تصعيد: المجلس الجماعي لراس العين الشاوية ينتفض ضد المكتب الوطني للكهرباء ويشتكي مديرته بسطات وممثلها بولاد امراح
إذا كان خطاب الملك يوم 14 أكتوبر2016، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، كرس مضامينه وتوجيهاته لإشكالية الإدارة العمومية في المغرب وعلاقتها بالمواطن والرهانات التنموية في بلادنا، فخطاب عيد العرش الموالي وضع تشخيصاً دقيقاً للاختلالات التي تُعاني منها الإدارة، ورسم آفاق إصلاح هذه المنظومة، حيث أن خير دليل على هذه الأعطاب التي تشهدها مؤسسات الدولة ما حملته شكاية تقدم بها رئيس وأعضاء المجلس الجماعي لجماعة راس العين الشاوية بإقليم سطات يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها موجهة للمدير العام والمدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تكشف بإسهاب تملص مدير وكالة أولاد امراح لتوزيع الكهرباء من مهامه التنموية ومسؤولياته المناطة بها نتيجة عدم استجابته لدعوات المجلس في إطار دوراته العادية والاستثنائية وعدم حضور أشغال اللجن المحلية لتسليم صفقة الربط بالشبكة الكهربائية رغم الاستدعاءات الموجهة له.
في سياق متصل، أردف الرئيس وأعضاء مجلسه المذكور في شكايتهم إلى الإشارة أن باب الوكالة مغلق في وجه المواطنين المرتفقين ويتم طردهم وسبهم ونعتهم بأبشع النعوت، وكذا المماطلة والتسويف في معالجة ملفات المواطنين، الشيء الذي يجعلهم عرضة لابتزاز عون سلطة بالمنطقة يسمى (ي.ب)، حيث يقوم المدير رفقة عون السلطة السالف ذكره الذي تحول بقدرة قادر إلى ملحق بالوكالة ضمنيا بشن غارات على مستوى جماعة راس العين الشاوية دون غيرها من الجماعات التسع التابعة لنفوذه لنزع عدادات الكهرباء بحجج واهية، وتهديد المواطنين بقطع التيار الكهربائي.
في سياق متصل، يستمر استهتار نفس الوكالة بمصالح المواطنين على حد قول الشكاية إلى عدم مراقبة عدادات الكهرباء بصفة منتظمة لشهور طويلة، ما ينجم عنه انتقال الاستهلاك من الشطر الأول الى الخامس أو السادس الأمر الذي يتسبب في مضاعفة فاتورة الاستهلاك لدى لمواطنين وعدم قدرتهم على تسديد واجبتها، دون الحديث عن إلزام المواطنين على وضع حامل للخيط الكهربائي رغم كون منازلهم مربوطة بالكهرباء منذ مدة طويلة ومرخصة منذ عشرات السنوات من طرف المكتب الوطني للكهرباء.
هذا ويذكر، أنه أمام هذا الوضع الشاذ والاستثنائي في الشطط الإداري قام المجلس الجماعي لجماعة لراس العين الشاوية بعقد لقاءات مع المديرية الإقليمية لتوزيع الكهرباء بسطات بغية تبليغها هذه الممارسات في إطار العلاقة الجادة التي تربط الجماعة مع بالمكتب الوطني للكهرباء، إلا أن المطالب على حد قول الشكاية قوبلت بالرفض، بعدما قررت المديرة قررت التستر على هذه الأفعال بنهج سياسة الأذن الصماء وعدم التجاوب لحد وحل المشاكل العالقة نتيجة تدخل بعض موظفيها في اختصاصاتها والاستعلاء عليها والتقرير في مختلف القضايا المعروضة بدلا منها، وخير دليل على هذه الأفعال اللاقانونية على حد قول الشكاية هو تجميد كافة أشغال التعاون المتفق عليها بين المصالح الجماعية والمديرية الإقليمية للكهرباء في إطار المشاريع المتعلقة بالقطاع داخل تراب الجماعة، حيث تم التماطل في اعداد الدراسة التقنية الخاصة بكهربة مجموعة من الكوانين بتراب الجماعة وعدم الحرص على انطلاق اشغال كهربة دوار هراس في إطار برنامج الكهربة القروية الشمولي رغم معاناة الساكنة، عدم تسليم أشغال الصفقة رقم 01/راس/2012 المتعلقة بكهربة كوانين تراب الجماعة
في هذا الصدد، التأم المجتمع المدني مع المجلس الجماعي في مطالب وأصدر بيانا استنكاريا يحمل نفس الهموم والمطالب ويكشف نفس الشطط مدلي بعشرات خواتم الجمعيات يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، إضافة لعرائض موقعة من طرف ما يناهز 800 مواطن من ساكنة المنطقة وضعت نسخ منها على طاولة المديرية الإقليمية لتوزيع الكهرباء بسطات وكذا على طاولة لهبيل خطيب عامل إقليم سطات، تطالب بالتدخل العاجل قبل التصعيد، حيث رجحت مصادر سكوب ماروك إمكانية أن تشهد الساحة المقابلة لمقر عمالة سطات انزالا قويا لجحافل من مواطني المنطقة مرفوقين بفعاليات جمعوية ومنتخبة للاعتصام أمام مقر عمالة سطات إلى حين أجرأة الخطب الملكية الرامية إلى تجويد الإدارة والسهر على خدمة المواطنين بعدما أظهرت المديرية الإقليمية للكهرباء بسطات وفرعها بأولاد امراح تغريدهما خارج قاطرة التنمية التي يقودها عامل إقليم سطات لهبيل خطيب الذي لا يتوانى في أجرأة التعليمات الملكية، حيث أن هاتان المؤسسان لم يأبيا إلا أن يضربا التوجيهات والرسائل الملكية عرض الحائط، حيث قال جلالته أن الإدارة المغربية تعاني من ضعف الحكامة، ومن قلة المردودية، محملا بقوة الموظفين العموميين مسؤولية ذلك بعدما قال في رسالة سديدة "العديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة، ولا على الطموح اللازم، ولا تحركهم دائما روح المسؤولية"، وهذا ما ينطبق على هاتين المؤسستين بإقليم سطات اللتين لا يلامس رعايا صاحب الجلالة بالمنطقة روح المواطنة والتجاوب لديهما.



