سطات: تفاصيل تفكيك خلية لتزوير وبيع الديبلومات بحي ميمونة
كشفت مصادر سكوب ماروك أن عناصر الدائرة الأمنية الثانية بسطات، أحالت شبكة متخصصة في التزوير متكونة من ثلاثة مشتبه فيهم على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية امن سطات بعد التأكد من ضلوعهم في تزوير الديبلومات وبيعها للشبان والشابات الراغبين في العمل، قصد الاستعانة بها في الظفر بوظائف والمشاركة في المباريات الخاصة بالشغل.
في ذات السياق، تعود فصول الواقعة حسب مصادر سكوب ماروك إلى توصل عناصر الدائرة الثانية بأمن ولاية سطات بإخبارية تفيد تحركات مشبوهة لمشتبه به يسمى (ح.ج)، من خلال ترويج ديبلومات مزورة تحمل أختام مؤسسات مختلفة من قبيل التكوين المهني والتعاون الوطني بين الشبان والشابات العاطلين عن العمل، من أجل الإدلاء بها عند الحاجة، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 500 و2000 درهم، للدبلوم الواحد حسب الطلب.
في سياق متصل، أضافت مصادر سكوب ماروك أن عناصر الدائرة الأمنية الثانية استمرت في تتبع تتتبع خيوط القضية ومراقبة تحركات أحمد المشتبه فيهم الذي تم الاهتداء له عن طريق التحري والأبحاث المباشرة من طرف العناصر السالفة للذكر، لتطيح به متلبسا وهو بصدد المصادقة على نسخة من الدبلوم بإحدى الملحقات الإدارية لعروس الشاوية، الذي تم توقيفه ونقله صوب الدائرة الأمنية، حيث عمل المحققون على محاصرته بأسئلة مركزة، ما جعله ينهار معترفا أنه تحصّل على الدبلوم من شخص يسمى (ح.ج) ينحدر من حي ميمونة بسطات.
في هذا الصدد، أردفت مصادر سكوب ماروك أن عناصر البحث من المحققين انتقلوا صوب العنوان المتوفر في محضر الاستماع للموقوف الأول، ليتم إيقاف المشتبه به الرئيسي، وبعد إشعار النيابة العامة هناك، تم مداهمة منزله وإجراء تفتيش احترازي عثرت من خلال عناصر الشرطة على وسائل تكنولوجية متطورة كان يستعان بها في إعداد الشهادات المطلوبة وتقليد توقيعات مسؤولين كبار في مؤسسات عمومية، ضمنها معهد التكنولوجيا التطبيقية ومعهد للتكوين المهني ومؤسسة التعاون الوطني، وحجز المحققون أدوات تستعمل في التزوير، ووضعت المحجوزات رهن تصرف النيابة العامة باعتبارها وسائل إثبات في الاتهامات المنسوبة إلى الموقوفين في تهم التزوير واستعماله والمشاركة في ذلك.
من جهة أخرى، أمرت النيابة العامة بوضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، والتحقيق معهما من قبل الشرطة القضائية بعدما تم إحالة الموقوفين عليها من طرف عناصر الدارة الأمنية الثانية، والاستماع للموقوفين في محاضر تمهيدية قبل عرضهما على ممثل النيابة العامة المختصة بعد الانتهاء من الأبحاث والتحريات لكشف جميع ملابسات وأطراف عملية التزوير، للنظر في المنسوب إلى كل منهما، في وقت لا زالت لائحة الأسماء التي استفادت من هذه الديبلومات المزورة التي وظفتها لاقتناص مناصب عمل غامضة، وتبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بفك طلاسم هذا الملف المتشعب.



