بعد فضيحة سطات.. محاولة السطو على كرسي المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء وبونظيف التعليم العالي بالمرصاد

بعد فضيحة سطات.. محاولة السطو على كرسي المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء وبونظيف التعليم العالي بالمرصاد

لوبي مقاومة التغيير الذي لم يستطع التأقلم مع العهد الجديد لمحاربة الفساد وضع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي في موقف لا يحسد عليه بعدما امتلأت جنبات مكتبه بالطعون والشكايات، التي توثق لخروقات بالدليل تعرفها المؤسسات الجامعية المغربية لتعبيد الطريق لمحظوظين لنيل مناصب سامية في إطار ولاءات حزبية أو توافقات لأسباب يعلمها العام والخاص.

فبعد فضيحة منصب عمادة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات التي قرر كاتب الدولة في القطاع الوصي إعادة مباراتها لما عرفتها من فبركة لضمان تعبيد الطريق لمرشح وحيد، وما تلا المسرحية المهزوزة من تداعيات وردود فعل توجت بألغاء المباراة وإعلان إعادتها، أطلت فضيحة من العيار الثقيل لا تقل أهمية عن سابقتها ويتعلق الامر بمحاولة تعبيد الطريق لرئيس جديد ينتمي لحزب الرئيس السابق بجامعة بني ملال، لكن الخطير في الامر هو وضع اسم على رأس اللجنة لا تتوفر فيه الشروط العلمية للانضمام للجنة بعدما تبين أنه لا يتوفر على شهادة جامعية تخول له ذلك…

اليوم، برزت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير عين السبع التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء لتشارك هي الأخرى في مهزلة أو مسرحية الصراع على كراسي المناصب السامية، حيث  يشرف على ادارتها بالنيابة (م.ب) بعد انتهاء ولايته الثانية منذ تأسيسها في 2007، ليعمد الى محاولة صناعة خلفه، بعدما صاغ لجنة على المقاص شابتها خروقات قانونية بالجملة، حيث أن لجنة التعيين في المنصب، وبحسب مذكرة وزارية يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يجب أن تضم ثلاثة أساتذة للتعليم العالي من درجة "ج" وعضوان في مجال المال والاعمال، وهو الامر الذي لم يتوفر في مباراة الانتقاء هذه، حيث أن طعنا في المباراة المذكورة يفيد أن أحد أعضاء اللجنة لا تتوفر بعد فيه الدرجة المطلوبة لعضوية لجنة المباراة وهي "ج"، كما لم يقدم بعد اي طلب بشأن ترقيته المعمول بها قانونا، الى حدود عضويته للجنة المباراة، كما أن رئيس لجنة المباراة يبعد حقل تخصصه مسافة الذئب من دم يوسف، وبين البيولوجيا واللغة العربية فقدت اللجنة عذريتها القانونية وما بقي أمام الوزير سوى مراسلة المؤسسة وإيقاف هذا العبث وإعادة الأمور لنقطة الصفر كما عمد الى فعل ذلك بسطات في مرحلة سابقة.

وزير مسؤول، شغل رئيسا سابقا لأعرق جامعية مغربية اسمها جامعة محمد الخامس بالرباط ويعي حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه لإعادة التعليم لسكته الصحيحة، بعدما تولى أمره في بعض المراحل ساسة حاولوا تحويل مدرجات الكليات إلى فضاءات لتكوين موالين لأحزاب بعينها، ووزعوا المناصب بالمقاص على كوادر حاشيتهم، وصنعوا تعليما عاليا لطابورهم الخامس من خلال ماسترات ودكتوراة خاصة لموالي أحزابهم، ما يجعل "أمزازي"  ينظر له بمثابة "بونظيف" التعليم العالي نظرا لتحركاته السديدة لإصلاح حال الجامعة المغربية، حيث  أن  بونظيف التعليم العالي والبحث العلمي رفض الافراج عن أكثر من 20 منصب مسؤول بمؤسسات التعليم العالي، بعدما شخص أن ثلث الكليات تعيش حالة انتقالية وتسييرا بالنيابة ومحاولات يائسة لتعبيد الطريق لمحظوظين لخلافتهم على كراسي المسؤولية.