جماعة سطات تطلق الواي فاي المجاني في هذه المواقع في وقت تثير تهيئة نفس المواقع عدة تساؤلات حول احترام المعايير التقنية
في مبادرة الأولى من نوعها بعروس الشاوية، أطلقت جماعة سطات خدمة "واي فاي" في مجموعة من الساحات العمومية بمدينة سطات منها ساحة محمد الخامس وحديقة البريد وساحة القصبة الاسماعلية تحت اسم WI-FI MUNICIPALITE SETTAT.
في ذات السياق، تم تدشين هذه الخدمة المجانية صبيحة اليوم الأربعاء 27 دجنبر الجاري وفق ما نشرته الصفحة الرسمية لجماعة سطات على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، حيث تندرج هذه العملية في إطار استراتيجية الجماعة لتوفير خدمة الإنترنت اللاسلكي السريعWi-Fi في الأماكن العامة الرئيسية.
هذا وكان نفس الصفحة لجماعة سطات قد وعدت مواطني المدينة في وقت سابق أنها بصدد تركيب خدمة الواي فاي ذات الصبيب العالي بالألياف البصرية-Fibre optique بالمجان في عدة مواقع بالمدينة كانت تشهد أشغال جارية وهو ما سيمكن المواطنين والطلبة الذين سيقصدون هذه الساحات والحدائق من الاستفادة من هذه الخدمة التي باتت ضرورية مع بداية الألفية الثالثة.
في هذا الصدد، تجدر الإشارة أن الساحات العمومية والحدائق موضوع تركيب خدمة الواي فاي، كنت فضاء وقبلة للتنزه يقصده العديد من المواطنين خاصة في فصل الصيف، كما أنها كانت ولا تزال مكان للقاءات و التظاهرات الثقافية وممارسة بعض الهوايات من قبيل "لعبة الورق أو الكارطا والضاما"، لكنها كانت تعرف في نفس الوقت بعض الممارسات اللاأخلاقية من قبيل التبول والتبرز نتيجة غياب إنارة عمومية في بعض المواقع، وهو الشيء الذي يهدد بنسف نفس المواقع وتعريضها لنفس المظاهر بعدما انتهت تقريبا عملية تهيئتها دون تثبيت أعمدية إنارة عمومية كافية خاصة على مقربة من الأشجار ووسط المساحات الخضراء التي يقصدها بعض الطائشون للتبول، دون الحديث عن التاج الملكي بمصابيحه الملونة الذي تم تثبيته في مقدمة ساحة محمد الخامس في مواجهة مدارة الحرية، الذي تعطلت مصابيح أجزاء كبيرة من هيكله قبيل التسليم النهائي للأشغال، ونفس الشيء يثار حول الأعمدة الكهربائية التي تم تثبيتها في حديقة البريد على مقربة من مقهى السلام التي تعطلت مصابيح أزيد من ستة منها دون الحديث عن المياه المتدفقة من النافورات المتبثة أمام القصبة الاسماعلية التي تجري سيولها في اتجاه، بينما مجراها المنجز في اتجاه آخر في تعارض صارخ للمنحدر الطبوغرافي ما يجعل المكان يتحول إلى ضايات ومستنقعات في ظل سيل المياه بعيدا عن البالوعة المخصصة للتدوير، ما يطرح مرة أخرى طبيعة احترام المعايير التقنية في إنجاز الأشغال لأن الأمر بات يشبه "سلعة وخدمة الشينوا في مقاربتها السلبية وليس الإيجابية"، وكذا دور المجلس الإقليم في المراقبة والتتبع بناء على لافتة المشروع التي تعتبره كصاحب المشروع.



