مدينة سطات عنوان للفوضى والعبث والتهرب الضريبي وحماة المال العام أمام مطرقة تطبيق القانون وسندان حماية أرواحهم
في مدينة مثل سطات، حيث تتفشى البطالة، انتشرت ظاهرة الباعة الجائلين والتجارة العشوائية بالشوارع خاصة أيام الخميس والسبت والأحد.. أيام تتحول فيها بعض الشوارع في بعض النقط بمدينة سطات إلى سوق فوضوي لا قانون يسري على مرتاديه، ولا ضوابط تحكمه.. فوضى وعبث واحتلال للملك العام وتشويه للمنظر الجمالي للمدينة وتهرب ضريبي رغم المراقبة اللصيقة والتربص بالمتهربين من أداء مستحقات جماعة سطات…
النموذج هنا من الباب الخلفي لإعدادية مولاي إسماعيل، عندما وثق سكوب ماروك بكل حذر مخافة تعرضه لاعتداء نتيجة تواجد باعة أو مشرملين إن صح القول، يحمل أحدهم سيفا من النوع الكبير يلوح به بيده وزملائه يقومون ببيع فاكهة البطيخ الأحمر "الدلاح" وبجواره شاحنة مملوءة عن آخرها بنفس الفاكهة، تبين فيما بعد تدخل مدير سوق الجملة أن هؤلاء الباعة لم يقوموا بأداء التعشير أو مستحقات خزينة الجماعة، عاملين على التهرب والالتواء ما يكشف بإمعان أن اموالا عمومية تهدر لولا يقظة مراقب سوق الجملة.
في سياق متصل، تعرض ممثل الإدارة الترابية بالمنطقة وأعوان السلطة بنفس الموقع لوابل من السب والشتم بكلام يندى له الجبين، وصولا إلى الوعيد والتهديد، ما جعلهم ينصرفون مخافة تعرضهم لاعتداء جسدي من طرف جحافل من الباعة العشوائيين، خاصة في ظل انعدام الحماية، إلى أن تدخل مراقب سوق الجملة الذي حل بالمكان عاملا على سحب البطاقة الرمادية للشاحنة من السائق واستدعاء العناصر الأمنية التي لبت النداء على الفور لتتغير طبيعة تحاور الباعة مع المصالح المختصة إلى التوسل والتماس العذر من ممثل الإدارة الترابية الذي عاد لنفس الموقع بعد حضور المصالح الأمنية، في وقت تم مطالبة الباعة بأداء مستحقات خزينة جماعة سطات.
هنا، يتضح أن مدينة سطات تعيش تسيبا مفضوحا للعيان، بينما حماة المال العام أمام مطرقة تطبيق القانون وسندان حماية أرواحهم التي قاب قوسين من نقطة النهاية بتدخلات ميدانية تستدعي تظافر الجهود من مختلف المصالح لتطبيق القانون في حق باعة الشوارع الذين يتحولون إلى ألغام بشرية قابلة للانفجار في وجه أي لجنة مراقبة.



