تفاصيل خطيرة : الحشيش يلعلع بمدخل سطات الشمالي بكميات مهمة
الساعة تشير إلى حوالي الخمسة من مساء اليوم الاحد 27 غشت، سيارة أجرة من الصنف الأول قروية قادمة من اتجاه البيضاء صوب مدينة سطات، تسترعي انتباه العناصر الأمنية للسد القضائي الذي تم تجديد تنصيبه مؤخرا على مقربة من مدارة المهندس بالمدخل الشمالي لمدينة سطات لقطع الطريق على بعض الجانحين الذين يستغلون النقل السري أو سيارتهم الخاصة لعبور طريق ثانوية تم تهيئتها مؤخرا خلف غابة المزامزة مرورا بالطريق السياحية ثم حي البطوار ليصلوا إلى قلب مدينة سطات دون مراقبة امنية بعدما كان السد القضائي لمدة كبيرة على مقربة من مدارة الحرم الجامعي.
العناصر الأمنية للسد القضائي الجديد توقف سيارة الأجرة المذكورة، ليطالبهم ضابط الامن بالترجل من السيارة بعدما أثار شكوكه أحد الأشخاص ليطالبه بإخراج حقائبه من السيارة بعد تفتيشه الوقائي السلبي، ليقوم الشخص بالفرار نحو الحقول الزراعية المجاورة، الشيء الذي حدا بعنصر الامن إلى ملاحقته وسط الأشواك والنباتات الموسمية إلى أن تمكن من إيقافه على بعد بضعة كيلومرتات من الملاحقة، ليتبين انه حان يحاول تمرير شحنة من المخدرات تتعلق بمخدر الشيرا "الحشيش" كانت موضوعة داخل حقيبة بسيارة الأجرة.
في السياق ذاته، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الموقوف المسمى "أحمد.خ" المنحدر من مدينة تاونات والبالغ من العمر حوالي 50 سنة، كانت بحوزته 25 صفيحة من مخدر الشيرا قدرت كميتها الإجمالية بحوالي 2 كيلوغرام ونصف، انتقل من مدينة فاس التي تبضع منها بضاعته من الممنوع لمحاولة نقلها صوب مراكش لبيعها، مستعملا مجموعة من وسائل النقل العمومي دون أن تطاله يد الأمن إلى أن رصدته أعين محمد حيلي بالمدخل الشمالي لمدينة سطات لتضع حدا لمساره نحو مراكش وتوقفه قبل يصل لمسعاه الإجرامي بإيصال شحنته لمدينة مراكش.
في هذا الصدد، أحالت العناصر الأمنية للسد القضائي الموقوف على مصلحة الديمومة التي عملت بدورها على إحالته على مصلحة الشرطة القضائية للمصلحة الولائية لولاية أمن سطات تحت تدابير الحراسة النظرية إلى حين الانتهاء من التحقيق مع الموقوف لتقديمه للعدالة.
من جهة أخرى، تجدر الإشارة ان نفس العناصر الأمنية للسد القضائي تمكنت في نفس اليوم من الإطاحة بأزيد من ثلاثة أشخاص بحيازة مسحوق التبغ ومخدر الشيرا بكميات متفاوتة، ما يؤكد أن إعادة تنصيب السد الأمني القضائي أعطت ثمارها.
هذا وتأتي هذه الخطورة الجديدة لإعادة تغيير موقع السد القضائي في إطار استراتيجية ولاية أمن سطات المبنية على التشخيص الميداني التي قامت بها عناصر محمد حيلي والي أمن سطات تزامنا مع إحداث طريق هامشية "ثانوية"، الشيء الذي قد يسهل عملية عبور الجانحين وافلاتهم من المراقبة الأمني، ما يجعل المقاربة الأمنية لولاية أمن سطات مواكبة لكل المستجدات والمتغيرات بمدينة سطات، الشيء الذي يجعلها تستحق عن جدارة واستحقاق لقب "الأعين التي لا تنام".



