حصري: هكذا أوقعت الشرطة القضائية بسطات بعصابة خطيرة سرقت ثمانية شقق من إقامات كنزي سطات من قلب معقلها بالدار البيضاء
تمكنت أخيرا عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات، وبعد مجهودات مضنية، من فك لغز تعرض العديد من الشقق بتجزئة توفيق بسطات المعروفة بإقامات "كنزي" وصل عددها إلى ما يناهز 8 شقق دفعت أصحابها إلى وضع شكايات تفيد بتعرض منازلهم لعملية السرقة من مجوهرات وحلي وأجهزة إلكترونية ومبالغ مالية….
في ذات السياق، تعرضت الشقق السالفة للذكر للسرقة في أوقات متفاوتة وفي عمليات متفرقة دون أن تدرك عناصر الحراسة الخاصة بالإقامات أي شبهة تحوم حول العصابة التي كانت تتنقل في سيارة فارهة تستعملها في تنقلاتها وكذا حمل المسروقات.
في هذا الصدد، وحسب المعلومات المستسقاة من مصادر سكوب ماروك فقد كانت العصابة المكونة المتكونة من ثلاثة أفراد تتراوح أعمارهم ما بين 26 و36 سنة، تقوم بسرقة ممتلكات تلك الشقق باحترافية كبيرة لم يسبق لأية عصابة مرت بسطات أن اتخذت نفس الأسلوب والتقنية في السرقة على طريقة الأفلام الهوليودية، بحيث كانت تترصد دوما الشقق الفارغة من أهلها والخالية من كاميرات المراقبة، وتضع قفازات وأقنعة على الوجوه وتستعمل مفاتيح مزورة. كما أنها كانت تأخذ في البداية الأجهزة الخفيفية من حلي ومجوهرات وتحف فنية وحواسيب وساعات يدوية ثمينة وعطور للنساء وأجهزة إلكترونية وتلفزات من نوع البلازما.. لتعود مرة أخرى إلى ذات الشقة إذا تأكد لها من أن أصحاب الشقة لم يعودوا بعد إليها، وخاصة أنها كانت تضع علامة تدل العصابة على أن الشقة بقيت كما تركتها، وهنا تدخل مرة ثانية إلى ذات الشقة لتأخذ باقي الممتلكات الثمينة. وذلك دون أن تُشعر لا عناصر الحراسة الاقامات ولا جيران العمارة بكون هذه العصابة محترفة في سرقة الشقق، خاصة أنها تعمل على تمويه الجميع بالملابس الفاخرة والسيارة الفارهة وتحمل حقائب على أنها مكلفة إما بإصلاح الكهرباء أو الهواتف أو تخرج تلفزات البلازما من أجل إصلاحها وغيرها من التمويهات التي لا تخطر على بال أي أحد..
لكن لما تقاطرت الشكايات تلو الأخرى على الدوائر الأمنية لمدينة سطات والتي أحالتها بدورها على الشرطة القضائية بولاية الأمن بسطات، استمعت هذه الأخيرة أولا لعناصر الحراسة الخاصة وإلى الضحايا الذين تعرضت شققهم للسرقة. قبل أن تنطلق الأبحاث التقنية والميدانية التي قامت بها المحققون ما مكنت من العثور على هاتف نقال يخص احد الأشخاص المتهمين سقط منه بأحد الشقق خلال تنفيذهم لعملية سرقة بها، الهاتف خلال تفتيشها عثر به على شريط فيديو يوثق لحظات كان بها المتهمون على متن سيارة وهم في طريقهم إلى مدينة سطات عبر الطريق السيار من المدخل الشمالي ، وخلال تصويرهم للفيديو تم تصور سيارة كانت أمامهم بمحطة الأداء، بناء على هاته المعلومات انتقل المحققون إلى الطريق السيار ومن خلال تسجيلات كاميرا محطة الأداء تم تحديد نوع السيارة التي كان على متنها المشتبه فيهم وهي من نوع"كولف زييبرا" التي تبين من خلال تنقيطها أنها تخص المتهم الرئيسي ويبلغ من العمر حوالي 36 سنة، من أبناء منطقة ابن مسيك بالبيضاء، الذي صدرت في حقه مذكرة بحث.. فكانت هذه المعلومة نقطة مهمة في البحث والتقصي لتركز بذلك عناصر الأمن على نوعية السيارة وعلى رقمها لتعمل على رصد كل السيارات الفارهة من ذلك النوع بالأحياء التي تتواجد بها العمارات بالأحياء الراقية. وهكذا تمكنت من تحديد موقع العصابة، حيث انتقلت عناصر الشرطة القضائية من مدينة سطات صوب حي سباتة بمدينة الدار البيضاء، حيث جرت عملية اعتقال المتهمين الثلاثة واقتيادهم صوب المصلحة الولائية بسطات ليتم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية إلى حين انتهاء التحقيق.
من جهة أخرى، أضافت مصادر سكوب ماروك ومن خلال الاستنطاق أدركت الشرطة القضائية أنها أمام عصابة محترفة جدا استطاعت أن تسرق ممتلكات ثمينة وكثيرة وتبيعها خارج المدينة إلى درجة أن كانت تحصل بشكل يومي ما مقداره 5 ملايين سنتيم مما تحصلته من المبيعات. بل أكثر من ذلك تفاجأت الشرطة القضائية من طريقة تدبير هذه العصابة لعملياتها من طرف رئيسها الذي تبين أنه من ذوي السوابق القضائية وحديث الإفراج السجني، لكن حنكة وتمرس عناصر "الحايلي" فكت لغز هذا الملف في وقت وجيز، حيث ينتظر تقديم العصابة إلى العدالة بعد انتهاء التحقيق التمهيدي لتقول كلمتها في الملف.



