أكاديميون وفعاليات جمعوية يتدارسون قضايا البيئة والمواطنة في ندوة بالدار البيضاء

أكاديميون وفعاليات جمعوية يتدارسون قضايا البيئة والمواطنة في ندوة بالدار البيضاء

احتضن المركب الثقافي لعين الشق بالدار البيضاء نهاية الأسبوع المنصرم ندوة علمية بيئية تحت شعار "روحي ومواطنتي في بيئي"، المنظمة من طرف التنسيقية الجهوية لجهة البيضاء سطات للمنظمة المغربية لسفراء المواطنة والدفاع عن التوابث والمقدسات الوطنية.

في سياق متصل، عرفت الندوة مشاركة أكاديميون وفعاليات بيئية الذين تقاسموا مع الحضور مجموعة من المعطيات التي تطرقوا لها في مداخلاتهم التي أبرزت في مجملها المؤهلات الوطنية البيئية وما يتهددها من اخطار نتيجة سلوكات غير محسوبة ومتهورة للإنسان ما يجعل استدامة الثروات الطبيعية رهين بتغيير سلوك المواطنين عبر التربية البيئية لترسيخ قيم المواطنة للطفولة باعتبارهم ركيزة الأجيال القادمة.

في السياق ذاته، رحبت "خديجة "المنسقة الجهوية للمنظمة التي سهرت على التنسيق لهذا العرس العلمي
في كلمتها الافتتاحية بالضيوف وبمثل هذه المبادرات البيئية الهادفة، واضعة أرضية عامة لهذا الموضوع المهمّ، معتبرة أن حماية البيئة تتطلب جهوداً تشاركية بين مختلف الفعاليات من أجل بيئة مستدامة.

في هذا الصدد، استرسل عبد الله فكاك في تنشيط الندوة بإعطاء الكلمة إلى الأستاذ بلعيد بيرارو عن جمعية دار البيئة الذي استعرض شريط فيديو يلخص أهم الأخطار التي تهدد البيئة المغربة مستعرضا التوصيات العشر لقمة المناخ بباريس 21، لتليه أمينة مقران نائبة رئيس مقاطعة عين الشق والمسؤولة عن المساحات الخضراء التي استعرضت جهود الجماعة في المحافظة على البيئة كاشفة أهم المشاريع المنجزة والجارية والمبرمجة من طرف الجماعة في هذا المجال، قبل أن يتدخل الدكتور يوسف بلوردة رئيس المكتب المركزي للجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة الذي خاطب الحضور بلغة واقعية وبأرقام إحصائية وبمعطيات صادمة جعلته يدق ناقوس الخطر بالكشف عن بعض ثغرات التشريعات البيئية المغربية ومكامن الخلل في تنزيل الجهوية الموسعة في المجال البيئي نظرا لخياب مصالح إقليمية لكتابة الدولة في التنمية المستدامة داخل أقاليم الجهة، قبل أن يختم بسرد تحولات أدوار المجتمع المدني من تحسيس وتوعية إلى جانب ترافعي في القضايا البيئية وقيادة مشاريع تنموية بيئية، في وقت كان آخر مداخلة للأستاذ يوسف نعمان عن جمعية البيئة والتنمية المستدامة الذي اكتفى بمطالبة الفعاليات الجمعوية بالفعالية والمشاركة الواقعية في تدبير القضايا البيئية وتحويل خطاباته من أقوال إلى أفعال يمكن ملامستها ميدانيا.

من جهة أخرى اختتم هذا الحفل الذي شهد حضور فعاليات وازنة من داخل المغرب وخارجه من قبيل الرئيس الشرفي للهيأة الوطنية لمغاربة العالم عزيز وهبي وفعاليات فنية وجمعوية وأدباء وشعراء، تقاسموا مع المنظمين والحضور بعض ابداعاتهم على شكل وصلات داخل هذه الندوة البيئية المتميزة.