حلقة 1: الحصيلة والآفاق بعد مرور 677 يوم على تعيين لهبيل خطيب عاملا على إقليم سطات
مباشرة بعد تعيين لهبيل خطيب عاملا على إقليم سطات يوم الخميس 11 مارس 2016 خلفا لسلفه محمد مفكر عامل إقليم سطات ووالي جهة الشاوية ورديغة آنذاك، وجد فوق مكتبه ملفات ثقيلة تحتاج الى إرادة وجرأة حقيقية لفك شيفراتها قصد الوقوف على مكامن الخل لإصلاح الأعطاب أملا في تحقيق إقلاع تنموي بالإقليم. هذا الرجل قال عنه في حفل تنصيبه وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع في تلك الفترة أنه سيتماشى مع الدور الجديد للعمال في ظل الدستور الحالي والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يعرفها المغرب، فكان حفل تنصيبه عاملا على إقليم سطات مناسبة سانحة لتذكير ممثلي الإدارة الترابية بضرورة الحرص على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس...والقراءة التي يقدمها اليوم سكوب ماروك هي قراءة نقدية ومنفتحة على جميع الأطراف، ومحاولة لاستجلاء مستقبل أفضل لإقليم غني ومتميز مثل إقليم سطات. فبعد مرور 677 يوم على هذا التعيين، ماذا تحقق بإقليم سطات؟ وماهي الحصيلة والآفاق بمنظور نقدي لبسط تشخيص الحاضر أملا في بناء خريطة المستقبل؟
عقد عامل إقليم سطات لقاءات تواصلية مع الفعاليات السياسية والإعلامية بالإقليم، وقام بزيارات ميدانية الى كل الجماعات الحضرية والقروية واستمع الى كل المستشارين الجماعيين والبرلمانيين ورؤساء مصالح العمالة والبلدية…كما تدخل عامل الإقليم في مختلف اللقاءات وأعطى تصوره في تدبير الإقليم بالاعتماد على الثقة والعمل المشترك ومعالجة المشاكل بالمرونة…وأكد أن المسؤولية كبيرة نتيجة حجم المشاكل رغم توفر الإقليم على الموارد البشرية والمؤهلات الطبيعية الكفيلة بتحقيق التنمية المنشودة لكن توظيفها في غير مكانها يجعل المكتسبات تسير نحو التراجع في ظل غياب التثمين… ليعمل على وضع تصور استراتيجي يرتكز على الانفتاح المحيط وخلق إمكانيات لتطوير الأداء وملائمة الإطار القانوني… كما قام بجولات ميدانية ووقف على المشاريع الموقوفة والفشل في تدبيرها والتتبع الميداني وخلق دينامية بين المجالس والإدارة المحلية وتأمين الاتفاقيات باحترافية كبيرة… خاصا إلى اجندة اعتبرت الرهان الأول له منذ وطأته قدمه ترابه الإقليم تستند في طياتها على تحديد الأولويات والمشاكل الاستعجالية…
ملف التنمية البشرية أو العمل الاجتماعي، كان يدبر ببرودة لا تقل عن برودة طقس هذه الأيام، و بمقاربة أقبرت العمل الاجتماعي و التنموي بإقليم سطات كالاعتماد على اعتبار "6 أرانب مشروع" كفيل بتقليص الهشاشة، ما جعل لهبيل خطيب يوظف مشاكل الجماعات الترابية للإقليم للبحث عن حلول من الإمكانيات المادية المتوفرة لدى المبادرة الإقليمية للتنمية البشرية بسطات معتمدا على شراكات واقعية مع الجماعات لإنجاز مشاريع واقعية تلامس احتياجات المواطنين تتعلق بالنقل المدرسي، الماء الصالح للشرب، محاربة الأمراض المزمنة، ىالتنشيط السوسيوثقافي والرياضي، تقريب الخدمات الصحية من المواطنين بتوفير سيارات الإسعاف، السهر على إنجاز أسواق القرب لحل مشكل الباعة الجائلين، إلا أن قطاره التدبيري في الأيام الأخيرة زاغ عن السكة الصحيحة ليشمل بعض المشاريع التي لا تتماشى مع دليل المساطر المنظم للمبادرة الوطنية وانسلخ عن ملامسة الاحتياجات الجماعية إلى السهر على تلبية مطالب فردية لأشخاص بأعينهم لأسباب يعلمها العام والخاص.
ملف الانتخابات التي شهدها الإقليم، كان للخطيب دور كبير فيما ألت إليه الخريطة السياسية بتدخلاته لفرض الحياد تارة وتارة أخرى لمحاولة تقليص الصدع الذي لاحق بعض القواد وأعوان السلطة المشتبه في تورطهم في تقديم امتيازات لهذا المرشح أو ذاك ومص الاحتقان الذي كان يفيض بها بعض المرشحين، فكان سعيه الحثيث هو تقديم صورة لامعة لتدبير الإقليم إلى الجهات المركزية.
يتبع…



