تفاصيل: المؤبد في حق متسولة سطات التي قتلت زوجها عن طريق شق بطنه وإفراغها من الأحشاء التي رمت بها للكلاب الضالة
آخذت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الإستئناف بمدينة سطات، متسولة وحكمت عليها بالسجن المؤبد مع تحميلها الصائر والإجبار في الأدنى، وكانت المتهمة أحيلت على الغرفة سالفة الذكر، بعد أن أصدر قاضي التحقيق أمرا بمتابعتها من اجل القتل العمد مع سبق الإصرار وتلويث جثة .
في ذات السياق، تعود فصول الواقعة التي واكب تطوراتها طاقم سكوب ماروك الى شهر يونيو من سنة 2016، عندما تمكنت عناصر الشرطة القضائية الولائية بسطات من فك لغز الجريمة الشنيعة بعد العثور على جثة رجل ذكر متحللة ملفوفة بالبلاستيك وغطاء صوفي وسط كومة من الأزبال التي سبق حرقها وإخمادها من طرف عناصر الوقاية المدنية، بالقرب من سياج لاقط هوائي جنوب مدينة سطات على مستوى الحدود الفاصلة بين حي السلام ودوار المناصرة.
في هذا الصدد، أضافت مصادر سكوب ماروك أن الأبحاث والتحريات قادت المحققين الى تحديد هوية صاحب الجثة والتي تبين أنها تخص رجل ستيني كان يعيش مع المتسولة التي اصيبت بحروق رفقة ابنتها المعاقة اثر تعرض الكوخ الذي كانت تقيم فيه رفقة ابنها وابنتها المعاقة بعد اختفاء الضحية لحريق مفاجئ، حيث أقرت المتسولة خلال الاستماع اليها بأن الجثة تعود لزوجها، وبأنها قامت في وقت سابق بالإجهاز عليه بواسطة آلة حادة وهو نائم، بسبب استيلائه على النقود التي كانت تجنيها من التسول، وبعد تأكدها من وفاته عملت على شق بطنه وإفراغها من الأحشاء التي رمت بها للكلاب الضالة لتقتات منها، لتقوم بتحنيطه بطريقتها الخاصة من خلال رش الجثة بالملح قبل لفها وسط غطاء صوفي وبلاستيكي ووضعها وسط الأزبال لما يقارب السنة، والمبيت بجانبها.
من جهة أخرى، جعلت هذه المستجدات النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات تعطي تعليماتها لعناصر الشرطة القضائية بوضع المتسولة تحت الحراسة الأمنية داخل مستشفى ابن رشد، في انتظار تماثلها للشفاء وعرضها أمام أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، للنظر في التهم المنسوبة إليها، ليتم عرضها على الوكيل العام للملك بعد امتثالها لشفاء
في سياق متصل، تجدر الإشارة أن المتسولة المتشردة "ن.ب"، البالغة من العمر حوالي 45 سنة، مستواها الدراسي البكالوريا إضافة إلى إتقانها عدد من الحرف اليدوية النسائية كالطرز، غادرت منزلها عائلتها لتعيش رفقة الضحية "ب م"، البالغ من العمر 60 عاما، في أحد المنازل الكائن بشارع كلميمة بحي سيدي عبد الكريم، مقابل 10 دراهم لليلة الواحدة، قبل ان تتطور العلاقة بينهما لتنجب منه طفلا وطفلة معاقة حيث ظلوا يقطنون بالبيت المذكور، إلا أن تراكم الأزبال وكثرة الفئران والحشرات بالمنزل جعل الروائح الكريهة تنبعث منه، فغادرته الأسرة وأقامت كوخا من القصب والبلاستيك بالقرب من لاقط هوائي جنوب مدينة سطات.



