خمس سنوات لمتهم بمحاولة هتك عرض ابنته بسطات.. طلب من ابنته استقدام فتيات مقابل خمسون درهما كأجرة وساطة
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، بمؤاخذة متهم من أجل جناية محاولة هتك عرض ابنته باستعمال العنف وتحريضها على الدعارة، و الحكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا وتحميله الصائر مجبرا في الادنى.
ومثل المتهم أمام هيئة المحكمة في حالة اعتقال، مؤازرا بدفاعه، وتم استنطاقه حول الأفعال المنسوبة اليه، فنفى التهم الموجهة إليه، مرجعا اتهام ابنته له لكونه يراقبها بشدة نظرا لسنها الحرجة، ولخلافه مع والدتها. وبعد الانصات إلى ممثل النيابة العامة الذي التمس الإدانة في حق المتهم، وإلى دفاع المتهم والذي طالب من خلال مرافعة قانونية طويلة شرح من خلالها حيثيات الملف بتبرئة موكله، مؤكدا بأنه ضحية كمين نصب له بسبب خلافه مع زوجته، أصدرت هيئة المحكمة حكم الإدانة في حقه.
وتعود أطوار القضية إلى شكاية تقدمت بها والدة الضحية، أكدت من خلالها بان ابنتها أخبرتها أن والدها حاول الاعتداء عليها جنسيا وقد وجدتها في حالة نفسية مضطربة، وبعد مواجهتها لزوجها نفى الأمر وأكد بأنها قصة مختلقة بسبب تعنيفه لها، وبعد سنة عن الحادثة، أكدت الزوجة بأن زوجها أصبح يحرض ابنته على استقدام فتيات قصد ممارسة الجنس عليهن مقابل مبلغ 50 درهما لكل فتاة، واستغلالا لهذا الوضع قامت الفتاة بتسجيل الحوار مع والدها.
وأفادت الفتاة الضحية لذا الإستماع لها بأن والدها في إحدى المرات خلال 2014 وفيما كانت والدتها غائبة عن البيت، وكانت هي نائمة رفقة شقيقتيها، تقدم منها وبدأ يتحسس شعرها فأحست برغبته الغريبة، ولجأت للاختباء بإحدى الغرف فدفعها والدها وسقطت على أريكة وأعرب عن رغبته في ممارسة الجنس معها بشكل سطحي وأمام صراخها قام بضربها ونهيها عن إخبار أي أحد بما جرى، ولما حكت الأمر لوالدتها لم تصدقها، وبعدها أصبح يعاملها ولدها بشكل قاس وعنيف. وبعد مرور سنة على الواقعة بدأ يحرضها على استقدام فتيات لممارسة الجنس عليهن مقابل 50 درهما كأجرة وساطة عن ذلك، فقامت بتسجيل ما دار بينهما من حديث.
ونفى المتهم لذا الاستماع إليه الأمر، وعرض عليه التسجيل الصوتي المضمن بالقرص المدمج الذي أدلت به ابنته القاصرة فنفى أن يكون هو الشخص المعني.
وعند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا أنكر المنسوب إليه، نافيا نسبة التسجيل الصوتي إليه، فيما أكدت ابنته القاصر أقوالها التمهيدية، كما أكدت والدتها ما جاء في شكايتها.
وأصدر قاضي التحقيق أمرا بإجراء خبرة صوتية على التسجيل الصوتي المدلى به من طرف الفتاة، وتوصل بتقرير صادر عن قسم الدراسات والتحليلات الصوتية والفيديو للدرك الملكي أظهرت نتائجه أن صوت المتهم، وصوت المتحدث في التسجيل موضوع الخبرة متطابقان، وعند مواجهته بتقرير الخبرة أفاد المتهم أن لا علم له بمصدر الصوت المسجل.



