السطاتيون في ورطة بسبب مقبرة المدينة.. والمجلس البلدي يسارع الزمن لاحتواء الوضع

السطاتيون في ورطة بسبب مقبرة المدينة.. والمجلس البلدي يسارع الزمن لاحتواء الوضع

لا حديث هذه الأيام بمدينة سطات سوى على موضوع مقبرة المدينة الوحيدة. هذا الموضوع الذي خلق الحدث ووحد آهات ساكنة سطات وحاولوا ما أمكن أن يوصلوا صوتهم للمسؤولين على الشأن المحلي بالمدينة، لإيجاد حل للمشكل نظرا لبعد المقبرة الحالية "الطويجين" عن أحياء المدينة وموقعها الذي يصبح محظورا من الدفن في الفترات المسائية نتيجة غياب إنارة في الشارع المؤدي لها أو داخلها ما يجعل الظلمة تخيم على المكان، الشيء الذي يدفع العديد من عائلات الموتى إلى الاستعانة بالمصابيح الخارجية للسيارات أو مصابيح هواتفهم النقالة، أما في أيام التساقطات فالوحل والأطيان تغطي المكان ما يعرقل صعوبة التنقل على الراجلين أو على متن السيارات، دون الحديث عن بعد المقبرة عن أحياء المدينة ما يجعل العائلات تجد صعوبة بالغة في زيارة ذويهم المدفونين بالمقبرة.

في سياق متصل، يسابق المجلس البلدي لمدينة سطات الزمن بتفكير جدي لإيجاد حل لاحتواء غضب السطاتيين والتفكير بمنظور مستقبلي في مصير الموتى بعد نفاذ عدد القبور بهذه المقبرة، حيث يرجح افتتاح مقبرة أخرى حديثة نواحي سطات على مقربة من المطرح العمومي للمدينة، لكن هذا الموقع الأخير سيطرح عدة إشكالات منها احترام حرمة موتى المسلمين بوضعهم على مقربة من مطرح عمومي دون الحديث عن بعدها من المدينة بحوالي 6 كيلومترات ما يعجل بالبحث عن حلول أخرى أكثر واقعية وتلامس احتياجات المواطنين خاصة أن المدينة تعج بالمستثمرين العقاريين الذين يضاربون بالتجزئات ومرافقها الاجتماعية والمضاربة في أوعية عقارية بمواقع استراتيجية وآخرون يستفيدون من تفويت أوعية عقارية في ملك جماعي بأثمنة رمزية لبناء السكن الاقتصادي في حين أن واقع الأمر يكشف أنهم يستنفذون جيوب المواطنين سواء بشكل رسمي (البيع وتدوين أثمنة البيع في العقود) أو عن طريق ما يسمى بـ (البيع الأسود) دون أن يكلف أحدهم نفسه لتقديم استثمار مواطن يقدم بعض الامتيازات للجماعة في إطار المصلحة العامة.