جماعة ولاد طيب، أو حينما تتحد السلطة والمال من اجل اقبار تجربة تنموية محلية رائدة
ارتبط ذكر جماعة "ولاد الطيب" المتاخمة لطريق الوطنية رقم 8 المؤدية من المطار سايس الدولي ومدينة فاس، ارتبط ذكرها بالعديد من الملفات والقضايا، أبرزها ما بات يعرف بالحرب الحدود بين الجماعة والمجلس الحضري لمدينة فاس، حيث قررت في وقت سابق وزارة الداخلية عبر مرسوم وزاري بضم ما يفوق 408 هكتارا من أراضي الجماعة الى النفوذ الترابي لمدينة فاس، ومعللا ذلك بالتقسيم الانتخابي، بيدا أن التقسيم الاداري والصادر عبر مرسوم مؤرخ بتاريخ 1998/01/15، يؤكد بان 408 هكتارا موضوع النزاع بين المجلس القروي لجماعة ولاد الطيب والمجلس الحضري لمدينة فاس، تدخل ضمن النفود الترابي للجماعة القروية، ومنه اعتبر المجلس القروي برئاسة رشيد الفايق، الشخصية المثيرة للجدل، حيث استطاع هذا الاخير، أن يفتح النار في اكثر من مرّة على عمدة مدينة فاس حميد شباط، وكان قد تحداه في وقت سابق، أن يتقدم لمناظرته من اجل كشف العديد من الملفات والقضايا، التي يعتبرها رئيس المجلس القروي لجماعة ولاد الطيب مشبوهة تورط فيها عمدة مدينة فاس.
اليوم يعد ملف حرب الحدود بين الجماعة القروية المذكورة ومجلس الحضري لمدينة فاس، من بين أكبر القضايا، التي تشغل بال الرأي العام الوطني والدولي، لما عرفته أطوار تلك الحرب من ملسنات وتصريحات من كلتا الجهتين، صبت في أغلب الاحيان الزيت على النار، اليوم القضية عرضت على أنظار القضاء بالمحكمة الادارية لمدينة الرباط، حيث تقدمت الجماعة القروية في شخص رئيس رشيد الفايق بطعن في قرار وزارة الداخلية الصادر شهر أكتوبر الماضي، والذي قضى بضم ما يزيد عن 408 هكتار من تراب الجماعة الى النفوذ الترابي للجماعة الحضرية لمدينة فاس.
وقد ترتب عن هذا القرار عدة نقاط خلافها، طفت الى سطح بين الجماعة القروية، وشركات عقارية كبرى، وخصوصا شركة العمران، حيث باشرت الشركة المذكورة في وقت سابق بطلب تراخيص انشاء فضاء ات عقارية بنفوذ الجماعة، طلبتها من المجلس الحضري لمدينة فاس، وهذا ما اعتبره المجلس القروي اهانة لها، وهو الاولى بمنح تراخيص عقارية، وليس المجلس الحضري لمدينة فاس، وهذا ما دفع به الى عقد دورة استثنائية شهر فبراير الماضي من اجل تدارس عدة أبرزها، مراجعة الشراكات، التي تربط الجماعة بشركة العمران، وكما منحها المجلس القروي مهلة ما يناهز أسبوعين من اجل تصفية ما بذمتها لصالح فلاحي الجماعة القروية، وتعود تفاصيل هذه القضية الى سنة 2009، حيث باع العديد من الفلاحين أراضيهم لشركة العمران العقارية من اجل انجار مشاريع سكنية، دون التوصل بمستحقاتهم المادية الى حدود كتابة هذه الاسطر.
والجدير بالذكر أن المجلس القروي للجماعة، أعلن نهاية الاسبوع الحالي، عن عقد دورة استثنائية يومه الاربعاء القادم، من اجل تدارس عدة نقاط، أبرزها حرب الحدود بين الجماعة والمجلس الحضري لمدينة فاس، وكذا مراجعة الشركات التي تربط الجماعة بشركة العمران العقارية، والنقطة الابرز والتي حتما ستكون محط جدال واسعة، هي ملف الحصار المضروب على جماعة، حسب تعبير رئيسها رشيد الفايق، وامكانية توجيه نداء مفتوح الى جلالة الملك من اجل انصاف الجماعة، مما تعرضت له من تعسفات حسب تعبير ذات المصدر.
وسنوافيكم بمجريات وخلاصات، التي ستشهدها دورة المجلس القروي لجماعة ولاد الطيب يومه الاربعاء القادم.
{facebookpopup}



