شبيحة يسيطرون على مواقف السيارات بسطات.. سطوة غير قانونية لصالح من !! في ظل غياب الرقابة الجماعية

شبيحة يسيطرون على مواقف السيارات بسطات.. سطوة غير قانونية لصالح من !! في ظل غياب الرقابة الجماعية

يقبل عدد كبير من الأشخاص بسطات وعلى امتداد سنوات طويلة على كسب مادي بأشكال غير قانونية، حيث يحترفون إدارة مجموعة من مرآب "مواقف" السيارات بشكل غير مرخص، وحسب ما كانت ولا زالت تلوكه الألسن أنهم تحت حماية منتخبين يوزعون الكعكة حسب أهوائهم، ففي ظل غياب صفقة قانونية يفوت بها تدبير مواقف السيارات إلى مقاولة تدر على خزينة الجماعة مداخيل مهمة تبقى هذه المواقف بؤرة للاستغلال والاغتناء الفاحش وسلب جيوب المواطنين دون أدنى حق أو قانون.

في تفاصيل الواقعة، ولكي تكون حارس سيارات سطات وتجني أموالا طائلة بدون موجب حق، يكفي أن تمتلك صفارة مربوطة بخيط إلى عنقك وبدلة ملونة "جيلي" وشارة "بادج" كيفما كان مضمونه وقبعة لتحمي نفسك من حرارة الشمس، ثم تختار مكانا يركن فيه المواطنون سياراتهم في أي شارع تريد بمدينة سطات أو امام الإدارات، وبعد اكتساب الخبرة بإمكانك أن تجمع بين مهمة حراسة السيارات وبين تنظفيها وسط الشارع العام.

في سياق متصل، يتداول نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك مؤخرا ملصقا يحوي رسالة من جماعة سطات إلى عموم المواطنين، دون أن يتسنى لطاقم سكوب ماروك التأكد من رسمية الملصق من طرف الجماعة أو عدم شرعيته نظرا لغياب أي إشارة أو تلميح عنه في الصفحة الرسمية للجماعة بالفايسبوك أو موقعها الرسمي على الشبكة العنكبوتية، علما أن الرسالة التي يوجهها "ينهي رئيس جماعة سطات إلى علم العموم أن الصفقة المتعلقة بكراء مواقف السيارات بمدينة سطات لا زالت في طور الإعداد وعليه فإن أي استخلاص للرسوم المتعلقة بهذه المرافق يعتبر غير مشروع ودون سند قانوني…"، خاتما عن الشرطة الإدارية 'إن أي استخلاص لمداخيل الجماعة من طرف الغير يعرض للمتابعة القضائية"

هذا وتجدر الإشارة أن دفتر التحملات خاص بتفويت مواقف السيارات تمّت المصادقة عليه خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس البلدي، التي انعقدت بتاريخ 3 يناير 2017، إذ تم الاتفاق على الإعلان عن الصفقة بعد أيام قليلة من المصادقة على دفتر التحملات، لكن ظل الوضع كما هو عليه، وبقيت الفوضى والاستغلال العشوائي السمة المسيطرة على مواقف السيارات بمدينة سطات، رغم قلّتها.

في السياق ذاته، يتعرض المواطنون بمدينة سطات للتهديد والشتم والوعيد في حالة رفضهم أداء ثمن ركنهم السيارات أو هذه الجزية غير قانونية في حين تبقى السلطات على اختلاف أنواعها وتخصصاتها تلتزم الصمت أمام انتحال هؤلاء الأشخاص لمهن غير مرخصة دون التحقيق معهم للكشف عن من يسير هذه الشبكات من الأشخاص.

في هذا الصدد، قادت هذه الوضعية الملتبسة لمواقف السيارات بسطات طاقم سكوب ماروك إلى بعض الزبناء، الذين طالب جلهم بوضع حد للفوضى التي تعرفها مواقف السيارات، وإضافة مواقف أخرى، مع إعلان صريح للأثمنة إلى العموم، مع الإفصاح عن المستخدمين لتحديد المسؤوليات في المعاملة بين المواطن والحارس.

من جهة أخرى، ذهب زبون آخر إلى اعتبار المشرفين على الشأن المحلي بالمدينة لا يواكبون التطورات والتوسع العمراني للمدينة، إضافة إلى ارتفاع عدد السيارات مقابل قلة مرائبها، مشيرا إلى أنها تعيش فوضى عارمة وعشوائية، سواء على مستوى التسيير أو البنية التحتية. وأضاف أن "كل من يملك بذلة ملونة (جيلي) ينصب نفسه حارس سيارات في أي لحظة، وقد يطالبك بالمستحقات في الشارع العام حتى لو توقفت للحديث في الهاتف تفاديا لتسجيل المخالفة ضدك، أو قد تتعرض سيارتك لعمل انتقامي، سواء على مستوى العجلات أو غيرها في غياب من يتحمل المسؤولية….

وتسمر معاناة ساكنة سطات مع مواقف السيارات إلى إشعار لاحق، عندما يدرك مسؤولو المدينة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وحجم الأموال العمومية التي تهدر لفائدة جيوب فردية عوض اتجاهها لخزينة الجماعة…

ملحوظة: دقائق بعد نشر مقال سكوب ماروك تأكد رسميا على الصفحة الرسمية لجماعة سطات بالفايسبوك  إعلان بلدية سطات اللجوء إلى القضاء في حق كل من يستخلص مبالغ مالية جماعية عن ركن السيارات بمواقف المدينة ويكون بذلك رئيس الجماعة قد وضع حدا لعبثية تدبير مرآب السيارات التي استمرت لمدة عقود….