عاجل: 22 سنة نافذة في حق متهمين بمحاولة قتل شرطي بسطات..الضنينين اعتديا على المارة بالسيوف في الشارع العام
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، بمؤاخذة متهمين من أجل جناية السرقة بالسلاح، ومحاولة القتل العمد والسرقة بالسلاح وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم والعنف وحيازة سلاح بدون مبرر مشروع وحيازة وترويج المخدرات والسكر العلني البين، والحكم عليهما ب12 سنة سجنا نافذا للأول، وعشر سنوات سجنا نافذا للثاني، وتحميلهما الصائر والاجبار في الادنى.
ومثل المتهمان أمام هيئة المحكمة في حالة اعتقال للمرة العاشرة منذ إحالة ملفهما من طرف قاضي التحقيق وتعيين أول جلسة في 8 يوليوز من السنة الماضية، وتم استنطاقهما حول الافعال المنسوبة اليهما، فنفيا جميع التهم. وبعد الانصات للسيد ممثل الوكيل العام للملك الذي التمس الإدانة في حق المتهمين، وإلى دفاعيهما الذي التمس البراءة لموكليهما، واحتياطيا تمتيعهما بظروف.
وتعود أطوار القضية إلى إشعار مصالح الضابطة القضائية لمدينة سطات بتواجد ثلاثة أشخاص بحي ميمونة الشعبي، في حالة سكر محدثين فوضى عارمة مدججين بأسلحة بيضاء عبارة عن سيوف وسكاكين ويعترضون سبيل المارة، وبعد البحث والتحري بعين المكان تبين أن الأشخاص من ساكنة حي سيدي عبد الكريم ويركبون على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات، وبعد اقتفاء أثرهم إلى غاية حي النهضة، ترجل أحدهم ولاذ بالفرار في حين تابع الثاني السير على متن الدراجة النارية بسرعة جنونية، وبعد عملية المطاردة تم إيقاف الشخص الذي فر ويتعلق الأمر بالمتهم الأول والذي أبدى مقاومة شرسة في حق عناصر الضابطة القضائية وأشهر سكينا كبيرا في وجههم ولوح به اتجاههم ووجه لهم السب والشتم وهددهم بالقتل، وبمجرد محاولة العناصر السالفة الذكر الاقتراب منه لوح بالسيف وأصاب به مفتش شرطة على مستوى الوجه بجرح غائر وتم نقله إلى مستشفى الحسن الثاني من أجل تلقي العلاج، وعوينت على المتهم حالة السكر، وأثناء إجراء تفتيش وقائي عليه تمكنت الضابطة القضائية من العثور بحوزته على قطع من مخدر الشيرا وأداة حادة خاصة بتقطيع الزجاج ، وبعد تعقب سائق الدراجة النارية لم يتم إيقافه بسبب احتمائه بأحد المنازل، وتم العثور بالدراجة النارية على سترتين.
وبعد فتح بحث في الموضوع، استمعت الضابطة القضائية إلى شخص أكد بأن المتهمان حاصراه ليلا بأحد شوارع المدينة، وهدداه بسيف وسكين واعتديا عليه وعرضاه للسرقة واستوليا منه على مبلغ مالي وهاتف نقال، وعند عرض المتهم الأول عليه أكد بأنه هو الذي عرضه للسرقة رفقة شخصين آخرين. كما تم الاستماع إلى شاهد ثاني والذي أكد بأن المتهمان اعترضا سبيله وسرقا منه نقوده وهاتفه النقال، وتعرف على هوية المتهم الأول. كما تم الاستماع إلى شرطي يعمل بفرقة الأبحاث التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات، وصرح بأنه انتقل رفقة فرقة الأبحاث التي يعمل بها إلى جانب طاقم آخر للشرطة القضائية من أجل إيقاف أشخاص مدججين بالأسلحة ويعترضون سبيل المارة، ولذى مطاردة أحدهم ومحاولة إيقافه أشهر في وجههم سيفا كبيرا وأخذ يلوح به في وجههم وتوعدهم بالقتل والتصفية ، ولما حاول السيطرة عليه لوح بالسكين وأصابه بطعنة غائرة على مستوى الوجه ولولا تفاديها لكانت العاقبة أسوء، ومع ذلك فإن المعني بالأمر لم يستسلم وواصل مقاومته له، وأدلى بشهادة طبية حددت عجزه عن العمل في 70 يوما. وتم الاستماع إلى ثلاثة أشخاص آخرين ضحايا سرقات متعددة باستعمال السلاح، وسيدة اتهمت أحد المتهمين باختطاف ابنتها.
من جانبه اعترف المتهم الأول بأنه ارتكب ليلة الحادث مجموعة من السرقات باستعمال السلاح، وبأنه كان في حالة سكر متقدم، وبخصوص الاعتداء على الشرطي صرح بأنه كان ينوي ضرب شرطي ثان يحمل له ضغينة بسبب توقيفه المتكرر بتهم حيازة المخدرات وبأنه أخطأ في تصويب الضربة. فيما اعترف المتهم الثاني بتنفيذ السرقات لكنه نفى واقعة اختطاف الفتاة القاصر.
وعند استنطاق المتهم الأول خلال مرحلة التحقيق الاعدادي، امتنع عن الادلاء بأي تصريح، فيما صرح المتهم الثاني أنه يعرف المتهم الأول أي يهدده بالسيف ويجبره على نقله على متن دراجته. فيما أكد الضحايا تصريحاتهم أمام الضابطة القضائية.



