر حكمها بـ 20 سنة سجنا نافذة لكل واحد منهما مع الغرامة، بعدما تمت متابعتهم بقتل شاب عثر على جثته ببحيرة سد الكرن يوم 15 نونبر من السنة الماضية، بضواحي مدينة سطات.

في ذات السياق، كان قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، قد أحال المتهمين على غرفة الجنايات درجة أولى من أجل المحاكمة بعد متابعة كل من المشتبه به الأول "ن م" بتهمة جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومتابعة المشتبه به الثاني "أ ز" من أجل المشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وذلك بعد انتهاء التحقيق

في هذا الصدد، تعود فصول الواقعة  إلى تاريخ 15 نونبر من السنة الماضية، حينما أشعرت الساكنة العناصر ممثل السلطة المحلية بوجود جثة الضحية التي عثر عليها تطفو فوق مياه بحيرة سد الكرن التابع لجماعة المزامزة الجنوبية قيادة المزامزة إقليم سطات، يعمل الآخر على إخبار عناصر الدرك الملكي، الأمر الذي خلف استنفارا أمنيا، حيث حل كل من القائد الجهوي والفرق الدركية المختصة إلى مكان النازلة، ليتم نقل جثة الضحية إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات، فيما فتحت عناصر المركز القضائي تحقيقا في الموضوع لمعرفة ظروف وملابسات النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة

من جهة أخرى، مكنت الأبحاث الميدانية التي باشرتها مصالح الدرك بالمركز القضائي، بعد إشعارها بالحادث، من تحديد هوية الضحية الذي تبين أن أحد الدوائر الأمنية بمدينة سطات سبق أن  سجل لديها بحث سابق عن متغيب لفائدة عائلة تقطن بحي السماعلة بمدينة سطات لمدة تناهز 10 أيام ويتعلق الأمر بالشاب المدعو قيد حياته "ع .ح" البالغ من العمر ثماني وعشرين سنة والقاطن على مقربة من مسجد بشارع "شنقيط " بحي السماعلة بسطات، ويشتغل كمسؤول عن شركة للنظافة، وهي الأوصاف التي تنطبق على صاحب الجثة، وقد تم التعرف عليه من طرف العائلة، كما تمكن الأبحاث من تشخيص هوية المشتبه فيهما، وتوقيفهما في ظرف وجيز، ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية إلى حين استكمال البحث معهما حول ظروف وملابسات هذه الجريمة الشنعاء.التي هزت مدينة سطات خاصة وإقليم سطات عامة.

وخلال توقيف المتهمين، عثرت مصالح الدرك على الهاتف النقال الخاص بالضحية عند أحد المتهمين، كما اعترف المشتبه فيهما والذي يشتغل أحدهما كعامل نظافة بأحد المؤسسات البنكية بالمدينة تابع لشركة مناولة التي يشتغل بها الضحية كمسؤول فيما الثاني يشتغل كمستخدم يومي، بالمنسوب إليهما، وصرحا بكونهما في البداية رافقا الضحية إلى أحد المقاهي المتواجدة وسط  المدينة من أجل اقتناء العصافير من لدن أحد الأشخاص الذي لم يعثر عليه، ليطلبا منه مرافقتهما إلى سد الكرن بحجة الاستجمام والترفيه عن النفس والذي اختفى فيه الهالك حوالي الساعة الرابعة ونصف، وأن الضحية تنقل إلى مسرح الجريمة على متن دراجة نارية رفقة المشتبه فيه "عامل نظافة" ، فيما المتهم الثاني تنقل على متن دراجة نارية أخرى، وعند وصولهما إلى عين المكان نفذا مخططهما الإجرامي بضربه على مستوى الرأس بواسطة قطعة صخرية كبيرة وعمدا لتكبيل يديه ورجليه بواسطة جزء من قميصه ووضع حجرة كبيرة داخل سرواله وربطها بباقي القميص لدفعه للرسوب في قعر البحيرة دون أن يظهر للجثة أي أثر، فيما قاما بالاستيلاء على محفظة نقوده التي كان بها مبلغ مالي مهم  وهاتف نقال و معطفه الخارجي (جاكيط)..، وبعد التخلص من الجثة عادا إلى حال سبيلهما، حيث أخذ المتهم الأول المبلغ المالي  وسلم للثاني الهاتف والمعطف، هذا الأخير تخلص منه برميه، ومن خلال البحث صرح المتهمان أن الدافع من وراء ارتكابهما هذه الجريمة هو المعاملة السيئة التي كان يتعامل بها الضحية مع المتهم الأول "عامل النظافة"، لكونه رئيسه في العمل وتسبب له في الاقتطاعات من الأجر، مما حذا بهم إلى التفكير في قتله.