البينة على من ادعى والدليل على من أنكر.. جامعة الحسن الأول بسطات تحت مجهر وزارة التعليم العالي
لا حديث داخل الأوساط الجامعية بمدينة سطات إلا على المنصب الشاغر لعمادة كلية الحقوق بسطات، الذي تم الحسم فيه في وقت سابق من طرف ما سمي لجنة انتقاء، أفضت في ظروف مريبة إلى إعلان ثلاثة أسماء محظوظة لشغل المنصب الشاغر لتعويض العميد الراحل، ما جعل المرشحين المقصيين في المباراة يقررون رفع تظلم إداري إلى الوزارة الوصية يكشفون فيه تفاصيل واختلالات هذه المسرحية أو ما سمي بمهزلة على حد تعبير أستاذ جامعي.
في سياق متصل، انتقل الجدل القائم حول منصب العمادة خارج أسوار الجامعة، بعدما جيش بعض المسؤولين زبانيتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، للتهكم على هذا والطعن في مصداقية ذاك، لمحاولة التشويش على التظلم الإداري، وامتدت غطرسة نفس المسؤولين إلى تصديق كذبهم بالتشكيك في مصداقية ما نشر وينشر في سكوب ماروك عبر محاولات بئيسة لترويج الأكاذيب في حق طاقمه، متناسين أن التاريخ سجل ولا زال يسجل من جعل النقط ريعا للمتاجرة ومن استباح شرف الطالبات، ومن سال لعابه على الممتلكات الجامعية ومن يسابق الزمن لإعلان صفقات البناء قبل تغيير الفريق الجامعي، ومن تحول إلى خياط لصياغة مناصب ومباريات ولوج لسلك التعليم العالي على المقاص، ومن ….ومن…. ومن….، لكن ما هي إلا أيام معدودة حتى سقطت بعض قطرات الغيث، انطلقت باستفسار لرئاسة الجامعة حول ما جاء في التظلم الإداري، مرورا بلجنة وزارية للتحقيق حول ظروف وملابسات المباراة، وصولا إلى انجلاء الحقيقة للرأي العام بإقرار إعادة تنظيم مباراة شغل منصب العمادة مع مطلع الشهر القادم.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن لجنة التحقيق الوزارية استمعت لمسؤولين بالمعلمة العلمية لسطات لتصل إلى نتائج مفادها أن لجنة المباراة كانت عبارة عن صورة بعدما تحولت من دراسة وتقييم المشاريع العلمية للمرشحين إلى لجنة لـ"التحقيق" في ماضي كل مرشح، باعتماد أحكام قبلية جاهزة مبنية على جملة من المغالطات نتيجة تعليمات جاهزة، خاصة أن من بين المرشحين المقصيين من لهم تجربة طويلة في التسيير والتدبير الإداري البيداغوجي مقارنة مع الأسماء التي وقع عليها الاختيار، الشيء الذي حدا بلجنة التحقيق الوزارية إلى رفع تقرير في الموضوع إلى كاتب الدولة على التعليم العالي والبحث العلمي، الذي قرر إعادة تنظيم المباراة حسب ما راج من أخبار في مجلس كلية الحقوق بسطات.
في هذا الصدد، إن إعادة تنظيم المباراة منصب عمادة كلية الحقوق بسطات، رسالة لكل من شكك في مصداقية سكوب ماروك، ولكل من جعل من نفسه "نغافة" تزغرد تحت الطلب، ولكل من يحاول إرساء دعائم مخطط استعماري لكلية سطات للإجهاز على تكافئ الفرص والشفافية، من خلال تيسير عملية تسليم السلط دون الدفع بالملفات المفتوحة للنيابة العامة للتحقيق، وكذا يهدف نفس المخطط إلى الكشف عن مباريات توظيف مفبركة على المقاص لإدماج أربعة محظوظين لنيل منصب الأستاذية مباشرة بعد مناقشتهم لأطاريحهم في قادم الأيام بعدما تم صياغة قرار جديد يضرب عرض الحائط دفتر الضوابط البيداغوجية ومرسومين يحددان شروط ومدة مناقشة رسائل الدكتوراه.
سيناريو مطبوخ، كان جاهزا لولا انقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي على ثلاجة الكلية، ما جعل هذه "الغاميلة" المطبوخة تصبح فاسدة وغير صالح للاستهلاك الآدمي، لكن مصادر سكوب ماروك إلى انفراج قوي في قادم الأيام لمعالجة هذه الاختلالات التي تعاكس سياسة الدولة التي تروم إرساء الشفافية ومحاربة المحسوبية والزبونية، وتحقيق الإنصاف والمساواة في ولوج المباريات العمومية والولوج للتعليم العالي كحق وليس امتياز لفائدة محظوظين.



