وفاة أم وجنينها في ظروف غامضة داخل قسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني بسطات

وفاة أم وجنينها في ظروف غامضة داخل قسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني بسطات

توفيت سيدة وجنينها داخل قسم الولادة بمستشفى الحسن الثاني بسطات في ظروف وصفت بالغامضة، مما خلف موجة استياء وتذمر بين صفوف أقاربها وأهلها الذين حجوا بكثافة لالقاء نظرة الوداع على جثمانها.

هذا وقد تم نقل جثة السيدة رفقة جنينها صوب مستودع الاموات ومنه تم تشييع جنازتها بمسقط رأسها بمنطقة سيدي حجاج باقليم سطات بعد استكمال الاجراءات الادارية.

 وحسب تصريحات الزوج، فإن زوجته قد فارقت الحياة رفقة جنينها تاركة وراءها طفلة صغيرة لم تتجاوز الثمان سنوات، مشيرا إلى أن زوجته لم تتلق العلاجات الضرورية ولا حتى المعاملة اللائقة داخل هذا القسم.

هذا ويبقى هذا القسم بمثابة محج لمختلف الحالات الواردة عليه من مختلف المناطق المحيطة به، وخاصة من إقليم برشيد علما ان هذا الأخير يتوفر على قسم للولادة، إلا أن الساهرين عليه يفضلون تحويل النساء " تصديرهن" صوب مدينة سطات، وكأن المرء بملعب لكرة التنس، يُقذف من كل جانب دحورا، جيئة وذهابا بين مستشفيات "سطات وبرشيد والبيضاء" بحثا عن العلاج، أو كما يقال على لسان النساء الحوامل" بحثا عن الفكاكة والسلام".

فعاليات نقابية وجمعوية ومواطنون طالبوا أكثر من مرة بالتدخل لوقف نزيف ما أصبح يعرف ب"تصدير النساء الحوامل"، من مستشفى الرازي بمدينة برشيد إلى قسم الولادة بسطات، ليتم تغيير الوجهة من جديد صوب مستشفيات الدار البيضاء، إما للغيابات المتكررة للأطباء الأخصائيين في عمليات التوليد، أو لاستعصاء أمر العمليات القيصرية، الأمر الذي بات يهدد حياة كل سيدة حامل تقصد مستشفياتنا العمومية، حتى صار البعض من هن يدرفن الدموع حزنا وحسرة على زمن " القابلة" والطرق البدائية، لاسيما وأن العديد منهن يأتين ماشيات ليغادرن محمولات على الأكتاف.