خطير: أطفال يسبحون وسط بحيرة ملوثة وعائلات ترمي مخلفاتها بالغابة الحضرية لسطات.. فمن المسؤول؟

خطير: أطفال يسبحون وسط بحيرة ملوثة وعائلات ترمي مخلفاتها بالغابة الحضرية لسطات.. فمن المسؤول؟

مع الارتفاع الشديد لحرارة الشمس بين الفينة والأخرى، يبادر بعض الأطفال الطائشون بمدينة سطات، إلى قضاء أوقات من الاستجمام بين جنبات بحيرة المزامزة المتواجدة بقلب الغابة الحضرية لسطات بالمدخل الشمالي للمدينة، في ظل عوز الإمكانيات للتوجه إلى مرافق سياحية للترفيه تابعة للخواص، غير أنهم يقدمون على بعض الممارسات التي تشكل خطرا على صحتهم وحياتهم نتيجة ارتمائهم في مياه البحيرة المذكورة للسباحة لإطفاء لهيب الشمس الحارقة، غير آبهين بوضعية المياه الملوثة أو إمكانية الغرق ما بات ينذر بعواقب متعددة وخيمة

طاقم سكوب ماروك زار الموقع ورصد نموذجا من المشاهد الحية وسط مياه البحيرة، وهو ما يطرح علامات استفهام عدة حول تجاهل الجهات المسؤولة لخطورة الوضع والتداعيات الصحية وشروط السلامة التي من شأنها أن تنعكس على هؤلاء الأطفال الذين يدفعهم الطيش للسباحة وسط مياه عكرة وملوثة خاصة في ظل، الأمر الذي يحتم التدخل العاجل من أجل التصدي للظاهرة التي تحمل بين طياتها خطورة كبيرة، إضافة إلى المسؤولية القائمة على عاتق عائلات الأطفال كذلك.

في هذا الصدد، حذر مسؤول طبي من أن المياه الموجودة بالبحيرة ملوثة وتشكل خطراً على مرتاديها، خاصة أن المياه الراكدة تعد محيطا مناسبا لتكاثر الجراثيم و الطفيليات السامة، التي تنتج أمراضا مختلفة أهمها التهابات العيون و الأنف و الحنجرة، فضلا عن العديد من الأمراض الجلدية على غرار الإكازيما و الطفح الجلدي و الفطريات، إضافة إلى بعض الأمراض المعدية  كالبقري أو ما يعرف  بـ "بيلارزيوس"، و كذا مرض التيتانوس.

من جهة أخرى، التقى طاقم سكوب ماروك بأحد المتنزهين من مرتادي البحيرة رفض الكشف عن أسمه مبرزا قيام بعض المتنزهين المتجمعين حول هذه البحيرة بالتخلص من مخلفاتهم فيها، ما أدى إلى تكاثر البعوض والحشرات حولها مما يشكل خطورة على المتنزهين، وطالب نفس المتحدث المتنزهين بأخذ الحذر والحفاظ على البيئة. أما المواطن (محمد) فلاحظ قيام بعض الأطفال بالسباحة في البحيرة

في سياق متصل، ربط طاقم سكوب ماروك الاتصال بالدكتور يوسف بلوردة رئيس الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة لأخد رأيه في الموضوع، حيث اعتبر المتحدث أن المسؤولية مشتركة بين المواطن والمسؤول، فالأول يترك فلذات كبده عرضة للخطر من خلال سباحتهم بالبحيرة، بينما الثاني لا يوفر حاويات أزبال أو سلات مهملات تقصدها العائلات لرمي مخلفاتها بعد الانتهاء من النزهة ما يجعل الزوار يقدمون على بعض الممارسات المخلة للبيئة من قبيل التخلص من الأزبال في البحيرة أو وسط الأشجار المتواجدة في الغابة، الشيء الذي يشكل مادة دسمة لتجمع الحشرات والقوارض وانتشار روائح كريهة، إضافة لغياب حارس للغابة يسهر على المراقبة وتحسيس الزوار. والسهر على شروط السلامة والنظافة.