وأخير سقوط اللص الذي حير العناصر الأمنية بعد ارتكابه سرقة 70 شقة بالبيضاء.. البصمة كشفت هويته
تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، من إيقاف شخص متهم بسرقة 70 شقة بالمنطقة وحدها.
وحسب مصادر صحفية، فإن المتهم البالغ من العمر 30 سنة كان ينفذ عملياته بطريقة احترافية عن طريق نهج خطة محكمة وأساليب احتيالية إما باستعمال مفاتيح مزورة أو الكسر بعد طرق أبوابها للتأكد من غياب أصحابها.
وأضافت المصادر ذاتها أن السارق المحترف تمكن من السطو على أكثر من 30 جهاز تلفزيون من نوع “بلازما”، وكميات كبيرة من المجوهرات واللوحات الالكترونية والهواتف المحمولة الرفيعة.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن إيقاف المتهم الذي حير سكان الحي الحسني بالبيضاء، جاء عن طريق اكتشاف بصماته في إحدى الشقق التي قام بسرقتها، بعدما كان لا يترك أي دليل يورطه، وبعد ظهور نتائج رفع البصمات تم التوصل إلى هويته، قبل أن يسقط في يد المصالح الأمنية متلبسا بعدما ضبطته امرأة وسط بيتها.
وساهم وقوع المتهم في قبضة الأمن في التوصل إلى شركائه الذين كانوا متخصصين في شراء المسروقات التي يتحصل عليها من شقق الضحايا، إذ تم إيقاف أربعة أشخاص من بينهم تاجران يعملان في تجارة الذهب، فيما المتهمان الثالث والرابع يمتلكان محلات تجارية بسوق درب غلف، كانا يشتريان أجهزة التلفزيون واللوحات الإلكترونية والحواسيب والهواتف المحمولة المسروقة.
وتعود تفاصيل القضية، حينما كان الموقوف يباشر عملياته بطريقة احترافية لتفادي اعتقاله، إذ ظل في مأمن من الوقوع في يد الأمن وذلك بالتأكد من غياب أصحاب البيت المستهدف، وكذا اعتماده على آليات متطورة لفتح الشقق، إضافة إلى تفادي ترك بصماته داخل مسرح العمليات، وهي الأساليب التي حيرت الضحايا وكذا المصالح الأمنية التي كانت تبحث عن خيط رفيع يقودها إلى اللص المحترف. وواصل السارق المحترف عملياته بنجاح دون أن يترك أي دليل يكشف هويته، إلا أن تعدد السرقات التي قام بها في أوقات متقاربة خانه الحظ هذه المرة بعدما ترك بصمته بإحدى الشقق المسروقة، وهو ما أدى إلى التوصل إلى هويته وعنوانه بالبيضاء.
وبعد تحديد عنوان مسكن عائلته الذي يوجد بحي سيدي معروف التابع لعمالة عين الشق، استنفرت المصالح الأمنية عناصرها لإلقاء القبض عليه، إلا أنها لم تجده ببيته، وهو ما جعل عملية البحث عنه تتواصل في كل مكان إلى أن ضبط متلبسا وسط شقة بالحي الحسني. وجاء وقوع السارق المحترف في يد مصالح الأمن بالحي الحسني بعدما فشلت توقعاته، إذ بينما كان ينفذ عملية السرقة داخل الشقة ظنا منه أن أصحابها سيطول غيابهم، تفاجأ بمقدم ربة البيت التي عادت بسرعة من قضاء أحد أغراضها البسيطة، ولم تمنحه الفرصة للهرب أو إسكاتها بعدما أطلقت صرخات مدوية كسرت هدوء العمارة التي هب سكانها لنجدتها ومحاصرة اللص، إلى أن حل رجال الشرطة بسرعة قياسية لإيقافه. واعترف المتهم أثناء التحقيق معه بالمنسوب إليه، إذ كشف أنه سرق أكثر من 70 شقة بالحي الحسني لدرجة أنه لم يعد يتذكر عناوينها، كما ذكر أسماء الأشخاص الذين كانوا يتعاملون معه في عمليات شراء المسروقات، ومن بينهم تاجرا ذهب يعملان بقيسارية المنجرة بشارع الفداء بدرب السلطان وتاجران متخصصان في الأجهزة الإلكترونية بدرب غلف. وبعد إيقاف شركائه الأربعة أحيل المتهمون الخمسة على العدالة بتهمة تعدد السرقات الموصوفة والمشاركة.



