استنفار أمني بسطات.. حملات تمشيطية استباقية استعدادا للدخول الجامعي

استنفار أمني بسطات.. حملات تمشيطية استباقية استعدادا للدخول الجامعي

في إطار المجهودات المبذولة من طرف المصالح الامنية لولاية أمن سطات، والتي تسهر على التصدي لظاهرة انتشار المظاهر الشاذة بشتى أنواعها وسط الشباب خصوصا تلك المتعلقة بالمخدرات والإجرام والإعتداء والسرقة والسكر، فقد تمكنت هذه المصالح بحر الأسبوع الجاري من شن حملة تمشيطية واسعة استباقية استعدادا للدخول الجامعي المرتقب، حيث همت عدة أحياء بمدينة سطات التي تعرف توافدا للطلبة والطالبات لكراء الغرف والشقق يبقى أهمها إقامات النسيم بحي السماعلة المشهورة لدى ساكنة سطات بـ (المعاريف)، حيث جرى إيقاف مجموعة من الأشخاص لتنقيطهم، حيث اتضح فيما بعد أن بعضهم مبحوث عنهم في قضايا مختلفة في قت جرى إخلاء سبيل باقي المشتبه فيهم.

في السياق ذاته،  أفادت مصادر سكوب ماروك أن مقر ولاية الأمن بسطات عرف بداية الأسبوع المنصرم استنفارا أمنيا من خلال اجتماع رفيع المستوى ضم مختلف الدوائر الأمنية للمدينة بهدف وضع خطة أمنية جديدة  لوقف نزيف المظاهر الشاذة بالمدينة على غرار الحملات السابقة التي استهدفت الأحياء ومراقبة حديثي الإفراج من المؤسسات السجنية والتي أسفرت على توقيف العشرات وإعادتهم للسجن بعد عسر اندماجهم وسط المجتمع وتشبثهم بممارسة الممنوع، حيث خلص الاجتماع  الأمني حسب نفس المصدر إلى إقرار مواعيد محددة بإحكام في فترات مختلفة من كل اليوم تتجند فيها كل الدوائر بأزياء مدنية وسيارات عادية لعدم جلب الانتباه واستهداف المقاهي وقاعات البيلياردو مع العلم  أن عملية توزيع رؤساء الدوائر وباقي أفراد العناصر الأمنية من مختلف الرتب على مقاهي المدينة جرى فيها تغيير على اعتبار كل دائرة أمنية تستهدف دائرة أخرى خارج نفوذها أخذا بعين الاعتبار عدم جلب الانتباه.

في هذا الصدد، أخضع المتدخلون الأمنيون، خلال العمليات الأمنية المشتركة العشرات من الأشخاص لإجراء التحقق من الهوية، وذلك تفعيلا للمذكرة المديرية، القاضية بالبحث عن المطلوبين للعدالة، من قبل المصالح الأمنية والدركية، بموجب مذكرات وبرقيات وطنية ومحلية، حيث اتضح بعد التنقيط الآلي لبطائق الهوية إلى الكشف عن حوالي 14 شخص مبحوث عنه.

يذكر أن تراجع معدل الجريمة، خلال الأشهر الأخيرة بمدينة سطات مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، يعود بالأساس إلى الخطة الأمنية التي وضعتها ولاية أمن سطات، من خلال استهداف مجموعة من النقط السوداء التي تعرف تفشيا للجريمة، وسرعة التفاعل مع شكايات المواطنين، بالإضافة إلى تتبع مسار المجرمين ذوي السوابق ممن يتم الإفراج عنهم، إذ أن نسبة مهمة منهم أعيد اعتقالهم فترات قليلة بعد مغادرتهم السجن.

وتندرج هذه التحركات الأمنية، في إطار حرص ولاية أمن سطات على المقاربة الاستباقية بالعمل الزجري، وتوفر جل المناطق الحضرية التابعة لها على تغطية أمنية متوازنة تروم الحد من النقط السوداء، حيث خلفت هذه المبادرات الأمنية ارتياحا لدى المواطنين، مطالبين باستمراريتها بشكل استباقي سواء في الشارع العام، أو في بعض النقاط السوداء خاصة التي تتميز بانعدام أو ضعف إنارتها العمومية، والأحياء والتجمعات السكنية المترامية الأطراف، والدواوير المتاخمة للمدينة، والتي أصبحت مؤخرا خاضعة لنفوذ مدارها الحضري والترابي.