سطات: القصة الكاملة لسقوط عصابة الفراقشية المنحدرة من جهة بني ملال خنيفرة التي تستهدف المواشي الوطنية قبل تفكيكها من طرف الدرك الملكي

سطات: القصة الكاملة لسقوط عصابة الفراقشية المنحدرة من جهة بني ملال خنيفرة التي تستهدف المواشي الوطنية قبل تفكيكها من طرف الدرك الملكي

في كل يوم تثبت عناصر الدرك الملكي المنتشرة في مختلف مراكز عروس الشاوية، التابعين لسرية سطات، عن جاهزيتهم للتفاعل بشكل جاد وهادف مع مختلف القضايا المطروحة على طاولة النقاش، بل تمتد في بعض المحطات إلى القيام باجراءات استباقية لبثر الجريمة في مهدها، نتيجة اعتمادهم على بنك للمعطيات يتضمن مختلف الإخباريات المتوصل بها ومختلف تحركات المشبوهين، حيث بمجرد عودة عصابة لسرقة المواشي  (الفراقشية) قادمة من خارج نفوذ تراب إقليم سطات إلى محاولة نقل ممارسة نشاطها الاجرامي من جهة بني ملال خنيفرة صوب عروس الشاوية التي سادها استتباب أمني لزهاء سنة بعد توقيف وتفكيك مختلف العصابات المماثلة، لتتحرك عناصر “الدحماني”، لاقتفاء تحركاتهم في محاولة لكشف مختلف الخيوط المتعلقة بالقضية، ووضع حد لنشاطها في مهده.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن تنفيذ عملية سرقة وحيدة لـ 20 رأس من الماشية من داخل أحد الضيعات الفلاحية بدوار القدادرة جماعة أولاد بوعلي النواجة دائرة البروج إقليم سطات، كان بمثابة الخيط الرفيع الذي قاد القائد الجهوي لوضع خطة محبوكة، سرعان ما تفاعل معها قائد سرية سطات ونائبه عبر سهرهما عن قرب على أجرأتها الميدانية، من خلال توزيع دورياتهم على مختلف المسالك الهامشية الوعرة، وتثبيت سدود قضائية في مختلف المقاطع الطرقية، مع نشر دوريات ورموز متنقلة خاصة خلال الفترة الليليةـ وتجنيد عيون في بعض المواقع المرجح استهدافها من طرف العصابة المذكورة، الشيء الذي أثمر في زمن قياسي لا يتجاوز أسبوع في تفكيك هذا التنسيق الجرمي.

في سياق متصل، أردفت مصادر سكوب ماروك أن عملية تفكيك العصابة كانت نتيجة تنسيق مشترك بين عناصر الدرك اولاد سعيد والمشرع بن عبو باولاد بوزيري وسد المسيرة، والبروج ، وتحت إشراف مباشر لقائد سرية سطات، لتحديد تحركات المشتبه بهم، حيث تم اعتقال السائق وحجز سيارة فلاحية، وفرار ثلاثة أشخاص مستغلين الظلام الدامس، ينحدرون من واد زم، حيث عمد السائق إلى تجاوز السد القضائي بمنطقة اولاد سعيد بالقوة رافضا الامتثال لأوامر السلطات الأمنية، محاولا الهرب بطريقة وصفت بالهوليودية، الى منطقة اولاد بوزيري، تم الى منطقة اولاد فريحة، معربا عن مقاومة شرسة رفقة المتورطين معه، عبر رشق رجال الدرك بالحجارة  والقنينات الزجاجية لإعاقة مطاردتهم، لكن التنسيق المحكم بين مختلف رموز ودوريات الدرك الملكي المنتشرة بربوع إقليم سطات، سرعان ما ساعد على محاصرة (تربيع) المنطقة، الشيء الذي قاد  إلى اعتقال السائق وفرار ثلاثة أشخاص على مستوى جماعة أولاد عامر على بعد حوالي 10 كيلومترات من بلدية البروج ، قبل أن تقوم العناصر الدركية بعملية تفتيش دقيقة لسيارته أفضت إلى وجود كميات هامة من السموم  التي تستغل لقتل كلاب الحراسة، ومزيد من الحجارة والعصي الخشبية والقضبان الحديدية، ليتم حجزها على الفور، فيما وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، وكشف هوية باقي المتورطين معه في نفس العصابة، التي دأبت على ممارسة نشاطها في محور كل من واد زم ، بن ملال، خريبكة ، والرحامنة قبل أن يتم توقيف زعيمها بسطات.

في هذا الصدد، تابعت مصادر سكوب ماروك أنه تم اقتياد زعيم العصابة الموقوف إلى سرية الدرك الملكي بسطات ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، حيث كشفت معطيات البحث التمهيدية معه أن العصابة تنحدر من نواحي خريبكة و واد زم، وأنهم اعتادوا على سرقة المواشي بمختلف ربوع المملكة، وأنهم حاولوا تنفيذ سرقة على مستوى دوار الكريم بجماعة اكدانة التابعة لقيادة أمزورة إقليم سطات من خلال تسميم كلاب الحراسة وإحداث ثقوب بعجلات سيارة صاحب المنزل المستهدف، إلا أن أصحاب المنزل استيقظوا وأحسوا بهم ليلوذوا بالفرار دون تنفيذ مخططهم الإجرامي، قبل أن ترصدهم أعين عناصر الدرك الملكي ليتم توقيف الزعيم، فيما لازال البحث جاريا عن باقي المتهمين، في وقت تبين أن السيارة مسروقة مباشرة بعد قطرها إلى السرية وتنقيطها.