وصال إنها طفلة بسطات تفتح كوة في ملف التأمين المدرسي.. مؤسسات تعليمية تنصب على الآباء باسم التأمين الإجباري على التلاميذ
في غياب شفافية واضحة لواجبات التأمين على صحة وسلامة التلاميذ والمتمدرسين داخل المؤسسات التعليمية، قالت مصادر متطابقة إن التباين الكبير في الواجبات المالية التي يؤديها الآباء والأولياء على أبنائهم بداية كل موسم دراسي أصبح واحدا من أوجه الابتزاز العلني الدي تمارسه مدارس التعليم الخاص والعام في وجه نسبة كبيرة من المواطنين المغاربة وعاملا من العوامل السلبية التي تستوجب تدخلا سريعا من الوزارة للحد منه لكونه يشكل عائقا من عوائق تطوير التعليم.
وقالت مصادرسكوب ماروك، إنه في الوقت الذي لا يتعدى فيه قسط التأمين الذي يؤديه الأب أو ولي أمر التلميذ عشرين درهما سنويا في مدارس التعليم العمومي، يرتفع مبلغ قسط التامين الذي يؤديه آباء وأولياء التأمين في مدارس التعليم الخصوصي إلى ما بين ألف وألف وخمسمائة 1000 و1500 درهم، وذلك على الرغم من أن الشركات المؤمنة لا تتقاضى على هذا الأقساط إلا 300 درهم في الأقصى على التلميذ والمتمدرس.
في ذات السياق، تأتي هذه التوطئة للتأكيد على وجود تلاعبات في التأمين المدرسي وهناك من مدراء المؤسسات التعليمية من لا يؤدي التأمين أصلا على المتمدرسين رغم استخلاص واجباته بداية السنة من أولياء التلاميذ، وحتى لا تكون الكتابة تفتقد للسند والدليل فقد تعرضت الطفلة "وصال.ك" البالغة من العمر 10 سنوات يوم أمس الأربعاء 25 أكتوبر لحادثة عرضية إثر سقوطها بساحة المدرسة التي تتابع فيها دراستها والمسماة "مجموعة مدارس الجداث" بضواحي جماعة سيدي العايدي بإقليم سطات، نتج عنها جرح غائر في شفتها السفلى دون أن تتدخل إدراة المؤسسة التعليمية لطلب سيارة الإسعاف لنقل التلميذة، ما حدا بوالدها المسمى "مصطفى.ك" للانتقال نحو المؤسسة والسهر شخصيا على نقل ابنته في سيارته الخاصة نحو مستشفى الحسن الثاني بسطات في وقت كان مدير المؤسسة غائبا عن المؤسسة لحظة وقوع الحادثة.
في هذا الصدد، أضافت مصادر سكوب ماروك أن الطاقم الطبي والتمريضي سهر على تقديم الإسعافات الأولية للضحية "وصال" من خلال رتق شفة فمها السفلى بـ 7 عقد (غرز)، في وقت رفض الطاقم الطبي تسليم والدها شهادة طبية أو تقريرا عن حالتها الصحية لأسباب لا زالت مجهولة لحدود كتابة هذه الأسطر، في تجاهل تام من إدارة المؤسسة التعليمية المنتمية لها التي كان بالأحرى انتقال أحد أطقمها للسهر على تتبع الحالة الصحية للتلميذة واعداد ملف تأمينها للاستفادة من الخدمات التي يؤدي والدها بداية كل سنة حوالي 20 درهم كتأمين بداية كل موسم، ما يرجح عدم أداء المؤسسة تأمين التلاميذ، الشيء الذي يقتضي فتح تحقيق عاجل ونزيه من طرف المديرية الإقليمية للتعليم بسطات في النازلة وإرجاع الحقوق لأصحابها والدفع بالمقصرين أو المتواطئين بالملف للمجلس التأديبي ولما لا القضاء حتى يكونوا عبرة ولمنع تحول أداء التامين المدرسي إلى نصب مقنن على جيوب الأباء، إسوة بالزلزال السياسي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس من خلال غضبته على المقصرين في إخراج مشاريع الحسيمة منارة المتوسط.
هذا وأضافت مصادر سكوب ماروك أن والد الضحية يرجح إمكانية لجوئه للقضاء لإنصاف فلذة كبده وكشف هذه التلاعبات التي اكتشفها عن طريق الصدفة بعد وقوع هذه الحادثة لابنته.



