سطات.. القصة الكاملة لعملية اختطاف تلميذة واغتصابها داخل مقبرة بقلب المدينة
استيقظت في وقت مبكر كعادتها متحملة عبئ الساعة الإضافية الحكومية صبيحة اليوم السبت 9 فبراير، حيث قررت أن تمر على زميلتها في الدراسة لترافقها نحو ثانوية الأمل، لم تكن تظن التلميذة (س.ج) من مواليد 2003 أن القدر سيقودها إلى مخالب ذئبين بشريين كانا متسمرين بأحد أركان منزلها بحي مبروكة ينتظرون صيدا يمر أو لا يمر ليقع في شراكهما.
وبينما خرجت من بين عائلتها متوجهة لبيت صديقتها، إذا بذئبين يحاصرانها من الجهتين ويعمدان على طلب مرافقتها لهما تحت وطأة التهديد بالسلاح الأبيض مستغلين غياب المارة بالشارع، المشتبه به الرئيس الأول يسمى (ص.ح) من مواليد 1998 وينحدر من حي سيدي عبد الكريم، ومرافقه يسمى (أ.ي) من مواليد 2004 وينحدر من حي البطوار، حيث استسلمت التلميذة (س.ج) لهما من هول المفاجئة، ليعمدا على اقتيادها صوب مقبرة مولاي أحمد، حيث استغلا غرفة مهملة داخلها كوكر لممارسة شذوذهما عليها والعمل على اغتصابها بالتناوب.
ما هي إلا دقائق حتى توصل قسم المواصلات بولاية أمن سطات بإخبارية من أحد المواطنين تفيد الاشتباه في اختطاف واحتجاز شابة عنوة، محدد اتجاه تحرك المشتبه بهما والضحية، حي تم توزيع البرقية على الفرق الأمنية المداومة، لتتحرك فرقة البحث القضائي التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن سطات عاملة على مسح دقيق للمكان واقتفاء تحركهم إلى أن تمكنا من الوصول للمشتبهين، حيث جرى ملاحقتهما وتوقيفهما ليتم اقتيادهما صوب مقر المصلحة الولائية، في وقت يرجح أن يتم عرض التلميذة على طبيب شرعي يوم الاثنين المقبل، على اعتبار غياب طبيب شرعي مداوم بمستشفى الحسن الثاني بسطات كل يومي السبت والأحد، ما يضطر الضحايا المحتملين إلى ضرورة الانتظار إلى بداية الأسبوع، حيث يجعل آثار الاعتداءات الجنسية يمكن أن تتقلص أو تزول، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذه الوضعية الاستثنائية.
هذا وتم وضع المشتبه بهما تحت تدابير الحراسة النظرية إلى حين انتهاء التحقيق معهما في المنسوب لهما بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة قبل عرضهما على العدالة لتقول كلمتها، في وقت تكشف هذه الجريمة المأساوية التي قد تكون حالة استثنائية أو معزولة، لكنا لا يمكن لأحد أن يفند أنها نتيجة من النتائج السلبية للقرار الحكومي القاضي بالإبقاء على الساعة الإضافية.



