احتقان بكلية الحقوق بسطات حول مسرحية اختيار العميد ومرشحون يطعنون رسميا في الانتقاء السياسي

احتقان بكلية الحقوق بسطات حول مسرحية اختيار العميد ومرشحون يطعنون رسميا في الانتقاء السياسي

شهدت مباراة شغل منصب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، مجموعة من الخروقات في المسطرة والقوانين المؤطرة لمثل هذه المباريات حسب ما جاء في تظلم إداري يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه تقدم به المرشحون الذين تم استبعادهم خلال هذه المباراة إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 14 يونيو 2018 يطعنون في النتائج المعلن عنها من مجلس جامعة الحسن الأول لعدة دوافع قانونية وشكلية وضمنية سردوها داخل التظلم بلغة المتخصصين في القانون بكل إسهاب .

في السياق ذاته، حمل المقصيون لجنة المباراة ورئيس الجامعة المسؤولية على حد قول التظلم الإداري، معتبرين أن ما تعرضوا له يتناقض مع القانون المنظم لمثل هذه المباريات شكلا ومضمونا من خلال الكشف على العديد من التجاوزات التي شابت العملية منذ بدايتها إلى حين الإعلان على النتائج من قبيل خرق مقتضيات المذكرة التنظيمية المنظمة لذلك وتتمثل هذه الخروقات في عدم السماح لأعضاء مجلس الجامعة بمناقشة النتائج ومدارستها والتعديل فيها، بل تجاوز رئيس الجامعة الأمر إلى عدم سرد المسطرة التي نهجها منذ بداية المباراة إلى نهايتها ليتأكد أعضاء المجلس السالف ذكره من سلامتها وهو ما جاء بشكل  صريح في المذكرة التنظيمية للمباراة، كما أن اللجنة لم تعتمد المعايير المسطرة في شبكة التقييم الملحقة بالمذكرة، حيث أنها اعتمدت على معايير منزلة بالمقاص لتعبيد الطريق لمحظوظين على حساب بقية المرشحين، لأنها إن طبقت الشبكة التقييمية التي تتأسس على ثلاثة ركائز أساسية وهي (التجربة المهنية، المشروع المقدم، وطريقة العرض)، لكان المقصيون من لهم تجربة إدارية طويلة تجعل منهم يتربعون على أوائل المنتقين في وقت أن أسماء المحظوظين من طرف اللجنة سيتذيلون التصنيف، إضافة إلى الاعتماد  على نفس اللجنة  التي انتقت العميد البيجيدي سابقا….

في سياق متصل، أضافت مصادر سكوب ماروك أن من بين أعضاء اللجنة مقرب من رئيس الجامعة وترجح نفس المصادر أنه لا يتوفر على رتبة بيداغوجية (أستاذ التعليم العالي من رتبة ج) التي تعتبر شرطا أساسيا بالمذكرة التنظيمية، في وقت كشف أستاذ باحث بنفس الكلية أن نفس الأستاذ المعين باللجنة لا يتوفر على تخصص يسمح له بمناقشة مواضيع ذات صلة بتيمة الكلية (الحقوق) باعتباره متخصصا في الرياضيات.

في هذا الصدد، سبق لطاقم سكوب ماروك أن ربط اتصالا هاتفيا بثلة من الأساتذة بنفس الكلية، حيث لوح أحدهم أن أحد المرشحين الذين تم انتقائهم تربطه علاقة تجارية مقاولاتية مع جامعة الحسن الأول وكلية الحقوق ما يتنافي مع القانون، بالإضافة إلى تلميحه لتورط بعض المنتقين في خروقات ترتبط بالفساد الإداري من  قبيل تزوير النقط قائلا (ليس قدرا لنا أن نختار العميد بين الكوليرا والطاعون) في إشارة للأسماء المختارة، بينما ذهب أستاذ آخر لتوجيه أصابع الاتهام لحزب البيجيدي لكولسة هذه المباراة على المقاص.

من جهة أخرى، اعتبر التظلم الإداري الذي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه أن أعمال لجنة الانتقاء شابتها من العيوب من يقدح في مصداقيتها ويكشف عن الدور الذي تولاه الرئيس بتنسيق مع معاونيه ومستشاريه وعميد الكلية السابق في صياغة ترشيحات مبنية على اعتبارات شخصية تارة، وقبلية تارة أخرى، وسياسية ثالثة.

هذا ومن المنتظر أن تشهد قادم الأيام تصعيدات أخرى محتملة من قبيل اللجوء إلى القضاء الإداري في حالة التستر على مشاهد على هذه المسرحية.